مرتزقة يتذمرون من الوضع المعيشي داخل معسكرات ليبيا.. ونحو 250 مرتزق يغادرون ليبيا بالتزامن مع خروج دفعة نحو تركيا

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، استمرار عمليات تبديل المرتزقة السوريين في ليبيا، حيث وصلت دفعة تتألف من نحو  250 عنصر إلى الأراضي السورية بعد مغادرتها الأراضي الليبية أمس الخميس.
وينتمي هؤلاء المرتزقة لمختلف فصائل “الجيش الوطني”، غادروا دون أن يقبضوا مرتباتهم الشهرية عن الأشهر الثلاث الأخيرة.
وبالمقابل خرجت دفعة تتألف من العدد ذاته من الأراضي السورية نحو تركيا، تحضيرًا لخروجهم إلى ليبيا خلال الساعات القادمة.
ويؤكد أحد المرتزقة في حديثه مع المرصد السوري، بأن لديهم رغبة بالوصول إلى أوروبا عبر التهريب، بسبب انخفاض التكلفة مقارنة مع الطرق البرية من تركيا نحو دول الإتحاد الأوروبي، حيث يأخذ المهربون نحو 1500 دولار أمريكي، بينما يزيد أضعاف هذا الرقم عبر استخدام طريق تركيا-الإتحاد الأوروبي.
ويضيف المرتزق بأن الوضع داخل المعسكرات، أصبح روتينيًا حيث لا أعمال قتالية منذ الاتفاق الليبي-الليبي، ويقضون أوقاتهم في المهاجع أو في ساحات التدريب.
ويتذمر هؤلاء المرتزقة من التكاليف والمصاريف التي ينفقونها على الطعام والشراب، والتي تقتطع من مخصصاتهم المالية، في حين لايتمكن المرتزق من توفير أكثر من 200 دولار أمريكي في الشهر.
وكانت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفادت، في 8 شباط، خروج دفعة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا، ضمت نحو 150 عنصر ، جلهم من لواء “محمد الفاتح” المنضوي ضمن “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن العناصر المرتزقة الذين وصلوا الأراضي الليبية دفعوا مبالغ مالية لقياداتهم مقابل السماح لهم بمغادرة الأراضي السورية إلى ليبيا إنطلاقا من منطقة عفرين شمالي غرب حلب.
وفي الرابع من فبراير/شباط الحالي، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى  عودة دفعة تتألف من نحو 250 مرتزق سوري ووصلت إلى الأراضي التركية، بعد مكوث العناصر في ليبيا أشهر طويلة وينتمي المرتزقة إلى مختلف التشكيلات العسكرية التابعة لما يسمى “الجيش الوطني” المدعوم من أنقرة.
يأتي ذلك بعد موافقة القوات التركية على استئناف الرحلات الجوية لقضاء الإجازات، بعد توقيف الرحلات منذ 27 كانون الثاني الفائت، بالمقابل خرجت دفعة تتألف من 250 عنصر من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا والتي تم توقيف رحلتهم إلى ليبيا في 30 كانون الثاني المنصرم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب بخروج سريع لجميع السوريين الذين تحولوا إلى أدوات بيد الحكومة التركية من الأراضي الليبية وعودتهم الفورية إلى سورية بأسرع وقت ممكن، وإيقاف استخدام السوريين كـ مرتزقة من قبل حكومة أردوغان، والجانب الروسي أيضاً، في ظل استمرار تواجدهم ضمن المرتزقة الروس “فاغنر”، حيث أن الشركات الأمنية الروسية لاتزال تحتفظ بهم في ليبيا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد