مزارعو القمح بريف الحسكة يشتكون من جشع بعض أصحاب “الحصّادات” وعدم تقيدهم بالأجور المحددة من قبل “الإدارة الذاتية”

202

يشتكي مزارعو القمح في مناطق “الإدارة الذاتية” بريف الحسكة من عدم تقيد أصحاب حصّادات القمح وشاحنات النقل بالأسعار التي حددتها “الإدارة الذاتية” وفرضهم أسعار مضاعفة مما يزيد من أعباء وتكاليف جني محصول القمح للموسم الحالي، في ظل غياب تام لدور الرقابة وعدم وجود شروط رادعة على أصحاب “الحصّادات” وشاحنات النقل التي تنقل الحبوب إلى مراكز الاستلام.

وحددت “الإدارة الذاتية” تكلفة حصاد القمح المروي والبعلي لموسم العام الحالي بمبلغ تراوح بين 45 ألف ليرة سورية و90 ألف ليرة سورية لكل دونم من الأراض وذلك بحسب نوعية الزراعة، فيما حددت أجرة شاحنات النقل للقمح من الحقل بسعر 50 دولار أمريكي كل شاحنة عن أول 10 كلم، و 1 دولار أمريكي عن كل 1 كلم بعد ذلك، و200 ألف ليرة سورية عن كل يوم تأخير الشاحنة تحت الحمل بسبب تأخر إفراغ الحمولة في أحد مراكز استلام المحصول.

وفرض أصحاب الحصادات مبلغ يصل لنحو 8 دولار أمريكي على الفلاحين لكل واحد دونم من الأرض المزروعة بمحصول القمح، فيما يطلب أصحاب الشاحنات لنقل القمح من الحقل إلى مراكز الاستلام مبلغ يتراوح مابين 300 إلى 600 دولار أمريكي عن حمولة شاحنة من المحصول، وذلك دون أن تستجيب “الإدارة الذاتية” لشكاوي المواطنين الذين يشتكون من ارتفاع تكاليف الحصاد والنقل دون تدخلها.

وفي هذا السياق يقول المزارع (ع.س) من ريف الحسكة في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنه اضطر إلى حصاد 200 دونم من محصول الشعير البعلي بالسعر الذي فرضه عليه أصحاب الحصادة وذلك لأنه أراد أن يضمن حصاد المحصول في وقته وعدم تعرضه للحرائق أو الظروف الجوية السائدة. وتابع قائلاً بأن “الإدارة الذاتية” لا تشتري محصول الشعير وأن لديه تخوف من أن يتحكم التجار بالأسعار فيما طلب منه أصحاب الشاحنات سعر 200 دولار امريكي لنقل محصوله من الحقول إلى المستودع لحين تسويقه.

وبدوره يقول (ع.ح) في حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان: حصدت مساحة 150 دونم من القمح البعلي ولا أعلم حتى اللحظة بأي سعر سوف تشتري “الإدارة الذاتية” فتكاليف الزراعة كانت باهضة هذا العام وتزداد التكاليف عام بعد آخر، صاحب الحصادة أخذ مني مبلغ 6 دولار أمريكي عن كل واحد دونم من مساحة الأراض التي تم حصادها.

يشار بأن “الإدارة الذاتية” لم تحدد حتى تاريخه سعر شراء محصول القمح من المزارعين في حين أن العشرات من الفلاحين قاموا بتسليم محاصيلهم لمراكز التخزين في مناطق دير الزور وجنوبي الحسكة.