مدينة البوكمال تشهد معارك عنيفة وقوات النظام والمسلحين الموالين لها تعمل على التوغل داخل المدينة بغطاء من القصف المكثف

11

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال أصوات الانفجارات تهز منذ ساعات ظهر اليوم الخميس الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري وإلى الآن، مدينة البوكمال التي تعد آخر مدينة يتواجد فيها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الأجزاء الغربية والشرقية والجنوبية من المدينة، القريبة، من الحدود السورية – العراقية، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية غارات استهدفت مناطق في ريف دير الزور الشرقي والضفاف الشرقية ومحيط مدينة البوكمال، بالتزامن مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام على محاور القتال بين الجانبين، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما، فيما تسعى قوات النظام للتوغل داخل المدينة، بغطاء من القصف المكثف.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة، أن هذا القتال العنيف يأتي بعد تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها من فرض سيطرتها على مطار الحمدان والتجمع السكني القريب منها، الواقع بمحاذاة مدينة البوكمال من الجهة الغربية، عقب اشتباكات عنيفة بينها وبين تنظيم “الدولة الإسلامية” إثر هجوم من قبل قوات النظام على المنطقة، والذي ترافق مع قصف متبادل واستهدافات بين الجانبين.

أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد في الـ 11 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية”، من إلحاق هزيمة مدوية بالمسلحين الموالين للنظام من جنسيات عراقية ولبنانية وآسيوية، عبر تمكنه من استعادة السيطرة على مدينة البوكمال، وإجبار المسلحين الموالين للنظام على الانسحاب من المدينة، وترافقت المعارك العنيفة مع قصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ والقنابل، وسط تفجيرات واستهدافات متبادلة شهدتها المدينة، الواقعة بالقرب من الحدود السورية – العراقية، واعتمد التنظيم في هجومه المعاكس على تنفيذ كمائن للمسلحين الموالين للنظام، ويعد هذا أكبر كمين جرى نصبه للنظام والمسلحين الموالين لها، إذ استدرج التنظيم، المسلحين الموالين للنظام إلى حيث يتمكن من معاودة الهجوم عليهم، بعد أن أوهم التنظيم، المسلحين الموالين للنظام، بأنه انهار وبدأ يفر من المدينة، لحين بدء التنظيم هجماته المتلاحقة والمعاكسة، الأمر الذي أنهك المسلحين الموالين للنظام وأجبرهم على التراجع لحين وصولهم لأطراف المدينة الشرقية والجنوبية، كما تسبب القتال في سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، في حين استهدفت الطائرات الحربية والمروحية المدينة بعشرات الضربات التي خلفت مزيداً من الدمار في البنية التحتية