محادثات روسية – سعودية تتناول الأزمة السورية

أعلن الكرملين أمس، أن لقاء سيجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على هامش قمة الـ20 التي ستعقد بين الرابع والخامس من أيلول (سبتمبر) المقبل في هانغتشو الصينية، وسيبحث معه الأزمة السورية.

وقال مراسل «الحياة» في موسكو: «إن الملف السوري سيكون في رأس جدول الأعمال في المحادثات الروسية – السعودية. ونقل عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، قوله أمس: إن بوتين سيلتقي ولي ولي العهد الأحد المقبل، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الإثنين». مشيراً إلى أن «الاهتمام سيتركز على المسائل الدولية والإقليمية القائمة، وفي المقام الأول الوضع في سورية». وأضاف: «هناك خلافات معينة بين روسيا والسعودية في قضايا التسوية السورية، وستكون من القضايا الرئيسة في المحادثات». وكان الأمير محمد بن سلمان بحث، خلال لقائه أمس نائب رئيس الوزراء الصيني تشانغ غاو لي، في حضور عدد من المسؤولين في البلدين، الجهود التنسيقية المشتركة المبذولة لتعزيز التعاون بين السعودية والصين في مختلف المجالات، بما يتلاءم مع رؤية البلدين في تعزيز مكانتيهما دولياً واستثمار الموارد المتاحة في كلا البلدين بما يحقق المصالح المشتركة، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما ترأس ولي ولي العهد ونائب رئيس الوزراء الصيني تشانغ غاو لي الاجتماع الأول للجنة السعودية – الصينية المشتركة رفيعة المستوى، في حضور عدد من المسؤولين في البلدين.

وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الاستراتيجية والفرص المستقبلية لتعزيز الشراكة بين المملكة والصين، والسعي من خلال اللجنة إلى تحقيق الأهداف التي يطمح إليها البلدان في مختلف المجالات. ووقع ولي ولي العهد ونائب رئيس الوزراء الصيني اتفاقاً لتأسيس لجنة مشتركة سعودية – صينية رفيعة المستوى، ومحضر أعمال الدورة الأولى للجنة.

إلى ذلك، شهد ولي ولي العهد، ونائب رئيس الوزراء الصيني، في بكين أمس توقيع 15 اتفاقاً ومذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة والصين، تناولت مذكرة تفاهم في قطاع الطاقة، ومذكرة تفاهم في مجال تخزين الزيوت، واتفاق تفاهم تناول القرض التنموي للمساهمة في تمويل مشروع إعادة التشييد للمناطق المتأثرة بالزلازل، واتفاق القرض التنموي للمساهمة في تمويل مشروع تشييد عدد من المباني لكلية الهندسة المهنية المالية، والبرنامج التنفيذي لتنمية طريق الحرير المعلوماتي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعدين، ومذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة التجارة الصينية والصندوق السعودي للتنمية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الموارد المائية، والتوقيع على جدول زمني في برنامج تعاون بين المصلحة الوطنية العامة الصينية لرقابة الجودة والاختبار والحجر، ووزارة التجارة والاستثمار السعودية، والبرنامج التنفيذي لاتفاق تعاون ثقافي وبرنامج تعاون بين إدارة التقييس الصينية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، ومذكرة تفاهم بين وزارة العلوم والتقنية الصينية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، للتعاون في مجال العلوم والتقنية، ومذكرة تعاون في مجال الترجمة ونشر الأعمال الأدبية والكلاسيكية، ومذكرة تفاهم بين حكومة الإنشاء ووزارة الإسكان السعودية في شأن مشروع إنشاء مدينة جديدة في ضاحية الأصفر.

إلى ذلك، التقى الأمير محمد بن سلمان في مقر إقامته مجموعة من مسؤولي المصارف الصينية، وهي مصرف الصين، ومصرف الصين للاتصالات، والمصرف الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وجرى خلال اللقاء استعراض مجالات الشراكة والفرص المتاحة للاستثمار في المملكة. ووقعت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية مذكرة تفاهم مع المؤسسة الصينية الوطنية للطاقة النووية في شأن بناء القدرات البشرية في مجال الاستخدامات السلمية للتقنية النووية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية لولي ولي العهد. وقالت شركة «سي إن إن سي» الحكومية رائدة تطوير المشروع النووي الصيني إنها التقت أمس وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، لمناقشة التعاون في قطاع الطاقة النووية.

وقال رئيس الشركة سون تشين للفالح: إن الصين مستعدة للتعاون في شكل كامل مع السعودية في ما يتعلق بالطاقة النووية. كما عقد على هامش الزيارة أمس اجتماع بين وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف ورئيس مجلس إدارة مصرف الصين تيان جولي، جرى خلاله استعراض الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة «رؤية 2030»، ومبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الصينية، والمشاريع العملاقة التي تنوي المملكة تنفيذها ومشاركة الشركات والمصارف الصينية فيها، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الأخرى، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة أرامكو السعودية ومصرف الصين تتصل بالشراكات المستقبلية بين الجانبين.

ا ف ب