مجلس الأمن يدعو لإدخال مساعدات لليرموك

تحوّل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق رمزاً لمحنة الناس اليائسة وخصوصاً مع سيطرة مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش” عليه في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما ألحقوا الهزيمة بجماعة “أكناف بيت المقدس” المنافسة الرئيسية في المخيم، ثم انسحبوا لصالح ” جبهة النصرة” جناح تنظيم “القاعدة” في سوريا.
وإزاء الوضع الإنساني المتردّي في المخيم، ناشد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، أمس الاثنين، جميع أطراف الأزمة السورية السماح بإدخال المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى المخيم.
وفي اجتماع مغلّق، أطلع أرئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بيير كراهينبول المجلس على “الظروف القاسية والمعاناة” في المخيم.
وأصدر المجلس بياناً دعا فيه إلى وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى مخيم اليرموك وحماية المدنيين”، مشدّداً على “الحاجة إلى دعم جهود الإغاثة الطارئة للمدنيين في مخيم اليرموك بما في ذلك النداء الطارئ للتمويل بقيمة 30 مليون دولار”.
ودان مجلس الأمن “جميع الأعمال الإرهابية التي ارتكبت” وطالب “جبهة النصرة” و”داعش” بالانسحاب من المخيم بشكل كامل.
واتهم ديبلوماسيون غربيون ومسؤولون في الأمم المتحدة النظام السوري بمنع وصول المساعدات إلى المخيم قبل وصول المقاتلين الإسلاميين إليه.
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، إنه “من الأهمية بمكان أن تدعم جميع الأطراف، لاسيما الحكومة السورية، إطار الأمم المتحدة للاستجابة للوضع في اليرموك”، مضيفاً أنه “حول العنف المتواصل وحصار نظام الأسد لليرموك منذ عامين تقريباً المخيم إلى جحيم لآلاف السكان الذين ما زالوا يعيشون هناك”.
وأكد مجلس الأمن أنه يؤيد خطة من ثلاث نقاط للأمم المتحدة لمساعدة المدنيين غير الراغبين أو غير القادرين على مغادرة مخيم اليرموك، ومساعدة الذين يريدون الانتقال من المخيم مؤقتاً للقيام بذلك بأمان، ومساعدة سكان اليرموك الذين فرّوا بالفعل.
(رويترز)