مخاوف من عملية عسكرية لقوات النظام في أطراف دمشق وغوطتها الشرقية مع استمرار التصعيد على حي القابون الدمشقي ومحيطه

تواصل قوات النظام لليوم الثاني على التوالي تصعيدها للقصف على أطراف العاصمة دمشق، واستهدفت قوات النظام منذ صباح اليوم بأكثر من 10 صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، مناطق في حي القابون الدمشقي وأطرافه والمزارع المحيطة به، ليرتفع إلى أكثر من 17 عدد الصواريخ من النوع ذاته التي استهدفت الحي، منذ يوم أمس السبت الـ 19 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، بالتزامن مع القصف بقذائف مدفعية وقذائف الهاون، وأسفر القصف صباح اليوم عن إصابة عدد من الأشخاص بجراح، بعد أن خلف تصعيد القصف يوم أمس، 16 شهيداً بينهم مواطنتان، إضافة لإصابة عدة أشخاص آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.

 

هذا التصعيد الذي تسبب بأكبر مجزرة خلفها قصف للنظام على حي القابون الدمشقي، منذ أواخر العام 2014، رافقه توتر في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام، على خلفية قيام الأخير قبل التصعيد باستقدام تعزيزات عسكرية ونشرها على الحواجز المحيطة بمنطقة برزة وحواجز منتشرة عند الأطراف الشرقية للعاصمة، حيث يسود تخوف لدى المواطنين، من بدء قوات النظام لعملية عسكرية، تهدف إلى إنهاء تواجد مقاتلي الفصائل في أطراف العاصمة ومحيطها، وتتجه نحو الغوطة الشرقية من محور شرق العاصمة، وذلك بعد سلسلة “المصالحات” والتهجير الذي قامت به قوات النظام في داريا ومعضمية الشام وخان الشيح ووادي بردى وقدسيا والهامة والتل ومناطق أخرى في ريف دمشق الغربي، في محاولة لتأمين محيط العاصمة دمشق، كما تسبب هذا التصعيد المفاجئ للقصف، بارتفاع أسعار مواد غذائية إضافة للمحروقات، نتيجة قيام قوات النظام بإغلاق الطريق الواصل بين حي برزة ووسط العاصمة دمشق، وفتحته أمام طلاب المدارس والجامعات، حيث أكدت مصادر موثوقة المرصد السوري، أن قسماً كبيراً من المواد الغذائية والمحروقات يدخل إلى غوطة دمشق الشرقية، عبر أنفاق واصلة بين الغوطة وحي القابون المفتوح على حيي تشرين وبرزة