مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أردوغان يتحدث عن الخير القادم لشرق الفرات، ورأينا “خيره” في عفرين، عندما جرى تشريد أكثر من 350 ألف مواطن من عفرين، وأردوغان يتحدث عن محاربة “المجموعات الإرهابية” في شرق الفرات، فماذا عن أكثر من 15 ألف عنصر “جهادي” من جنسيات غير سورية في إدلب ومحيطها؟! هل أصبحوا أصدقاء أردوغان؟! لذا نقول أن هناك عملية خلط أوراق كبيرة، والخاسر الأكبر هنا هي قسد، في ظل تحركات يبدو أنها لتقاسم نفوذ جديد بين قوى الصراع المتبقية، والقرار الأمريكي سيدفع قسد للبحث عن اي حل لمنع الاجتياح التركي، وتركيا لن تدخر أي جهد لاجتياح شرق الفرات وتحقيق ادعاءاتها، كما أن التعزيزات التركية تواصل توجهها نحو ريف منطقة منبج، على خطوط التماس مع قوات مجلس منبج العسكري وقوات التحالف الدولي، نشاهد اليوم تعزيزات تركية نحو حدود مناطق شرق الفرات وتعزيزات للنظام انطلقت من منطقة بوتين – أردوغان نحو غرب الفرات، فهل هناك اتفاق على تقاسم النفوذ داخل الأراضي السورية ما بين روسيا وتركيا؟! وهل هناك رضا من قبل النظام على انتشار القوات التركية؟! فقرار الرئيس الأمريكي ترامب، خلط الأوراق بشكل كبير داخل سوريا، والقوات التركية دخلت بالفعل، لكن الحرب الإعلامية هي أكبر من حجم القوات التركية التي دخلت إلى سوريا، وماكينة الإعلام التركية – القطرية، تبث أخبار بأن القوات التركية باتت جاهزة لاجتياح شريط ما بين النهرين، وتركيا طلبت من قواتها منذ نحو 10 أيام والفصائل المنضوية تحت عمليات “غصن الزيتون” و”درع الفرات” بالتأهب، ولكن لم يجري توضيح الوجهة، فالفصائل التي سيطرت على عفرين لا تزال ترتكب الانتهاكات

33