مجزرة عند معبر مائي يصل مناطق التنظيم في غرب الفرات بالضفة الشرقية تودي بحياة نحو 10 مدنيين وترفع إلى 928 عدد الشهداء منذ بدء التصعيد في دير الزور

12

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل العمليات القتالية في الضفاف الغربية لنهر الفرات، ضمن المحاولات المستمرة من قبل قوات النظام وحلفائها، استكمال سيطرتها على ما تبقى من غرب النهر في الريف الشرقي لدير الزور، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة، استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وآسيوية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور واقعة في بلدة القورية ومحاور أخرى بمحيطها في غرب الفرات، حيث صعدت قوات النظام عملياتها في المنطقة، في محاولة لفرض سيطرتها عليها، وإنهاء وجود التنظيم فيها، وترافقت هذه الاشتباكات خلال الساعات الـ 24 الفائتة، مع غارات من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، على المناطق المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث استهدفت الغارات بلدة العشارة، ما تسبب باستشهاد مواطنين اثنين على الأقل وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما نفذت الطائرات مجزرة باستهداف المعبر النهري الواصل بين منطقة حسرات وشرق الفرات، راح ضحيتها 8 شهداء بينهم طبيب وطفل ومواطنتان اثنتان، فيما أصيب وفقد آخرون في القصف ذاته، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة

ومع هذا الازدياد في قتل المدنيين من أبناء محافظة دير الزور، فإنه يرتفع إلى 928 على الأقل بينهم حوالي 360 طفلاً ومواطنة، عدد الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل فعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، وإلى اليوم الـ 24 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام ذاته، تاريخ المرحلة الأخيرة من إنهاء وجود التنظيم في غرب نهر الفرات، حيث وثق المرصد استشهاد 928 مواطن مدني بينهم 200 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و159 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، جراء القصف من قبل الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي وعلى يد قوات النظام وجراء قصفها هم، 624 مواطنين مدنيين بينهم 116 طفلاً و113 مواطنة، استشهدوا في غارات لطائرات النظام الحربية والمروحية والطائرات الروسية على مدينة دير الزور وريفيها الشرقي والغربي ومناطق في شرق الفرات، و46 مدني بينهم 14 طفلاً و8 مواطنات استشهدوا جراء قصف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق في مدينة دير الزور وريفها الشرقي، و39 مدني بينهم 4 أطفال و6 مواطنات استشهدوا جراء إعدامهم وإطلاق النار عليهم من قبل قوات النظام في مدينة دير الزور ومحيطها وضفاف الفرات الشرقية، و193 مدني بينهم 51 طفلاً و27 مواطنة استشهدوا في الغارات من قبل طائرات التحالف الدولي على ريفي دير الزور الشرقي والغربي، و26 مواطن بينهم 15 طفلاً و5 مواطنات استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي قالت مصادر أن مصدره قوات الحشد الشعبي العراقي، كما تسبب هذا القصف الجوي في دمار كبير بالبنى التحتية وفي ممتلكات مواطنين، وبالتالي وقوع أعداد كبيرة من الجرحى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة نحو 2500 شخص بجراح متفاوتة الخطورة، وتعرض بعض الجرحى لعمليات بتر أطراف وإعاقات دائمة، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين لم يعرف إلى الآن مصيرهم، كما أن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد

أيضاً تتواصل عمليات النزوح من قبل المواطنين والعائلات المتبقية في المناطق القريبة من العمليات العسكرية، حيث تسبب القصف المكثف من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية بنزوح مئات العوائل، بعد أن تسببت بنزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين عن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي، والتي ترافقت خلال الأسبوع الفائت، مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة وجديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات، كذلك نزح آلاف المواطنين من مناطق أخرى بريف دير الزور نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات