محسن خزام: الدعوة لرفع العقوبات عن النظام السوري ورقة سياسية روسية لتطبيع العلاقات بين النظام والمحيط العربي

يعتبر معارضون سوريون أنّ العقوبات الغربية على النظام السوري لم تحدّ أبداً من قدرته على التحرّك والثبات برغم كل الفوضى والدمار الذي لحق بالبلد نتيجة تشبّثه بالكرسي والسلطة، فبرغم تلك العقوبات المجحفة لم يتضرّر النظام وزاد تمسكاً بعدم التنحي وسعى جاهداً بكل أساليبه وقواته ووسائله السياسية والأمنية والعسكرية لتعطيل مختلف المبادرات الدولية والقرارات الأممية ( خاصة القرار 2254) التي جاءت لتبحث الحلّ السياسي المتوقّف بسبب هذا التعنت الذي تضرّر منه الشعب السوري لا غير.

تلك العقوبات -التي ضاعفت نسب البطالة في بلد تجاوز فيه نسبة الفقر الـ90 بالمائة، وفق إحصائيات أممية، وزادت فيه أسعار المواد الأساسية التي تتحكّم فيها المافيا والشبيحة-،لم تُضيّق  على النظام سياسياً ودفاعياً واقتصادياً بل استفاد منها حيث بات حلفائه الذين حموه من السقوط يستغلون الملف لإعادة التطبيع معه وإعادة إنتاجه وتصويره في صورة “متضرّر وضحية للعقوبات”.

 ولم يكن بيان المقررة الأممية لحقوق الإنسان، إلينا دوهان، التي دعت مؤخرا الدول التي تفرض عقوبات على سورية إلى رفعها بشكل فوري، غير دعوة ضمنية  فيها تأييد  ودعم للنظام.

ولم تلاحظ المقرّرة أنّ ذلك الدمار والمعاناة وما عاينته هو نتيجة حتمية لتعنت النظام الذي يرفض الحلّ السياسي ويعطّل القرارات الأممية بدعم من روسيا وإيران أبرز حلفائه.

قال القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي السوري المعارض، وبهيئة التنسيق، محسن خزام، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ العقوبات المفروضة على سورية من قانون قيصر الأمريكي الهدف المعلن منها تحسين سلوك النظام وهذا القانون مفروض على الأشخاص أكثر من المؤسسات، لافتا إلى أنّ الجميع يعلم بأن الحصار أيّا كان شكله ومحتواه لن يغير نظم قائمة ولن يحسن سلوكها والشواهد كثيرة آخرها العقوبات على روسيا وقبلها على العراق ،:طبيعة النظام السوري استبدادي متغوّل على شعبه بالقهر الإقتصادي والأزمات المفتعلة التي تخدم شريحة المتنفذين من أطراف عممت الفساد في كل مفاصل الدولة وبعض قطاعات الشعب”.

وتابع: تصريح المقررة الخاصة للأمم المتحدة هو خدمة للنظام لتمكينه أكثر بغطاء العقوبات من طرف واحد وهذه ورقة روسية يعمل عليها فلاديمير بوتين لتهيئة الأجواء في تطبيع العلاقات مع النظام من قبل محيطه العربي وعودته إلى كرسي الجامعة العربية”. 

 واعتبر المعارض السوري أنّ الأسباب الرئيسة للوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه المواطن السوري ليس الحصار فقط  برغم تأثيراته السلبية على حياة المواطن التي يستخدمها النظام شماعة لحماية كافة أشكال السرقة والنهب من المال العام وكذلك الإتاوات التي لازالت تُفرض على المواطنين لهذا التاريخ من قبل الفرقة الرابعة والجمارك بدون وجه حق وبدون أي مستند قانوني، مشيا إلى قدرة الدولة على حماية المواطن من تغول تجار الأزمة المحميين من قبل جهات وصائية أيضا ليس سببه الحصار كما يشيع.

وختم بالقول: الخلاص الحقيقي لكافة معاناة الشعب السوري هو الذهاب إلى المسار السياسي للحل وتطبيق القرار 2254 وتأمين الحماية والرعاية الدولية له يقرب ساعة الخلاص ويضع الشعب السوري على جادة الصواب دون تحكم ووصاية عرابين النظام الإقليميين والدوليين”.