المرصد السوري لحقوق الانسان

مدن وبلدات الغوطة الشرقية.. بين التمدد الإيراني عبر استملاك العقارات وسطوة “الحجز الاحتياطي” للنظام بمصادرة مئات الممتلكات

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر المرصد السوري من داخل الغوطة الشرقية، بأن دوريات تابعة للفرع “277” المعروف بـ “الأمن العسكري” عمدت منذ مطلع الأسبوع الجاري إلى استملاك مئات الشقق السكنية والمحال التجارية والمزارع مجددًا في عدة مناطق بالغوطة الشرقية، وذلك بموجب قرار “الحجز الاحتياطي”
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الدوريات التابعة لـ “الأمن العسكري” استولت على أكثر من 40 منزل ومحل تجاري بمدينة سقبا ضمن أحياء الجوزة وقرب دوار الجمعية والمعصرة ومنطقة سقبا البلد، واستولت على أكثر من 100 منزل ومزرعة ومحل تجاري بمدينة دوما وتركزت في كل من شارع الجلاء ومحيط المدينة الرياضية والبرج الطبي والحجارية وشارع القوتلي ومزارع العب، كما استولت على نحو 150 منزلًا ومحالً عدة مدن وبلدات، منها مدينة زملكا التي شهدت مجزرة بحق المدنيين بالسلاح الكيماوي في عام 2013، وتركزت عملية الاستيلاء قرب مسجدي التوبة وأبو بكر الصديق، وفي مدينة عربين قرب منطقة المحطة وأحياء أُخرى ضمن المدينة، وبلدة جسرين على الشارع الرئيسي وقرب مجمع الشيمي لاند وطريق الـ 14، وحرستا ضمن أحياء البستان والعجمي وسيل وبسطرة، وبلدة عين ترما في محيط المسجد القديم ومجمع القصور السكني والمجمعات السكنية الملاصقة لأسواق الخير، وناحية كفربطنا في منطقة الكرم وساحة البلدية وحي الطاحون والشيخ ابراهيم، ومدينة المليحة في منطقة المخابز الاحتياطية ومنطقة المسجد الكبير، جميع تلك الممتلكات التي جرى مصادرتها مجددًا تعود لمواطنين معارضين إما متواجدين في الشمال السوري أو خارج البلاد في الدول العربية والأوربية أو قلة قليلة منهم لايزالون في الغوطة الشرقية، بعض من الممتلكات التي صُدرت يتواجد بها أقرباء أصحابها، أمهلتهم دوريات “الأمن العسكري” مدة زمنية لا تتجاوز الـ 20 يومًا لمغادرتها، بعد أن قام عناصر الدوريات بالدخول وتفقد جميع تلك الممتلكات وتسجيل مقتنياتها ضمن سجلات ورقية كانت بحوزتهم، كي لا يسمحوا لأقرباء الأشخاص المصادرة أملاكهم بالتصرف بها أبو بيعها، مصادر أهلية قالت للمرصد السوري، بأن ضباط من أبناء الساحل السوري، جرى توطينهم برفقة عوائلهم ببعض المنازل التي صدر بحق أصحابها قرار بـ “الحجز الاحتياطي” في بلدة عين ترما وناحية كفربطنا ومدينة المليحة، مما شكل حالة من الخوف والذعر لدى السكان المحليين بالغوطة الشرقية، متهمين النظام باتباع سياسية “التغيير الديموغرافي” لسكان المنطقة.
وذلك بالتوازي مع استمرار عمليات شراء عقارات في مدن وبلدات الغوطة الشرقية من قبل مجموعة أشخاص يتبعون لميليشيا “لواء العباس” المحلية الموالية للقوات الإيرانية والتي تعمل تحت إمرتها، وأبرز هؤلاء التجار شخص يدعى (أبو ياسر البكاري) وهو من عشيرة البكارة وسبق وتم شراء الكثير من العقارات من قبله في دير الزور بأوامر من (عدنان العباس) قائد الميليشيا.
المرصد السوري أشار في أواخر العام 2020 المنصرم، إلى أن قوات تابعة للفرع “277” المعروف بـ”الأمن العسكري” ضمن قوات النظام، عمدت على مدار الأسبوع المنصرم إلى استملاك عدد كبير من المنازل في مناطق كل من “سقبا – كفربطنا – حمورية – بيت سوا – جسرين – عين ترما – زملكا” في غوطة دمشق الشرقية.
وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري من مصادر أهلية داخل الغوطة الشرقية، فإن دوريات تابعة لفرع “الأمن العسكري” برفقة أشخاص موظفين في الدوائر الحكومية التابعة للنظام، ذهبوا إلى أكثر من “100” منزل في المناطق آنفة الذكر من الغوطة الشرقية، وقاموا بطلي أبواب المنازل بعبارات كُتب عليها “محجوز لصالح الفرع 277” وتحدثوا مع قاطني تلك المنازل بضرورة إخلائها خلال مدة أقصاها أسبوع واحد فقط، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن جميع المنازل التي جرى ويجري استملاكها، عائدة لأشخاص أُصدر بحقهم قرار “الحجز الاحتياطي” على كافة ممتلكاتهم، منهم من هُجر إلى الشمال السوري أو متواجد في دول اللجوء، ومنهم متواجد في سجون النظام.
وكان المرصد السوري أشار في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2020 الفائت، إلى أن أن عمليات شراء عقارات في مدن وبلدات الغوطة تصاعدت بشكل كبير وملفت في الآونة الأخيرة، وذلك من قبل مجموعة أشخاص يعملون لدى “تجار” من محافظة دير الزور، حيث يقوم الأشخاص بأمر من هؤلاء التجار بشراء العقارات والتي تكون في أغلب الأحيان منازل وبعضها محال تجارية، والملفت في الأمر أن تلك العقارات تبقى مغلقة بعد شراءها.
ووفقاً للمعلومات التي حصل المرصد السوري عليها، فإن التجار ينحدرون من ريف الميادين شرقي دير الزور وهم يتبعون لميليشيا “لواء العباس” المحلية الموالية للقوات الإيرانية والتي تعمل تحت إمرتها، وأبرز هؤلاء التجار شخص يدعى (أبو ياسر البكاري)وهو من عشيرة البكارة وسبق وتم شراء الكثير من العقارات من قبله في دير الزور بأوامر من عدنان العباس قائد الميليشيا.
فيما تتركز عمليات شراء العقارات ضمن الغوطة الشرقية بشكل رئيسي في كل من كفربطنا وحزة وسقبا وعين ترما والمليحة وزملكا، وتشمل العقارات تلك المعروضة للبيع من قبل أصحابها بالإضافة لعقارات أصحابها متواجدين في الشمال السوري أو خارج سورية وذلك عبر وسطاء بين الطرفين، في حين وصلت تعداد العقارات التي تم شراءها خلال أشهر قليلة من قبل المجموعة التابعة لميليشيا “لواء العباس” إلى أكثر من 300 عقار بفترة زمنية قصيرة، فيما تتراوح قيمة العقارات التي جرى شراءها بين 25 و 125 مليون ليرة سورية على اختلاف المساحة والموقع.
وأضافت مصادر المرصد السوري، بأن العملية متواصلة على قدم وساق، ويقوم ممثلين عن هؤلاء التجار، يحملون أسلحة فردية، بزيارات دورية للمكاتب العقارية ضمن الغوطة الشرقية، متساءلين عن عقارات للبيع، ويطلبون من أصحاب تلك المكاتب إبلاغهم في حال وجود عقارات للبيع، الأمر الذي ولد تخوف لدى أهالي وسكان المنطقة، حول أسباب وأهداف هؤلاء بشراء الكم الهائل من العقارات ضمن مدنهم وبلداتهم.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول