مزيد من التقدم تحقق قوات النظام في محيط مسكنة بعد تمكنها من القطع الطريق المؤدي إلى شرق سوريا

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب آخر، على محاور في ريفي بلدة مسكنة الشمالي والجنوبي الغربي، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تقدمت في عدد من القرى بريف ومحيط مسكنة، وتترافق الاشتباكات مع قصف عنيف من قبل قوات النظام وغارات مكثفة من الطائرات الحربية وقصف بالبراميل المتفجرة من الطائرات المروحية، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أن قوات النظام تمكنت من الوصول إلى الطريق الدولي الآخذ من مسكنة إلى ريف الرقة الجنوبي وريف دير الزور الشرقي، فيما تفصل نحو 5 كيلومترات بين قوات النظام عند الطريق الدولي والضفة اليمنى لنهر الفرات، وفي حال تقدم قوات النظام في المنطقة، فإنها ستكون قد حاصرت تنظيم “الدول الإسلامية” في بلدة مسكنة، الذي لم يعد له خيار سوى البقاء في الحصار والقتال حتى النهاية أو لحين التوصل لاتفاق يسمح لهم بالانسحاب، أو الانسحاب من المنطقة قبل استكمال محاصرتها.

وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام قوات النظام بإعادة اتباع تكتيكها، عبر قضم المناطق واحدة تلو الأخرى، والالتفاف من أوسع محور ممكن، بغية محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة المراد السيطرة عليها من قبل النظام، أو إجبار عناصر التنظيم على الانسحاب من المنطقة قبل محاصرتها، وبموجب هذا التكتيك تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم واسع، اعتمد على القصف المكثف الذي أجبر عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” على التراجع والانسحاب من مواقعهم اليوم الجمعة الثاني من حزيران / يونيو الجاري 2017، وذلك من 18 قرية ومزرعة بريف بلدة مسكنة، واقتربت قوات النظام من الحدود الإدارية لريف حلب الشرقي مع ريف الرقة الغربي، وباتت على مسافة نحو 4 كلم منها، خلال عملية تقدمها في جنوب شرق بلدة مسكنة ومحاولة الالتفاف من جنوب مسكنة نحو نهر الفرات، لإطباق الحصار الكامل على آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات والقصف المكثف خلف خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.v