مخيمات الشمال السوري في مهب الأمطار الغزيرة والأحوال الجوية المتردية والمياه والعواصف تغمر وتخرب وتقتلع آلاف الخيم مصعدة الكارثة

37

لا تزال الأحوال الجوية مستمرة في سوءها، حيث تشهد مناطق الشمال السوري أمطاراً غزيرة، تسبب بمأساة وكارثة لمئات آلاف النازحين، الذين يقطنون هذه المخيمات المتناثرة في محافظات حلب وإدلب وحماة وأطراف اللاذقية، حيث شهدت غرق مئات الخيم واقتلاع وتخريب مئات الخيم الأخرى، بعد أن كان نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه لا تزال المخيمات الواقعة عند الحدود مع لواء اسكندرون بالقطاع الشمالي من الريف الإدلبي، تشهد أوضاعاً مأساوية وحالة كارثية متواصلة في مختلف الجوانب الحياتية، ولا سيما الاشتباكات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية بين هيئة تحرير الشام وآخرون من منطقة اللطامنة والتي تسببت بالذعر للمدنيين الباحثين عن الحياة هناك، لتأتي سوء الأحوال الجوية التي تشهدها المنطقة خلال اليومين الماضين “لتزيد طين المخيمات بلة”، حيث المرصد السوري غرق مجدد لعدد من الخيام البدائية ضمن مخيم الكرامة شمال إدلب، نتيجة سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار الغزيرة طوال الليلة الفائتة، ونشر المرصد السوري في الـ 7 من شهر فبراير / شباط الفائت من العام الجاري، أنه لا تزال الأوضاع الإنسانية في مخيمات اللجوء والتهجير والنزوح في محافظة إدلب، تشهد أوضاعاً إنسانية متردية وسيئة بشكل متصاعد، لا سيما مع الأحوال الجوية التي تشهدها المنطقة من انخفاض لدرجات الحرارة والأمطار الغزيرة والعواصف المصحوبة معها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان غرق عدد من الخيام ضمن تجمع مخيمات الكرامة عند الحدود مع لواء اسكندرون في القطاع الشمالي من ريف إدلب، وذلك على خلفية الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الليلة الماضية، فيما لم تقتصر معاناة النازحين هناك على اقتلاع وغرق خيامها التي تأويها، فالأوضاع الإنسانية تستمر سوءاً من حيث انعدام المساعدات الطبية والغذائية، ورصد المرصد السوري لحقوق منذ اواخر العام 2018، تصاعد سوء الأحوال الإنسانية والمعيشية في مخيمات الشمال السوري، نتيجة العاصفة المطرية التي اقتلعت آلاف الخيم وشردت آلاف العوائل، وسط بقاء المنظمات الدولية مكتوفة الأيدي، دون أن تقوم بإغاثتهم أو تقديم المساعدات الإنسانية لهم، فباتت أوضاع العوائل المشردة من جديد بعد نزوحها الأول، أكثر مأساوية وكارثياً بشكل أكبر

ونشر المرصد السوري في الـ 27 من شهر كانون الأول الفائت، من العام 2018، أنه لا تزال معظم المخيمات الحدودية مع لواء اسكندرون والمخيمات الداخلية المنتشرة عند أطراف بلدات وقرى محافظة إدلب، تشهد أوضاعاً مأساوية بشكل متصاعد، على خلفية استمرار سوء الأحوال الجوية هناك، والأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت بغرق الخيم التي تأوي النازحين وتهدُّم الكثير منها، الأمر الذي دفع النازحيين إلى تلك المخيمات للنزوح مجدداً إلى معارف وأقرباء لهم في قرى وبلدات محيطة بتلك المخيمات، في الوقت الذي تكتفي الجهات الإغاثية والخدمية بالمشاهدة، معصوبة الأيدي عن التدخل في هذه الكارثة التي يعايشيها السوريون الذين فروا من هول الحرب والدمار الذي لحق بممتلكاتها وافترشوا العراء في خيم بدائية، كما أن لمرصد السوري نشر كذلك في الـ 26 من شهر كانون الأول الفائت من عام 2018 الفائت، أنه تشهد المخيمات الواقعة في الشمال السوري حالة مأساوية، وأوضاعاً كارثية، نتيجة تردي الأحوال الجوية، وهطول أمطار غزيرة، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مخيمي سرحا والديرة على طريق سرمدا – تل الكرامة بشمال إدلب، ومخيمات أخوة سعدة والعمر والجويد والهدى في منطقة آطمة، ومخيمي المودة والوضيحي في سرمدا وريفها ومخيم الصابرين قرب منطقة الدانا ومخيم الحمود القريب من باتبو مخيمات دركوش وعين البيضا وخربة الجوز، تشهد حالة مأساوية من غرق للمخيمات وتخريب للخيم، وسط تشرد مئات النازحين مع حالة مأساوية يعانيها الأطفال والمواطنات والشبان والرجال من النازحين في المخيمات آنفة الذكر، فيما لا تزال الجهات الإغاثية والخدمية تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يجري في هذه المخيمات، إذ لا يزال النازحون يحاولون الحفاظ على آخر ما تبقى لهم من الحياة في هذه المخيمات، وسط مناشدات بإغاثتهم وتأمين وضعهم في ظل هذه الأحوال الجوية التي تنذر بمزيد من المآسي