مجلس الأمن يناقش اليوم مبادرة المبعوث الدولي إلى سوريا

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة جلستين منفصلتين ومتتاليتين لبحث الوضع الإنساني في سوريا ومناقشة المبادرة التي تقدم بها المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لعقد مؤتمر جنيف3، كما يستعرض دي ميستورا نتائج لقاءاته مع مختلف الأطراف السورية والدولية.
وسيقدم ممثلو الهيئات الإنسانية في الأمم المتحدة تقارير عن الوضع الإنساني. ومن المقرر أن تشارك مبعوثة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنجلينا جولي في الجلسة.
وقالت خولة مطر مديرة مكتب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا للصحافيين الخميس، إن المبعوث الأممي إلى سوريا بدأ بالفعل في إرسال دعوات للأطراف المعنية بأزمة السورية لعقد اجتماع في جنيف للتشاور حول التسوية السورية. وأشارت إلى أن المحادثات ستكون مع كل طرف على حدا، ويستمر الاجتماع لمدة ثلاثة أيام.
وشددت مطر على أن المشاورات لا تزال في مراحلها الأولية، وأوضحت أن دي ميستورا سيطلع أعضاء مجلس الأمن على تفاصيل اللقاءات التي يجريها مع كل طرف لإيجاد سبيل لتنفيذ بيان جنيف الذي وافقت عليه كل الأطراف في يونيو (حزيران) 2012 بمشاركة المبعوث الأممي الأسبق كوفي أنان.
وأوضحت المتحدثة باسم دي ميستورا للصحافيين، أن المساعي الدبلوماسية الحالية تركز على إيجاد أرضية مشتركة وتفسيرات موحدة لنصوص البيان.
من جانب آخر دعت سامانثا باور المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن إلى إجراء تحقيق حول التقارير بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.
من ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو مستعدة للمشاركة في مشاورات جنيف حول الأزمة السورية التي دعا إلى إجرائها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، فيما يستكمل موفدون من الأخير جولة مباحثاتهم مع الدول المعنية، بينها روسيا، والأطراف المعارضة، ومنها الفصائل العسكرية التي لا تزال تؤكد أنّ أي مبادرة لا توضّح مصير الرئيس السوري بشار الأسد لن تكون محل ترحيب، وفق ما أكّد مصدر في هيئة الأركان في الجيش الحرّ.
وأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ «حراكا لافتا يجري الآن بين الفصائل المعارضة على الأرض»، ولفت إلى «أنّ موفد دي ميستورا يقوم بمباحثات فردية مع بعض الشخصيات في المعارضة العسكرية، وهو الأمر الذي لن يوصل إلى أي نتيجة إيجابية، لا سيما أنّنا لغاية الآن لم نحصل على أي إجابات واضحة منه فهو لا يقدم إلا كلاما عاما وضبابيا». مضيفا: «لا نحتاج إلى مبادرات واجتماعات لوقف إطلاق النار هنا وهناك، هذا الأمر نستطيع فعله بعيدا عن أي جهود خارجية، ما نطالب به هو إيجاد حل شامل ونهائي».
ولفت المصدر إلى أنّ هناك تواصلا دائما مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة قائلا: «نتواصل مع الائتلاف بشكل دوري، ومن المتوقع أن يعقد بيننا اجتماع موسع قريبا، ولا نختلف معهم كثيرا في موقفنا تجاه أي مبادرة سياسية جديدة»، مضيفا: «لن نذهب إلى أي اجتماع لا يتضمّن حلا سياسيا شاملا على رأسه مصير الأسد وتطبيق القرارات الدولية»، مضيفا: «تجاوبنا مع الحل السياسي هو من بادرة حسن نية شرط ألا يكون أي وجود لـ(المجموعة الكيماوية)، وإلا فسنكمل مسيرتنا بالحلّ العسكري».
وبينما من المتوقع أن يبدأ دي ميستورا بتوجيه الدعوات لعقد مباحثات تمهيدية في جنيف تمهد لمؤتمر «جنيف3» بين النظام والمعارضة، تضاربت المعلومات بشأن موعده بين بداية أو منتصف شهر مايو (أيار) المقبل، وفي ظل عدم وضوح ما إذا كانت ستتم دعوة كل من إيران وروسيا، قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، إن مبادرة دي ميستورا تقضي بدعوة ممثلين عن المعارضة والدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية، وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وغيرها من القوى الخارجية.
وقال غاتيلوف في مؤتمر صحافي يوم أمس: «وصل رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، إلى موسكو وسنبحث آفاق استئناف الحوار السوري السوري، وكذلك الجولة الجديدة من المباحثات التي ستجري على الأرجح مطلع مايو(أيار) المقبل في جنيف».
وأضاف: «كما نتوقع أن يقدم رمزي اقتراحات محددة من قبل دي ميستورا بشأن كيفية استئناف العملية السياسية»، وأشار غاتيلوف إلى أن زميله ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي هو الآخر سيعقد لقاء مع نائب المبعوث الأممي.

 

الشرق الاوسط