المرصد السوري لحقوق الانسان

مدير المرصد السوري لحقوق الانسان: المصداقية هي المفتاح

13125243image

 


كوفنتري (إنكلترا) ـ د ب أ:- لا تكاد تخلو تقارير الكثير من كبرى المؤسسات والهيئات الإخبارية حول الشأن السوري من بيانات منقولة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحول إلى أحد أكبر مصادر بيانات المعارك الدائرة في سورية منذ اندلاعها قبل عامين ونصف العام .
وخلف هذا الاسم الكبير يوجد بصورة أساسية شخص واحد هو رامي عبد الرحمن ، وهو أحد السوريين المغتربين الذين يعيشون في مدينة كوفنتري الصناعية الإنجليزية.
وبسبب الموضوعية فإن الرجل لا يحظى بقبول لدى أي من طرفي الصراع. فبينما هو يعارض نظام الرئيس بشار الأسد بشدة، فإنه ينشر كذلك عن الأعمال الوحشية التي ترتكبها الكتائب المعارضة.
ويقول عبد الرحمن لوكالة الأنباء الألمانية إن معنى أن تكون ناشطا حقوقيا هو ألا تخفي شيئا ينتهك حقوق الإنسان. ويؤكد عبد الرحمن أن المصداقية هي مفتاح العمل بالنسبة له وأن هجوم الطرفين عليه يمكن فقط أن يقوي من سمعته ، مضيفا أن ‘الطرفين يكذبان’. ويقول ‘عندما تكذب المعارضة السورية بشأن عدد القتلى ، فإنهم يدمرون مصداقيتهم ويساعدون بذلك النظام’.
ويتعاون مع المرصد شبكة من نحو 230 ناشطا داخل سورية يقومون بجمع المعلومات من نحو خمسة آلاف شخص بينهم عسكريون ومقاتلون من المعارضة.
وأوضح عبد الرحمن أن ناشطي المرصد ينتمون إلى كل الخلفيات فهناك أكراد وعلويون ومسيحيون وسنة. ويتواصل النشطاء عبر هاتف الثريا والسكايب. ويتولى طالب سوري يعيش في لندن مسؤولية إدارة صفحة المرصد بالإنكليزية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ ويحصلون على دعم من منظمات حقوقية.
وقال عبد الرحمن إن أرقام الضحايا التي يتم حصرها قد تكون أكبر بكثير ‘لأن الطرفين يخفيان عدد القتلى’. ويبدو أن الأمر له ثمنه على المستوى الشخصي ، فلا أحد من أسرة عبد الرحمن يتصل به بسبب خوفهم من النظام ، وكان آخر اتصال بينه وبين والديه اللذين يعيشان في سورية نهاية عام 2011 .
أما زوجته ، التي يدير معها متجرا للملابس النسائية بالقرب من المنزل ، وابنته الصغيرة فهما تقفان وراءه بقوة.
ويحكي عبد الرحمن أن ابنته (7 سنوات) طلب منها في المدرسة قبل أيام كتابة موضوع عن الأبطال، فكتب زملاؤها في الفصل عن أوباما وغيره من المشاهير إلا أنها اختارت أن تكتب عن والدها.
ورغم أنه يبلغ من العمر 42 عاما، إلا أن عبد الرحمن يقول إن ما رآه وسمعه في حياته يشعره وكأنه في الثمانين من العمر .

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول