مزيد من الخسائر البشرية باستهدافات متواصلة لقوات الجندرما التركية

29

من لم يقتله القصف الجوي  أو المدفعي أو من لم تلاحقه العبوات الناسفة والآليات المفخخة واقتتال الفصائل ورصاصهم العشوائي، فإنه لا مفر له من الموت على الحدود، حيث تشهد الحدود السورية مع لواء اسكندرون حالات قنص وإطلاق نار مستمرة من قبل قوات الجندرما التركية “حرس الحدود” للمواطنين الفارين من ويلات الحرب الطاحنة، أسفر عن استشهاد العديد من المواطنين والأطفال، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خسائر بشرية جديدة على خلفية الاستهدافات المتكررة، حيث وثق المرصد استشهاد شخص ليل أمس برصاص قوات حرس الحدود التركي أثناء محاولته العبور من سوريا إلى الأراضي التركية من منطقة الدرية بريف دركوش غرب إدلب، ليرتفع إلى 381 عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ انطلاقة الثورة السورية، من ضمنهم 71 طفلاً دون الثامنة عشر، و34 مواطنة فوق سن الـ 18، فيما رصد المرصد السوري إصابة المئات برصاص قوات الجندرما التركية “حرس الحدود” في استهداف المواطنين السوريين الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن، يبعدهم عن الموت الذي يلاحقهم في بلادهم سوريا، وأن ينجوا بأطفالهم، حتى لا يكون مصير أطفالهم كمصير أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا منذ انطلاقة الثورة السورية، ومصير عشرات آلاف الأطفال الآخرين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، أو مصير آلاف الأطفال الذين أقحموا في العمليات العسكرية وحوِّلوا إلى مقاتلين ومفجِّرين.

 

أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في نهاية تموز / يوليو الفائت من العام 2017، أنه ورد إلى المرصد السوري، عدد من الأشرطة المصورة التي يظهر فيها ضحايا رصاص حرس الحدود التركي، ممن استشهدوا حين محاولتهم إيجاد الملاذ الآمن في الجانب التركي، فيما أظهرت العديد من الأشرطة المصورة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم، وكان آخرها شريط وردت نسخة منه إلى المرصد السوري في الـ 30 من تموز / يوليو من العام 2017، ظهر فيها اعتداء بالضرب بسوط وبالأيدي على عدد من الشبان الذين اعتقلوا، وأظهر الشريط توجيه أسئلة إليهم مع الضرب الوحشي والإهانة المتعمدة، من قبيل “ماذا لديكم في تركيا حتى تأتوا إليها؟ وهل أنتم مهربون؟!، هل ستأتي مرة أخرى إلى تركيا؟! ومن ثم عمد أحد عناصر الحرس إلى مناداة أحد رفاقه آمراً إياه بضرب أحد الشبان المعتقلين، وقال للعنصر الذي يقوم بتصوير المقطع، أرسل لي الفيديو حتى انشره على الواتس آب، كما هددهم في حال العودة مرة أخرى إلى تركيا، قائلاً لهم:: إذا كنت تخاف من الضرب لماذا أتيت إلى تركيا، هل تريدوننا أن نعاملكم بشكل جيد؟