محادثات أمريكية سورية سرّية في سلطنة عُمان
كشفت مصادر إيرانية عن حصول محادثات أمريكية – سورية تجري بشكل سري برعاية سلطنة عمان في مسقط، فيما أدانت الولايات المتحدة أمس «بشدة» الغارات «الوحشية» التي شنها النظام السوري على مدينة دوما في ريف دمشق وحصدت نحو مئة قتيل، منددة بـ»استخفاف النظام» بحياة البشر، كما أعربت الأمم المتحدة عن «ذهولها» جراء الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام السوري على مدينة دوما في ريف دمشق، واصفة إياها بـ»غير المقبولة»، تزامنا مع ارتفاع حصيلة القتلى إلى أكثر من مئة شخص، في اعتداء يعدّ من بين الأكثر دموية منذ بدء النزاع عام 2011.
وقال موقع «فردا» المقرب من دوائر صنع القرار في طهران، إن الغرب ما زال يفضل سلطنة عمان للعب دور في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بجميع الملفات العالقة.
وقال الخبير الإيراني بشؤون الشرق الأوسط سعد الله زارعي «يبدو أن الدول العظمى ما زالت ترجح سلطنة عمان لتلعب دورا رئيسا في المفاوضات السرية والحساسة التي تجري الآن بين الولايات المتحدة الأمريكية وسوريا بوساطة عمانية» .
وزعم الخبير الإيراني أن «المفاوضات الجارية في سلطنة عمان بين الجانب السوري والأمريكي منفصلة تماما عن المبادرة الإيرانية لحل الأزمة في سوريا، ولكنّ كلتا المبادرتين تجمعان على مواجهة تنظيم الدولة بشكل رئيس في أي حل سوف يطرح لإنهاء الأزمة في سوريا».
وليس من الواضح حتى الآن صورة الدور الذي من الممكن أن تلعبه مسقط في حل الأزمة السورية، لكنها تحتفظ بسجل وافر من الجهود الدبلوماسية السرية لحل الأزمات.
ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن الكشف عن هذه المفاوضات من قبل الإعلام الإيراني رسالة إيرانية واضحة لدول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية بعد رفضها للمبادرة الإيرانية، مفادها أن هناك مفاوضات تجري الآن في خاصرة السعودية لحل الأزمة السورية بغياب السعودية وبحضور إيراني ـ أمريكي.
وكانت إيران طرحت مبادرة لتسوية الأزمة السورية الأسبوع الماضي تضمنت وقفاً فوريا لإطلاق النار في سوريا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتعديل الدستور بهدف ضمان حقوق الأقليات الإثنية والدينية، وإجراء انتخابات يشرف عليها مراقبون دوليون.
جاء ذلك فيما تعرضت مدينة دوما، الاثنين، لخمس غارات جوية جديدة وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، من دون معلومات عن الأضرار. وأفاد المرصد الاثنين عن «ارتفاع حصيلة القتلى جراء مجزرة نفذتها طائرات النظام الحربية باستهدافها لسوق في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية إلى 96 شهيدا على الأقل بينهم أربعة أطفال، فيما أصيب 250 آخرون بجروح».
وكررت الخارجية الاميركية في بيان أن واشنطن «تعمل مع شركائها من أجل انتقال سياسي فعلي يقوم على التفاوض، بمعزل عن (الرئيس السوري بشار) الأسد».
وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي في البيان إن «الهجمات الوحشية لنظام الأسد على مدن سورية أسفرت عن مقتل الاف الاشخاص ودمرت مدارس ومساجد واسواقا ومستشفيات.
وتزامنت الغارات على دوما مع وجود مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين في دمشق في زيارة هي الأولى له منذ تسلمه مهامه في أيار/مايو.
وقال أوبراين خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، في دمشق «هالتني أخبار الضربات الجوية أمس على وجه الخصوص» والتي «تسببت في سقوط عشرات القتلى من المدنيين ومئات الجرحى في وسط منطقة دوما المحاصرة في دمشق».
وأضاف «أصبت بالذهول من جراء التجاهل التام لحياة المدنيين في هذا الصراع»، مشددا على أن الاعتداء على المدنيين «غير قانوني وغير مقبول ويجب أن يتوقف».
المصدر : القدس العربي
التعليقات مغلقة.