مجموعات من الوحدات الكردية تتابع عمليات استهدافها لقوات عملية “غصن الزيتون” في منطقة عفرين
محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل مجموعات من وحدات حماية الشعب الكردي، عمليات استهدافها لقوات عملية “غصن الزيتون” في منطقة عفرين، التي تسيطر عليها الأخيرة منذ الـ 18 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استهداف مقاتلين من الوحدات الكردية، آلية للفصائل المقاتلة العاملة في عملية “غصن الزيتون”، في الريف الشمالي الشرقي لمنطقة عفرين، ما تسبب بإصابة نحو 5 مقاتلين بجراح متفاوت الخطورة، وتدمير آليتهم، ومعلومات مؤكدة عن اثنين منهم قضوا في الاستهداف، وكان نشر المرصد السوري أمس الأول أن مجموعات من وحدات حماية الشعب الكردي تواصل تنفيذ عمليات استهداف للقوات التركية والفصائل في منطقة عفرين، بواسطة صواريخ تعمد من خلالها لتدمير عربات أو استهداف تجمعات، موقعة في كل مرة مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، ليرتغع إلى ما لا يقل عن 1511 عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا منذ بدء عملية “غصن الزيتون” فيما ارتفع إلى نحو 562 من عناصر القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية بينهم 80 جندياً من القوات التركية، ممن قتلوا وقضوا في الاشتباكات مع القوات الكردية في منطقة عفرين والاستهدافات التي تعرضوا لها، كما كان قتل 91 على الأقل من عناصر قوات النظام الشعبية في القصف التركي منذ بدء دخولهم في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018.
فيما تتواصل مأساة نازحي عفرين بشكل متصاعد، دون آذان دولية صاغية، ودون إنسانية في المنظمات الإغاثية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بشكل مستمر هذه المأساة منذ بدئها وحتى اليوم، حيث رصد استمرار معاناة مئات آلاف المدنيين، الذين هاموا على وجوههم تاركين وراءهم كل ممتلكاتهم، للنجاة بأنفسهم من الموت، فالقصف التركي وتقدم قوات عملية “غصن الزيتون” المؤلفة من فصائل المعارضة السورية بقيادة القوات التركية، أجبرا مئات آلاف المدنيين على الفرار من قراهم ومزارعهم ومنازلهم، والتوجه نحو ريف حلب الشمالي، حيث توجهت آلاف العائلات نحو بلدتي نبل والزهراء، فيما توجهت بقية العائلات نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي، وسكنت في القرى والبلدات هذه وفي مخيمات أقامها النازحون لأنفسهم، بعد أن أدارت المنظمات الإغاثية والإنسانية ظهرها لهم، وبعد أن أغلقت قوات النظام الطرق أمام توجههم إلى حلب، فيما كانت الطرق مفتوحة أمام المهربين لنقل المدنيين نحو مدينة حلب، بمبالغ كبيرة بلغت أكثر من ألف دولار للشخص الواحد.
هذه الأوضاع لنازحي عفرين في ريف حلب تأتي بالتزامن مع استمرار المضايقات والانتهاكات بحق من تبقى من مدنيين في منطقة عفرين، التي تسيطر عليها منذ الـ 18 من مارس / آذار من العام الجاري 2018، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ القوات التركية وفصائل عملية “غصن الزيتون”، المزيد من الاعتقالات بحق المدنيين، إذ يقومون بنقلهم إلى مراكز اعتقال بتهمة مختلفة تتعلق بفترة سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي على المنطقة، وسط عمليات نهب متجددة ترافق الاعتقالات والمداهمات لمنازل المدنيين بذريعة البحث عن مطلوبين
التعليقات مغلقة.