مدينة عفرين تشهد هجوماً استهدف مقر فرقة إسلامية عاملة تحت راية قوات عملية “غصن الزيتون” ضمن الهجمات المتجددة في المنطقة ضد الفصائل

24

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات جرت في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة فصائل “غصن الزيتون” فجر اليوم الثلاثاء الرابع من شهر كانون الأول الجاري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن اشتباكات اندلعت فجراً في حي المحمودية بمدينة عفرين بعد هجوم مسلحين مجهولين على أحد مقرات فرقة الحمزة العاملة ضمن “غصن الزيتون”، إذ جرت اشتباكات واستهدافات متبادلة قبل أن يلوذا المهاجمين بالفرار، دون معلومات حتى اللحظة عن الخسائر البشرية، ونشر المرصد السوري يوم أمس الاثنين، أن قائد كتيبة إسلامية تابعة لجبهة إسلامية عاملة ضمن قوات عملية “غصن الزيتون” لقي مصرعه مع مقاتل آخر برفقته، بالإضافة لإصابة اثنين آخرين من عناصر الكتيبة، في استهداف طالهم بصاروخ في منطقة باصلحايا في ريف عفرين، ضمن استمرار عمليات الاستهداف التي تطال القوات المسيطرة على عفرين، من قبل مجموعات تابعة لـ “خلايا نائمة” تابع لوحدات حماية الشعب الكردي، ومجموعات أخرى عاملة في المنطقة، ويأتي هذا الاستهداف بعد نحو 24 ساعة من انفجار في بلدة جنديرس الواقعة في القطاع الجنوبي الغربي من ريف عفرين، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدوي ناجم عن انفجار بسيارة عند مقر لحركة أحرار الشام الإسلامية في البلدة، ما تسبب بإصابة 7 عناصر على الأقل، ومعلومات عن مصرع مقاتلين، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن مقاتلان اثنان قضيا وأصيبا جراء الاستهدافات المتبادلة والاشتباكات التي جرت في منطقة دير مشمش بريف عفرين بين الفصائل وخلايا يرجح أنها من الوحدات الكردية، ونشر المرصد السوري أمس الأول أنه رصد هجوماً من قبل مجموعة من وحدات حماية الشعب الكردي في ناحية بلبلة بريف عفرين الخاضعة لسيطرة فصائل “غصن الزيتون” بريف حلب الشمالي الغربي، حيث هاجمت مجموعة أخرى تابعة للوحدات نقاطاً لفصائل مقربة من تركيا في قرية هياملي بناحية بلبلة، دارت على إثرها اشتباكات بين الطرفين، خلفت خسائر بشرية ضمن الفصائل، قبل أن تنسحب المجموعة المهاجمة.

وكان المرصد السوري رصد عمليات استهداف طالت قوات عملية “غصن الزيتون” التي وصلت لنحو 140 عملية، منذ خسارة القوات الكردية لمنطقة عفرين في نهاية الثلث الثاني من آذار / مارس من العام الجاري 2018، حيث ارتفع إلى 677 تعداد عناصر القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية بينهم 83 جندياً من القوات التركية، كما وثق المرصد السوري ما لا يقل عن 1582 من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي، ممن قضوا منذ بدء عملية “غصن الزيتون” ممن قتلوا وقضوا في الاشتباكات مع القوات الكردية في منطقة عفرين والاستهدافات التي تعرضوا لها، وعمليات الاغتيال منذ بدء عملية “غصن الزيتون” في كانون الثاني / يناير من العام 2018، كما كان قتل 91 على الأقل من عناصر قوات النظام الشعبية في القصف التركي منذ بدء دخولهم في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018، ونفذت القوات الكردية نحو 140 عملية اغتيال واستهداف طالت القوات المسيطرة على منطقة عفرين، في الوقت الذي كانت نفت مصادر قيادية من وحدات حماية الشعب الكردي، أن تكون لقواتها أو خلايا تابعة لها العلاقة أو المسؤولية عن الكثير من الاغتيالات وعمليات التعذيب والتي ظهر بعض منها في أشرطة مصورة، منسوبة إلى القوات الكردية، واتهمت المصادر خلايا أخرى تابعة لجهات أخرى بتنفيذ عمليات الاغتيال هذه ونسبها إلى القوات الكردية لغايات في نفسها، تهدف بشكل رئيسي من خلالها إلى تصعيد انتهاكاتها تجاه المدنيين، الذي بات استئياؤهم يتصاعد يوماً تلو الآخر، مع الإجراءات غير العادلة وغير الرحيمة، وصم القوات التركية القائدة لعملية “غصن الزيتون” آذانها عن الاستجابة لشكواهم.