مجزرة جديدة لـ«التحالف» في الباغوز.. وإنهاء داعش في البلدة لم يتم بعد!

24

ارتكب «التحالف الدولي» الذي تقوده أميركا بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي، مجزرة جديدة بحق المدنيين في مخيم الباغوز بريف دير الزور الشرقي، في وقت تواصل فيه عرض المشهد الأخير من مسرحية «التحالف» و«قوات سورية الديمقراطية- قسد» لإنهاء داعش في البلدة. ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصادر أهلية: أن طائرات تابعة لـ«التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج مجلس الأمن بذريعة محاربة تنظيم داعش في سورية والعراق قصفت مخيم الباغوز بريف دير الزور الجنوبي الشرقي ما تسبب باستشهاد 50 مدنياً أغلبيتهم من الأطفال والنساء ووقوع عشرات من الجرحى.
ولفتت المصادر إلى أن العدوان استهدف عشرات العائلات الهاربة من مناطق انتشار داعش في المخيم، موضحة أن عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب الحالة الحرجة للعديد من الجرحى الذين أصيبوا جراء العدوان. وفي إطار عدوانه على سورية ارتكب طيران «التحالف الدولي» العديد من المجازر بحق المدنيين ما أدى إلى استشهاد وإصابة الآلاف منهم، كما تشن طائراته عشرات الغارات على بلدة الباغوز ومحيطها بريف دير الزور الجنوبي الشرقي ما أدى إلى استشهاد وجرح مئات المدنيين أغلبيتهم من الأطفال والنساء إضافة إلى وقوع أضرار مادية كبيرة بممتلكات ومنازل المواطنين. ومساء الأحد زعمت «قسد» أنها استأنفت عملياتها ضد داعش في الباغوز وهي آخر جيوب التنظيم في شرق الفرات، وذلك بعد توقف لأيام أعلن خلالها التنظيم عن التوصل إلى اتفاق مع «التحالف الدولي» و«قسد» يتضمن خروج من يرغب من مسلحيه بأمان.
ويرى مراقبون أن إعلان «قسد» استئناف عملياتها في الباغوز هو إعلامي فقط للأحياء بأن التنظيم تم القضاء عليه عسكرياً.
ونقلت وكالة «أ ف ب» للأنباء عن مسؤول في «قسد» أن قواتهم تقدمت على «خمسة محاور، وتمّ الاستيلاء على مواقع عدّة وقُتل عشرات الإرهابيين»، من دون أن يحدّد عددهم.
وأضاف: «يدافع مقاتلو داعش عن أنفسهم بأسلحة ثقيلة وحاولوا تنفيذ عمليات انتحارية مرات عدة» لإعاقة التقدم.
واستهدفت طائرات التحالف الدولي وعمليات قصف مدفعي ليل الأحد الإثنين، مخازن أسلحة ومواقع للتنظيم، حسبما نقلت الوكالة عن المسؤول ومدير المركز الإعلامي لـ«قسد» مصطفى بالي. وكان بالي قال في وقت سابق إن «مهلة استسلام داعش قد انتهت، قواتنا تلقت الأوامر بالتحرك العسكري للقضاء على ما تبقى من إرهابيين في الباغوز»، متوقعاً بقاء «ما يقارب ألف إلى 1500 إرهابي داخل الباغوز». أما وكالة «الأناضول» فتحدثت عن عودة الاشتباكات بين «قسد» و«مجموعة صغيرة من مسلحي داعش» في الباغوز.
من جانبه قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض: إن استمرار العمليات العسكرية قرب الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، تزامن مع خروج نحو 120 من مسلحي التنظيم وعوائلهم من أنفاق وخنادق الباغوز، ليرتفع تعداد الخارجين منذ مطلع كانون الأول من عام 2018، إلى نحو 59120 شخصاً بينهم أكثر 6300 من مسلحي التنظيم، مبيناً أن القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية (التابعة لـ«قسد») بتسللهم. ومع تواصل مسرحية «التحالف» و«قسد» في الباغوز، قتل مسلحون مجهولون مسلحاً من «قسد» في أطراف بلدة البصيرة في الريف الشرقي من دير الزور، ضمن ما سماه «المرصد» المعارض «الانفلات الأمني المتواصل في منطقة شرق الفرات وخاصة في القطاع الشرقي من ريف دير الزور».