مجلة أمريكية: هناك ثلاثة حلول أمام أوباما لإنهاء الأزمة السورية

كتبت- هدى الشيمي:

 

ذكرت مجلة “ذا أمريكان انترست” أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يرفض تماما أي تدخل مباشر للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا.

ووفقا للمجلة فإن الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال متمسكا بالحكم، ولم يفقد الأمل، على الرغم من فقده السيطرة على مساحات كبيرة وواسعة من الأراضي، واستيلاء المتمردين والثوار عليها، ونتج عن ذلك وفاة أكثر من 200,000 سوري.

ورأت المجلة أن الوضع بالنسبة لأمريكا لن يكن أسوأ من وجود الفوضى في سوريا، والعراق، وزيادة العنف هناك، والذي ساعد تنظيم داعش، وغيره من الجماعات الجهادية على السيطرة على المساحات كبيرة في تلك المنطقة.

وتؤكد المجلة على أن الوضع الحالي في سوريا، قد يدفع أوباما إلى تغيير سياسته التي يتبعها، ليس فقط بسبب المدنيين الذين لم يرتكبوا أي ذنب، ولكن أيضا لأن الوضع في سوريا أصبح يمثل مشكلة كبيرة لروسيا.

وتوقعت المجلة الآراء الثالثة التي من الممكن أن يقترحها مستشارين أوباما عليه، فكان من بينهم:
1- أن تستمر سياسته في سوريا كما هي، لأن سوريا تعتبر الملجأ أو المكان الثاني الذي يذهب إليه المنتمين لداعش، والذي يحصلون منه على المقاتلين، ويخزنون فيه الأسلحة.

فالعراق دولة غنية بالنفط، وتشترك في الحدود مع إيران، وفي حالة تمكنها من الاستيلاء على إيران، سيتسبب ذلك في حروب أهلية وعرقية، على عكس سوريا والتي لم يمكن لها أبدا أهمية العراق السياسية والاقتصادية، بل هي أرض حصل عليها حافظ الأسد والد الرئيس السوري بشار الأسد، وتركها لابنه.

وفكرة التدخل العسكري أو السياسي في سوريا التي قد يتبناها أوباما حاليا، قد تكون بهدف دعم الجبهات التي تحارب ضد داعش، مثل الأكراد الموجودين في الكوباني.

وهذا الحل لن يكن سهلا، ولكنه يحتاج إلى الصبر، وعقد الكثير من الاتفاقيات مع الأكراد العراقيين، والجيش العراقي، وتدريب الجبهات التي تحارب ضد داعش.

2- شنّ هجمات على النظام السوري، وتخصيص مناطق لأمان المجاهدين، واللاجئين السوريين.

وهذا ما دعا إليه الكونجرس الأمريكي، والحكومة التركية، ومن الممكن أن يتم الهجوم بسهولة على سوريا، عبر البحر المتوسط، ولكن عدد الضحايا المديين جراء تلك الهجمات، سيثير كراهية العالم كله تجاه أمريكا.

ومن الممكن أيضا أن تثير الضربات الجوية الأمريكية على سوريا غضب الشيعة العراقيين، لأنهم بالتأكيد سيتعاطفون مع العلويين السوريين، التي تستهدفهم القوات الأمريكية.

وقد يتسبب التدخل الأمريكي في سوريا، لقيام روسيا بالتدخل العسكري في أوكرانيا، والحصول على جزيرة القرم بالقوة، مما يخلق مشكلة وأزمة كبيرة في أوروبا.

3- وأخر الحلول، هو محاولة أوباما استخدام الدبلوماسية، في زعزعة النظام السوري، وهذا يسهل القيام به حاليا.

فالنظام السوري خسر التأييد الشعبي له، كما أنه فقد السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، وإذا استمر فقد النظام السوري للمزيد من الأراضي، سيضعف موقفه كثيرا.

وفي حالة خسارة المعارضة السورية المعتدلة للحرب في سوريا، فأن سوريا ستخضع لحكم داعش.

ويجب أن تكون أول خطوة تتبعها الولايات المتحدة، هي التأكيد على عدم مساعدتها للنظام السوري في حربه ضد داعش.

وتؤكد المجلة على مشاركة إيران في أحد الحلول، التي تنهى الأزمة ولكنه لا ينهي سيطرة الشيعة في سوريا، لأن دعمها للأسد لن يستمر، مع الارتفاع الشديد في سعر النفط.

واختتمت المجلة قولها بالتأكيد على عدم وجود حل بسيط لإنهاء الأزمة في سوريا، فالتدخل العسكري سيكون له خطورة كبيرة، والصبر والذكاء الدبلوماسي سيكون لهما تأثير قوي وكبير، ولكنه يحتاج إلى وقت طويل.

 

masrawy.com