مخاوف من محاصرة القوات التركية لأكثر من مليون نسمة في منطقة عفرين مع اقترابها لمسافة 12 كلم من مدينة عفرين

29

قوات النظام تضيق على المدنيين عفرين ومبالغ خيالية تفرضها حواجزها على الفارين من المعارك والقصف على المنطقة إلى حلب

 

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف في منطقة عفرين، مترافقاً مع قصف مكثف مدفعي وصاروخي وجوي تكر يعلى المنطقة، إذ تتركز الاشتباكات بين القوات التركية والفصائل الإسلامية والمقاتلة السورية المعارضة من جانب، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر، على محاور في الريفين الغربي والشمال الغربي والريف الشمالي الشرقي لعفرين، في هجوم مستمر بعنف من قبل قوات عملية “غصن الزيتون” في محاولة لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والسيطرة على مزيد من المناطق، حيث تمكنت القوات التركية من تحقيق تقدم في منطقة بافليون، بحيث باتت على مسافة نحو 12 كلم من مدينة عفرين، ويعد هذا أقرب تقدم لقوات عملية “غصن الزيتون” منذ بدء الهجوم على في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات متواصلة بعنف في بلدة راجو وقرى محيطة بها، في محاولة من القوات التركية استكمال فرض سيطرتها وتثبيتها في المنطقة، التي تشهد هجمات معاكسة من قبل القوات الكردية، كذلك تمكنت القوات التركية من الدخول إلى بلدة الشيخ حديد الواقعة في الريف الغربي لعفرين، وتعد هذه ثالث بلدة تتمكن القوات التركية والفصائل من دخولها بعد بلدة بلبلة التي سيطرت عليها قبل أسابيع وبلدة راجو التي سيطرت على أجزاء واسعة منها خلال الـ 72 ساعة الفائتة، كما تمكنت القوات التركية من التقدم والسيطرة على 3 قرى جديدة في ريفي عفرين الشمالي الشرقي والغربي.

 

هذه المعارك العنيفة تترافق مع مئات الضربات الصاروخية والمدفعية والجوية التي طالت مناطق في راجو والشيخ حديد وريف عفرين، والتي تسببت بمزيد من التدمير والأضرار في ممتلكات المواطنين والبنى التحتية، فيما ارتفع إلى 88 قرية وبلدة واحدة هي بلدة بلبلة، مسيطرة على ما يعادل أكثر من 25% من مجموع قرى عفرين، كذلك تمكنت القوات التركية من الوصول إلى مشارف بلدة جنديرس ومشارف بلدة راجو الاستراتيجيتين، وباتت مئات الأمتار تفصلها عن الوصول إلى مداخل بلدة جنديرس إضافة لسيطرتها على أجزاء واسعة من راجو ووصلها لأطراف بلدة الشيخ حديد وعلى مقربة من بلدة شرَّا، بعد أن كانت تمكنت قوات عملية “غصن الزيتون”، من تحقيق تقدم استراتيجي قبل نحو 6 أيام، ووصل مناطق سيطرة الفصائل والقوات التركية العاملة في عملية “درع الفرات” بريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، ومحافظة إدلب وريف حلب الغربي، عبر شريط حدودي يمر من شمال وغرب عفرين، ويصل بين المناطق آنفة الذكر

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أكدت أن هناك صعوبات كبيرة في نزوح المدنيين من منطقة عفرين إلى مناطق سيطرة النظام في حلب، حيث تفرض الحواجز التابعة للنظام والمسلحين الموالين لها أتاوات تتراوح قيمتها من 1000 – 2200 دولار أمريكي، على الشخص الواحد، مقابل السماح بالعبور نحو مدينة حلب، وسط مخاوف على محاصرة أكثر من مليون نسمة من سكان منطقة عفرين والنازحين إليها خلال الأشهر والأعوام السابقة من مناطق سورية مختلفة

 

كذلك فإن القتال المتواصل المترافق مع استهدافات مكثفة ومتبادلة وقصف جوي وصاروخي، رفع من أعداد الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، إذ ارتفع إلى 320 على الأقل عدد عناصر القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية بينهم 59 جندياً من القوات التركية، ممن قتلوا وقضوا في الاشتباكات مع القوات الكردية في منطقة عفرين، فيما ارتفع إلى 295 عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي،ممن قضوا في القصف والاشتباكات بريف عفرين، كذلك أصيب المئات من المدنيين والمقاتلين والجنود بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقة دائمة، في حين وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 58 عنصراً من قوات النظام الشعبية جراء القصف الجوي والمدفعي التركي، فيما كان وثق المرصد السوري، أيضاً كان وثق المرصد السوري استشهاد 149 بينهم 27 طفلاً و20 مواطنة، ممن قضوا في القصف الجوي والمدفعي والصاروخي التركي، وفي إعدامات طالت عدة مواطنين في منطقة عفرين، منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام 2018، كما تسبب القصف بإصابة مئات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، في حين تعرض بعضهم لإعاقات دائمة

رابط الدقة العالية لخريطة توزع قوى الصراع في منطقة عفرين وتقدم قوات عملية “غصن الزيتون” في المنطقة الواقعة بشمال غرب حلب

http://www.mediafire.com/convkey/65c9/k9jbj4st8v48qtizg.jpg