مزارعو منطقة “نبع السلام” تحت رحمة جشع التجار المرتبطين بالفصائل الموالية لتركيا بعد رفض “المجالس المحلية” شراء محاصيلهم

يتخوف المزارعون في رأس العين وتل أبيض ضمن منطقة “نبع السلام” الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها من تحكم التجار في محصولي القمح والشعير وذلك بعد تهربت المجالس المحلية التابعة لتركيا من مسؤوليتها في استلام محاصيل المزارعين وتركهم يواجهون مصيرهم مع جشع التجار المرتبطين بقيادة الفصائل وتجار اتراك، بالإضافة إلى المعاناة التي يواجهها المزارعون الذين تقع أراضيهم بالقرب من الساتر الترابي الذي يفصل مناطق الإدارة الذاتية عن منطقة “نبع السلام” والذي يمتد من تل أبيض شمالي الرقة وصولا إلى أبو راسين شمال شرقي الحسكة.

ويعاني المزارعون هذا العام من مشكلة عدم استلام المحاصيل الزراعية للموسم الحالي وتركهم يواجهون مصيرهم مع جشع التجار الذين يشترون المحصول بابخس الأثمان لصالح التجار الأتراك وقادة الفصائل وهذا ما سيكبدهم خسائر في الموسم الزراعي الحالي.

وفي هذا السياق يقول (أ.ر) وهو أحد المزارعين في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان: يخطط التجار لهذا العام لشراء محاصيلنا الشتوية بأسعار متدنية أقل بكثير من سعره في السوق التركية وذلك بعد تهرب اللذين يديرون المنطقة من الفصائل الموالية لتركيا من شراء المحصول الزراعي للعام الحالي وليس أمامنا أي طريق سوى البيع بسعر منخفض للتجار حيث لا يسمح لنا بإخراج القمح من منطقة “نبع السلام”.

وفي حديثه مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، يقول المزارع (ع.ش)، بأنهم ممنوعون من العمل في أراضيهم بالقرب من الساتر الترابي وبالتالي فإن البعض من المزارعين كان قد زرع أرضه لكنه يمنع عليه حصادها الآن نظراً للتشديد الذي فرضته الفصائل ومنعهم من الاقتراب من الساتر الترابي رغم ان الفصائل أعلنت بوقت سابق بأنها سوف تسمح للمزارعين والفلاحين العمل في أرضهم بعد الحصول على إذن مسبق.

بدوره عبر المزارع (ع.ع) خلال شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن انزعاجه من فرض مسلحين تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية” تحت غطاء فصيل “أحرار الشرقية” نسبة تقارب 40 بالمئة من المحصول الزراعي بمنطقة السلوك حيث ينتشرون بكثافة ومن لا يدفع يتم قطع جزء من أرضه لصالحهم.

لافتا بأن الوضع الزراعي صعب في منطقة “نبع السلام” وليس لديهم أي عمل آخر سوى العمل بالزراعة رغم شح المازوت للسقاية وري المحاصيل.