مروحيات النظام تلقي مناشير فوق منطقة الحارة التي تضم أعلى تلة في درعا بعد 46 يوماً من إلقاء مناشير تحذيرية على المحافظة قبل بدء العملية العسكرية

36

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إلقاء مروحيات النظام مناشير على بلدة الحارة بريف درعا الشمالي الغربي، وجاء فيها “لا مكان للمسلحين في محافظاتنا….هكذا كانت فرحة الأهالي وأطفالهم عندما تخلصوا من الإرهاب على يد أبطال الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية…فلنساهم معاً لإعادة البسمة إلى أطفالكم…..نحن الشعب السوري…بنا فقط يتحقق السلام ويعم الازدهار وطننا”، ويأتي إلقاء المناشير هذا بالتزامن مع عملية توسيع النظام لسيطرتها على ضم المزيد من البلدات إلى نطاق نفوذها داخل محافظة درعا، من خلال دخول البلدات و”المصالحة” مع فصائلها ومدنييها، إذ تمكنت قوات النظام والمسلحين الموالين لها من توسعة نطاق إلى 78% من مساحة محافظة درعا، فيما تقلصت نسبة سيطرة الفصائل إلى 15.4% من مساحة المحافظة، فيما لا تزال قوات جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” تسيطر على 6.6% من مساحة محافظة درعا

المرصد السوري كان رصد سابقاً منشورات ألقيت قبل أسابيع، كتحذير لسكان درعا وفصائلها، حيث كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 25 من أيار / مايو الفائت تحليق مروحيات في سماء محافظة درعا، وإلقائها لمنشورات ورقية مكتوبة، كتحذير للفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في المحافظة، وجاء في المنشورات التي ألقيت نسختان منها، “”لا تكن كهؤلاء، هذه هي النهاية الحتمية، لكل من يصر على الاستمرار بحمل السلاح، ضمان حياتك فرصة لا تعوض، فلا تفقدها بعنادك، اترك سلاحك وغادر قبل فوات الأوان”، “”حياتك ومصير أبناؤك أهم من عنادك، أيها المسلح من أجل من تقامر بحياتك؟! لماذا لا تعيش مع أسرتك وأطفالك كغيرك؟! أين هم من دفعوك للموت، وزينوا لك مهنة القتل والتخريب والتدمير؟! جميعهم تخلوا عنك، ورحلوا للموت، أمامك خياران، إما الموت الحتمي أو التخلي عن السلاح، رجال الجيش العربي السوري قادمون، اتخذ قرارك قبل فوات الأوان””، كما أن إلقاء المنشورات هذه التي جاءت بدفع وإشراف روسي، يأتي في محاولة لتحقيق “مصالحة” في محافظة درعا، أو التحول بعدها لخيار العملية العسكرية، التي بدأت قوات النظام وحلفائها بإسناد روسي، في التحضر لها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استقدام قوات النظام تعزيزات عسكرية مع حلفائها إلى المنطقة، إذ جرى نقل عشرات الآليات ومئات العناصر إلى محافظة درعا في الجنوب السوري، بالإضافة للآليات والعناصر الذين عادوا من المواجهة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوب دمشق.