محافظة السويداء تشهد استنفاراً بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية جديدة ومع استمرار التفاوض غير المعلن بين التنظيم والنظام

24

تشهد محافظة السويداء، عمليات استنفار من قبل قوات النظام، والمسلحين الموالين لها، بالتزامن مع التمشيط المستمر من قبلها، للمناطق التي جرى السيطرة عليها خلال الأيام الثلاثة الفائتة، حيث تترافق عمليات الاستنفار والتمشيط هذه مع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، مؤلفة من أكثر من العشرات من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، قادمين من وسط سوريا، فيما تتواصل عمليات التفاوض غير المعلن بين النظام وممثلين عن محافظة السويداء وبين تنظيم “الدولة الإسلامية”، للوصول إلى حل حول قضية المختطفين والمختطفات من ريف السويداء، والمحتجزين منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، حيث تسعى قوات النظام للإفراج عن المختطفين، مقابل الإفراج عن عناصر من التنظيم وشروط أخرى يحاول التنظيم تحصيلها من النظام تتعلق بمعتقلين على صلة به في سجون ومعتقلات النظام،

وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة، تراجع وتيرة العمليات القتالية في بادية السويداء، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تراجع وتيرة الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، إثر قيام الأخير بتنفيذ عمليات تمشيط في المناطق التي تقدمت إليها، في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، حيث تراجعت وتيرة الأعمال القتالية لحين وصلت إلى هدوء يسود المنطقة، وجبهات القتال، باستثناء ضربات جوية وبرية بين الحين والآخر، تطال مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في عمق بادية السويداء، في حين تأتي هذه المفاوضات مع تصاعد المخاوف لدى ذوي مختطفي ومختطفات السويداء، من أي ردة فعل جديدة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تجاه ما جرى صبيحة اليوم الثلاثاء الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، من إعدام المسلحين الموالين للنظام لعنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد أسره حياً وقيامهم بإعدامه شنقاً في إحدى ساحات مدينة السويداء، وتعليق جثته، مع تثبيت راية الحزب السوري القومي الاجتماعي، وجاءت هذه المخاوف على حياة المختطفين، نتيجة إقدام التنظيم قبل أيام على إعدام أول مختطف من ضمن 30 مختطفاً ومختطفة من الأطفال والفتيان والمواطنات، ممن جرى اختطافهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري، ومن ثم نقلهم إلى بادية السويداء، حيث أن المخاوف ترافقت مع استياء أهالي، من عملية الإعدام هذه التي نفذها عناصر من المسلحين الموالين للنظام والحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث عمد الأخير لنفي تنفيذ هذا الإعدام عن نفسه، واعتباره “ليس من أخلاق قوات الحزب”، كما أن المرصد السوري رصد قبل ساعات إعدام مسلحي السويداء الموالين للنظام والمسلحين القرويين، لأسير من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد ساعات من أسره في المعارك الدائرة ببادية السويداء، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجمهر المئات من المواطنين وقيام عناصر من المسلحين الموالين للنظام بتعليق الأسير على إحدى الأقواس في السويداء، ولم يعلم ما إذا كان جرى إعدام الأسير شنقاً أثناء تعليقه، أم أنه جرى إعدامه بإطلاق النار عليه بعد أسره وهو حي، ومن ثم تعليق جثته، وسط مخاوف على حياة المختطفات والمختطفين من ريف السويداء والمحتجزين لدى التنظيم.