مجلس الأمن يعتمد بالإجماع خارطة طريق لحل الأزمة السورية

إعتمد مجلس الأمن بالإجماع مساء الجمعة القرار 2254 بشأن حل الأزمة السورية توافقت عليه مجموعة الاتصال الدولية التي عقدت إجتماعها في فندق بالاس بمدينة نيويورك.

وعلمت “القدس العربي” من مصادر دبلوماسية من داخل الأمم المتحدة أن إجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا قد ذللت آخر العقبات بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد وبيان جنيف حيث توصل الأعضاء الدائمون الخمسة ضمن المجموعة على صيغة تجمع بين بيان جنيف ومخرجات مؤتمر فيينا.

ويتضمن القرار “وقف إطلاق النار” أولا  ثم يتم بحث المرحلة الانتقالية عبر المفاوضات.

ويضم الاجتماع المنعقد في فندق بالاس ممثلين على مستوى الوزراء من 16 بلدا إضافة إلى الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.  ومن بين الدول المشاركة في الاجتماع إضافة إلى الدول الخمسة دائمة العضوية كل من ألمانيا وإيران وتركيا والعراق والسعودية ومصر والأردن ولبنان والإمارات العربية المتحدة وقطر.

ويتضمن القرار خارطة طريق شاملة لحل الأزمة السورية من جميع جوانبها وتشمل النقاط التالية المبنية على مزيج من بيان جنيف 2012 و عملية فيينا 2015:

– وقف إطلاق النار بدءا من 1 كانون الثاني/يناير 2016؛

– وقف إطلاق النار لا يشمل المناطق التي تسيطر عليها الحركات الإرهابية المتفق عليها حسب القائمة التي قدمها الأردن وبالتحديد تنظيمي “داعش” و “النصرة”؛

– إطلاق عملية تفاوضية برعاية الممثل الخاص للأمم المتحدة، ستيفان دي مستورا، بين السوريين بهدف الاتفاق على معالم المرحلة الانتقالية والتي تمتد لمدة 6 أشهر؛

– يعقب المرحلة الانتقالية إنتخابات تشريعية شفافة وحرة وعادلة وتحت رعاية الأمم المتحدة بعد 18 شهرا. ويلي ذلك إنتخابات رئاسية.

– يتم التوافق على دستور جديد للدولة السورية القائمة على التعددية وسيادة القانون والمساواة واحترام حقوق الإنسان ؛

– يتم العمل فورا على إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المناطق المحاصرة والمتضررة؛

– تقوم الأمم المتحدة وبمساعدة دولية على إعادة اللاجئين والمهجرين والعمل على إستيعابهم بطريقة تضمن تلبية إحتياجاتهم الإنسانية الأساسية

–  تقوم الأمم المتحدة بتقديم خطة شاملة لإعادة إعمار سوريا وإعادة تأهيل البنى التحتية.

– إن هذا القرار يعتبر بداية أساسية لمساعدة الأطراف السورية لوقف إطلاق النار والبدء في عملية شاملة يقودها السورين بأنفسهم لصياغة شكل دولة المستقبل.

وفي تصريح ل”القدس العربي” أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أن الأردن قدم إيجازا في الإجتماع حول مواقف الدول من المجموعات الإرهابية دون أن يكون هناك وثيقة بالأسماء.  “لقد قدمنا توضيحا لكل الآراء المتععددة حول تصنيف المجموعات”.

وقال جودة إن الخلافات قد ضيقت ما دام هناك مشروع قرار يعتمد بالإجماع.  وقال إن هناك إتفاقا حول البدء بوقف إطلاق النار.

وقال جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الذي ترأس الجلسة إن القوت حان لوقف القتال حيث إتخفض مستوى التوقع العمري في سوريا بنحو 20 سنة. فمن بين كل سوريين واحد مشرد. فلا بد من وضع سوريا الآن على طريق المرحلة الانتقالية إنطلاقا من “بيان جنيف”على توحيد البلاد وهذه هي حقيقة واقعة.  إنه المنطق إنه الأمر الواقع إنها الحقيقة.

وقال إن خطر المجموعات الإرهابية مثل “داعش” يتعدى الحدود السورية العراقية ولا بد من هزيمتها وبشكل نهائي.

وقال إن هذا القرار يحتوي على تواريخ محددة سواء ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية أو الانتخابات أو وقف إطلاق النار.

القدس العربي