مجموعات النمر ونخبة حزب الله توسعان سيطرتهما وتستعيدان قرى بين سبخة الجبول وخط تقدمها نحو مسكنة وتتجهان نحو ريف حلب الجنوبي الشرقي

تشهد أطراف محافظة حلب الشرقية اشتباكات متواصلة بعنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات المستمرة منذ يوم أمس في مشارف بلدة مسكنة، التي تعد آخر البلدات المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، تزامنت اليوم مع اشتباكات عنيفة في المنطقة الواقعة بين خط تقدم نحو بلدة مسكنة وبين سبخة الجبول بالريف الشرقي لحلب، وتمكنت قوات النظام بهذا التقدم من استعادة أكثر من 10 قرى ومزارع كان يسيطر عليها التنظيم، وجاءت عملية التقدم نتيجة إجبار قوات النظام لعناصر التنظيم على الانسحاب نتيجة للقصف المكثف الذي استهدف مناطق الاشتباك.

 

كما تواصل الطائرات الحربية والمروحية تنفيذ ضرباتها إلى جانب قصف النظام، ليرتفع إلى أكثر من 137 عدد الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات المروحية والحربية على بلدة مسكنة وريفها، وذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي من أبرزها دير حافر والخفسة والمهدوم وعران ومطار الجراح العسكري، ووصلت إلى مشارف آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة.

 

قوات النظام بقيادة مجموعات النمر وبدعم من نخبة حزب الله اللبناني وإسناد من المدفعية الروسية، تسعى من خلال هذا التقدم إلى استعادة كامل المناطق المتبقية تحت سيطرة قوات النظام في ريفي حلب الشرقي والجنوبي الشرقي، وتأمين مساحة جديدة من الشريان الرئيسي لحلب وهو طريق حلب – خناصر – أثريا – السلمية، والذي يتعرض لهجمات متكررة من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، على طول الطريق في المساحة الممتدة من حلب إلى السلمية، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.