مدير المرصد_السوري.. المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تحويل الصفة القانونية لسوريين من اللاجئين إلى مستوطنين

مدير المرصد_السوري.. المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تحويل الصفة القانونية لسوريين من اللاجئين إلى مستوطنين، حتى إن لم يعلن بقبول مشروع ما تعرف بـ “المنطقة الآمنة للتغير الديمغرافي” التي أطلقها الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان”، إردوغان يسعى إلى استخدام ورقة اللاجئين كورقة استثمارية للتأثير على الداخل التركي، وهذا على الرغم من أن هذا المخطط لم يتم قبوله من قبل المجتمع الدولي
يبدو أن هناك بعض الموظفين في غازي عنتاب ممن يمثلون بعض الجهات الدولية يروجون لهذا المشروع لدى الدوائر الغربية على اعتباره مشروع المنطقة الآمنة ويعيش فيها السوريين، دون تسليط الضوء لدى تلك الجهات ورؤساء الخارجية والدولية بأن هذه المناطق سكانها هجروا منها، وهذه العملية تجري في إطار “التغيير الديمغرافي
المرصد السوري لحقوق الإنسان أرسل بيان واضح ضمن حملة من قبل المرصد والمنظمات إلى الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة، إلا أن لاقى استياء من قبل الائتلاف المعارض، وحتى من قبل ممثلي بعض الجهات الدولية المقيمين في غازي عنتاب، واعتبر كأنه تحريض على الحكومة التركية، مشروع “المنطقة الآمنة” مشروع خطير، هو تكريس لتقسيم سوريا، ومشروع التغيير الديمغرافي الكبير، ونحن نعلم بأن الإدارة الذاتية لا تسعى إلى الانفصال وإقامة دولة مستقلة، بل ما اللذين ذكرناهم في بداية الحديث هم من يطبقون المشروع الانفصالي عبر مشروع “التغيير الديمغرافي” ونحن نعلم بأن الخنادق التي تحفر والحواجز التي تقام هي من أجل دعم مشروع “التغيير الديمغرافي” في الأراضي السورية، لكن من المعيب بأن أبناء منطقة عفرين على سبيل المثال الذين هم قيادات لدى الائتلاف والمجالس بأنهم يقولون عن عفرين بأنها منطقة محررة وآمنة، ويشرع بناء المستوطنات والمستعمرات للمهجرين في المناطق السورية الأخرى، وهذا المشروع خطير ويجب أن يستمر تسليط الضوء على هذا عليه، وإن صمتنا أمام هذا المشروع، هذا يعني أننا مشاركين في عملية التغيير الديمغرافي الكبيرة التي تسعى إليها الحكومة التركية، وهذا المشروع يتعارض مع القوانين الدولية.
ونحن نعلم بأن “الائتلاف والحكومة المؤقتة” هم من المساهمين في ترسيخ هذا المشروع” التغيير الديمغرافي” ويعملون على تتريك هذه المنطقة، لكن المنظمات الدولية التي تتحدث عن الإنسانية في سوريا، والتي مهمتها رصد الوضع في سوريا، ماذا تفعل هل هي تصمت وتأخذ تقاريرها من المنظمات الحقوقية التابعة للائتلاف أو الموجودة في أحد الدول الأوربية؟؟؟؟ وهي تريد أن تروج لهذا المشروع الكاذب مشروع ” أردوغان التغيير الديمغرافي”
إلا أن هذا المشروع خطير بكامل طرقه سواء بتهجير السوريين اللاجئين في تركيا وإجبارهم على العودة قسراً إلى هذا المناطق “الغير آمنة” أو من خلال توطين المهجرين فيها، عندما أرسلنا النداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و وزارات الخارجية الغربية وأشرنا إلى أن هذه المناطق “غير آمنة” ووثقنا الانتهاكات في هذه المنطقة الغير آمنة، والجميع يعلم بأن هذه المناطق غير آمنة، والجميع يعلم بأن سكان هذه المناطق هم مهجرين، والجميع يعلم بأن من سيعودون من تركيا إلى هذه المناطق هم سيستوطنون في بيوت وأراضي أهلها هجروا منها.
وهذا المشروع هو “أردوغاني – إيراني” مشترك، كما أن هذا المشروع مرفوض لدى بعض الأحزاب التركية، ونحن نعلم بأن أول مشروع تغيير ديمغرافي جرت داخل الأراضي السورية كانت مشروع إيراني تركي بدعم قطري، وهو عملية قريتي كفريا والفوعة مقابل الزبداني، العملية جرت وبوركت قبل الجهات الدولية، كأول دعم حقيقي للسلام في سوريا، لا نعلم كيف تقتلع المدنيين من منازلهم ومن ثم يقال بأن هذه العملية هي عملية سليمة.
ونعلم بأن الاتفاقيات “الروسية – التركية” وهي حلب الشرقية مقابل شمال شرق حلب، وعفرين مقابل الغوطة الشرقية، وأجزاء من إدلب مقابل مناطق درع الفرات، وتمت هذا باتفاق “روسي – تركي” ولكن التغيير الحقيقي جرى باتفاق تركي – إيراني وبمباركة بعض الدول الغربية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان يعمل بكامل طاقمه من أجل الوقوف والتصدي لهذا المشروع، ونتعرض لتهديدات أيضاَ من قبل قوات الكترونية مصدرها القوات التركية، ونحن سنستمر في عملنا بحسب قدرات المرصد وفضح هذا المشروع والتصدي له، وفضح هذا المشروع عبر الدوائر الدولية على الرغم من محاربتنا من قبل الائتلاف والمنظمات التابعة له الموجودة في أوروبا، وتحديداً ألمانيا وقطر وغازي عنتاب، وهذه المنظمات تعمل على صد عملنا وتشويشه في الدوائر الغربية، ونحن نعمل ونوثق تقارير شهرية نتحدث عن الانتهاكات في مناطق ما تعرف بمنطقة “غصن الزيتون أو مناطق نبع السلام ودرع الفرات” وهذه التقارير ترسل للجهات الدولية بشكل شهري، إضافة إلى إرسال مناشدات للوقوف ضد هذا المشروع الذي يعمل على تكريس التغيير الديمغرافي.
نحن لا نخشى انقسام السوريين وهناك سوريين مع وحدة الأراضي السورية، كما هناك هم من مع المشروع التركي، ويتحدثون عن مناطق شمال وشرق سوريا بأنها انفصالية، لكن نحن لا نخشى عن اقتسام الشعب السوري ونحن نعلم كامل المكونات الدينية والطائفية والقومية هم مع وحدة الأراضي السورية ويعيشون جنباً إلى جنب في سوريا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد