مجلس الأمن الدولي يمدد تسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر تركيا

تبنى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قرار النرويج وأيرلندا بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا عبر تركيا لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد لـ 6 أشهر أخرى.

صوتت لصالح القرار 12 دولة، مع امتناع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا عن التصويت. وكانت آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي على الحدود السورية التركية قد انتهت في 10 يوليو الجاري، على خلفية فشل مجلس الأمن في الاتفاق على تمديد الاتفاق بسبب الخلافات، حيث استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار الدول الغربية، ولم يحصل القرار الروسي على الأصوات التسعة اللازمة لتبنيه.

من جانبها، صرحت موسكو بأنها لن تسمح بتبني مشروع قرار يتعارض مع قرارها، ونتيجة لذلك، تم اتخاذ قرار اليوم الثلاثاء، 12 يوليو، يتشابه من حيث الجوهر مع المشروع الروسي، ينص على تمديد عمل حاجز باب الهوى لـ 6 أشهر حتى 10 يناير المقبل 2023، على أن يتم تمديده لستة أشهر أخرى حتى 10 يونيو، على أن يعتمد التمديد على قرار منفصل يؤكد ذلك.

وكانت أيرلندا والنرويج قد ضغطتا من أجل تمديد تلقائي لمدة عام واحد، ما لم يتم اعتماد قرار بعد النصف الأول من العام يعارض استمرار عمل آلية التسليم، إلا أن هذا الموقف لم يناسب موسكو بشكل قاطع، وجاء في القرار الذي تم تبنيه الثلاثاء، أن مجلس الأمن يدعو إلى تكثيف المبادرات الإضافية لتوسيع الأنشطة الإنسانية في سوريا، بما في ذلك الإسراع بإعادة إمدادات المياه والرعاية الطبية والتعليم وإمدادات الطاقة.

ويطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره لمجلس الأمن بتغطية الموقف بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر خطوط الاتصال، وكذلك الكشف عن معلومات حول المساعدات الإنسانية التي يتم تسليمها من خلال الآليات عبر الحدود. ويدور الحديث هنا عن مدى شفافية التسليم عبر الحدود على وجه الخصوص، وكيفية توزيع المساعدات الإنسانية على الفور، وعدد المستفيدين، وأماكن التسليم، وكمية وطبيعة البضائع.

والنظام ساري المفعول منذ عام 2014 هو نظام التسليم المبسط للإمدادات الإنسانية والطبية إلى سوريا من الدول المجاورة (بشكل أساسي عبر الحدود مع تركيا) عبر المعابر الحدودية، وهي آلية يتم تجديدها سنوياً، وكان من حق الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركاءها، بموجب هذه الآلية، استخدام الطرق عبر خطوط المواجهة ونقاط التفتيش الحدودية الأربعة: باب السلام وباب الهوى (على حد سواء على الحدود السورية التركية)، واليعربية (على الحدود مع العراق)، والرمتا (على الحدود مع الأردن).

وعندما بدأ الجيش السوري بسط سيطرته على المزيد من الأراضي، بدأت دمشق وموسكو في الدعوة إلى التقليص التدريجي للمعابر الحدودية، بينما انتهت في 10 يوليو الجاري مدة تشغيل المعبر الوحيد الباقي (التابع لهذه الآلية)، معبر باب الهوى، على الحدود السورية.

المصدر: RT