مدرج روسي قرب مطار عسكري في اللاذقية

عواصم – نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس قوله إن روسيا ستواصل الإمدادات العسكرية إلى سوريا. وتتعرض موسكو لضغوط دولية متزايدة في الأيام الأخيرة بشأن ما تقول واشنطن ودول خليجية إنه حشد عسكري روسي في سوريا حيث يدعم الكرملين الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية التي دخلت عامها الخامس. وقال لافروف كانت هناك إمدادات عسكرية وهي مستمرة وستتواصل. يرافقها حتما أخصائيون روس يساعدون في تركيب العتاد وتدريب السوريين على كيفية استخدام هذه الأسلحة. وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يتوجه لنيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر يعتزم إلقاء كلمة أمام الجمعية بشأن سوريا والصراع في أوكرانيا ووضع الاقتصاد العالمي والعقوبات ضد روسيا. وقال سيتطرق (بوتين) لقضايا محددة مثل سوريا وأزمة أوكرانيا. كل هذه الأزمات تنبع من مشاكل منهجية تتعلق بمحاولات تجميد عملية تشكيل عالم متعدد المراكز. وتعارض الولايات المتحدة وحلفاؤها الأسد الذي تحارب حكومته مجموعة من الجماعات المسلحة بينها تنظيم داعش المتشدد. وينفذ تحالف بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية تستهدف تنظيم داعش في سوريا والعراق. وتقول موسكو إن المساعدات العسكرية التي تقدمها للجيش السوري تتماشى مع القانون الدولي وإن الجنود الروس وبينهم خبراء عسكريون موجودون في سوريا منذ سنوات بل وحتى قبل بداية الحرب. وتسببت الحرب الأهلية السورية التي قتل بسببها قرابة 250 ألف شخص في تشريد قرابة نصف عدد سكان سوريا قبل الحرب البالغ 23 مليونا. وقال لافروف بأن «الحرب ضد عصابة داعش ستكون طويلة وصعبة ومن دونها لن نتمكن من تهدئة الأوضاع في المنطقة». وقال لافروف «أن معالجة أزمة اللاجئين في أوروبا تعد شأنا داخليا للاتحاد الأوروبي»، لكنه أكد استعداد بلاده للقيام بدورها في معالجتها، وربط بين تفاقم مشكلة تدفق الأعداد الهائلة من اللاجئين إلى الدول الأوروبية وتصاعد الخطر الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأعرب الوزير الروسي عن أمله أن تتمكن الدول الأوروبية من حل مشكلة اللاجئين «بعد الاتفاق على نظام الحصص»، ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يُجب حتى الآن عن أسئلة تخص إجراءات القمع المزمع اتخاذها ضد سفن تستخدم لنقل مهاجرين غير شرعيين إلى سواحل القارة. وتقوم روسيا ببناء مدرج قرب مطار عسكري في محافظة اللاذقية (غرب)، مركز ثقل النظام السوري، حسبما افاد أمس المرصد السوري لحقوق الانسان مشيرا الى تواجد مئات المستشارين العسكريين والفنيين الروس. واورد المرصد الخبر في حين يثار جدل واسع حول احتمال ارسال روسيا، حليفة دمشق القوية، لتعزيزات عسكرية الى هذا البلد الذي يشهد صراعا مسلحا غير مسبوق. وذكر المرصد «أن القوات الروسية تعمل على إقامة مدرج طويل في منطقة مطار حميميم، بريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية» الساحلية. ولفت المرصد الى ان « الجهات الروسية القائمة على إنشاء المدرج تمنع أي جهة سورية، مدنية أو عسكرية، من الدخول إلى منطقة المدرج». كما اشار المرصد الى ان المطار «شهد، في الأسابيع الأخيرة، قدوم طائرات عسكرية محملة، بمعدات عسكرية إضافة لمئات المستشارين العسكريين والخبراء والفنيين الروس». واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «السلطات الروسية تعمل على توسعة مطار الحميدية الذي عادة ما يستخدم من اجل رش الاراضي بالمبيدات الحشرية للمزروعات» وهو يقع جنوب محافظة طرطوس (غرب)، التي تعد الخزان البشري للقوات النظامية والواقعة جنوب اللاذقية. واحتدمت المواجهات بين الجيش السوري وفصائل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بالقرب من سجن دمشق المركزي، في وقت وسع فيه الجيش سيطرته على مساحات إضافية في مدينة الزبداني غرب دمشق. وقالت وكالة «سانا» السورية للأنباء أمس إن وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع قوات من حزب الله حققت تقدما جديدا في مدينة الزبداني شمال غرب مدينة دمشق بالقرب من الحدود اللبنانية على حساب قوات المعارضة المسلحة. في وقت أفاد فيه نشطاء بأن الاشتباكات استمرت ليلة الأحد بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة في محيط ضاحية الأسد ومشفى حرستا العسكري بالغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف على مناطق الاشتباك. وقال نشطاء إن الاشتباكات المستمرة بين الطرفين منذ 4 أيام أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 28 من المسلحين، ومقتل وجرح نحو 20 عنصرا من قوات الجيش السوري. في حين تضاربت الأنباء حول سيطرة أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة «جيش الإسلام» على عدد من الحواجز العسكرية التابعة للجيش السوري على الأطراف الشمالية لغوطة دمشق الشرقية. في غضون ذلك، قالت مصادر إن اشتباكات اندلعت مساء السبت بين قوات الدفاع الوطني الموالية للجيش السوري وعناصر تنظيم داعش، في محيط تلة بثينة بريف السويداء الشمالي الشرقي. وفي حمص، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات السورية من جهة وعناصر «داعش» من جهة أخرى، في محيط حقل الشاعر للغاز بريف حمص الشرقي، في الوقت الذي تعرضت فيه مناطق في قرية جسر بيت الراس بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي لقصف من قبل الجيش السوري ولم يسجل وقوع إصابات. هذا وجدد الطيران الحربي السوري قصفه على مناطق في مطار أبو الظهور العسكري، الذي كانت قد سيطرت عليه جبهة النصرة وفصائل مسلحة في الـ9 من الشهر الجاري، بعد حصار دام 16 شهرا، وتعود أهمية هذا المطار إلى أنه أحد أكبر المطارات في المنطقة الشمالية، وثاني أهم مطار عسكري في سوريا. كما نفذ الطيران الحربي غارات على مناطق في بلدة كفر عويد عند أطراف جبل الزاوية، في حين قصف الجيش السوري مناطق في بلدة كنصفرة بجبل الزاوية، تزامنا مع قصف من الطيران المروحي على مناطق في البلدة. وفي حلب نقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري، أن الجيش السوري نفذ عملية عسكرية استهدفت تجمعات للمسلحين وعناصر من «داعش» في محيط بلدة السفيرة وحويجينة وقرية الجبول تبعد نحو 40 كم عن مدينة حلب.(وكالات). 

 

المصدر: الدستور الاردنية