محكمة ألمانية تقضي بسجن ضابط سوري سابق مدى الحياة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

في ختام محاكمة هي الأولى من نوعها، قضت محكمة ألمانية بسجن ضابط سوري سابق برتبة عقيد مدى الحياة لإدانته بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.

وينص الحكم الذي صدر اليوم الخميس عن المحكمة العليا الإقليمية في مدينة كوبلنتس غرب ألمانيا بأن الضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان (58 عاما) مسؤول عن وفاة عشرات المعتقلين وتعذيب آلاف الآخرين في معتقل سري في دمشق في عامي 2011 و2012.

واتهمت النيابة الألمانية رسلان بقتل 58 معتقلا وتعذيب أربعة آلاف على الأقل في “فرع الخطيب” الأمني في دمشق، بالإضافة إلى تحميله المسؤولية عن أعمال اغتصاب واعتداءات جنسية في هذا السجن السري.

وأقرت المحكمة بمسؤولية رسلان عن 27 على الأقل من هذه الوفيات.

وقال محقق ألماني خلال المحاكمة إن رسلان عمل على مدى 18 عاما في المخابرات السورية وتولى منصب رئيس التحقيقات المحلية.

ويمثل ذلك ثاني حكم يصدر في هذه المحاكمة التي انطلقت في أبريل 2020، بعد إدانة ضابط سوري أدنى رتبة في فبراير 2021.

واعتقل رسلان في ألمانيا في عام 2019، بعد منح سلطات هذا البلد اللجوء إليه عندما فر من سوريا عام 2012.

ولم يخف رسلان أبدا من السلطات الألمانية أنه سبق أن عمل في المخابرات السورية.

وقدم أكثر من 80 شخصا اعترافات ضد رسلان خلال المحاكمة، غير أن الضابط السابق رفض رفضا قاطعا كافة الاتهامات الموجهة إليه، مصرا على أنه لا علاقة له بسوء معاملة المعتقلين وأنه حاول مساعدة بعضهم.

وتعد هذه أول محاكمة في ألمانيا بقضية تتعلق بممارسة التعذيب من قبل الحكومة السورية.

المصدر: RT

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد