مزيد من الخسائر يرفع إلى نحو 400 عدد القتلى من قوات النظام وحلفائه وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال 13 يوماً متتالية من القتال العنيف

27

تتواصل عمليات قوات النظام في الضفاف الغربية لنهر الفرات، في محاولة لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في آخر جيب تبقى له في الضفة الغربية من نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في أطراف الجيب الواقع إلى الغرب من مدينة البوكمال، وتسببت الاشتباكات في وقوع خسائر بشرية من الطرفين، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل قائد مجموعات الفهود التابعة لقوات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، مع عناصر آخرين ليرتفع 202 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وفلسطينية ولبنانية وإيرانية وأفغانية ممن قتلوا في مدينة البوكمال ومحيطها وريفها، بينهم 86 من الجنسية السورية و15 عنصر من حزب الله اللبناني، والبقية من الحشد الشعبي العراقي والإيرانيين والأفغان والفلسطينيين، كما أن من ضمنهم 30 عنصراً قتلوا في معارك بمحيط وريف البوكمال خلال الأيام العشرة الفائتة، كذلك ارتفع إلى 197 على الأقل عدد العناصر في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في هذه المعارك، خلال الفترة ذاتها، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد القتلى من الطرفين للارتفاع.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه لم تمض ساعات على سيطرة قوات النظام على بلدة العشارة حتى استكملت مع المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وآسيوية سيطرتها على الجيب الواقع في شرق مدينة الميادين، والذي كان لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية”، متواجداً فيه، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من فرض سيطرتها على بلدة القورية الواقعة في غرب نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، كما أن هذا التقدم مكَّن قوات النظام من محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في آخر جيب له، والذي يتضمن بلدة حسرات ومنطقة السيال الواقعتين في غرب مدينة البوكمال، بالضفة الغربية لنهر الفرات، وفي حال تمكن قوات النظام من النقدم والسيطرة على هذا الجيب، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” سينتهي وجوده في غرب نهر الفرات بشكل نهائي، فيما لا يزال مجهولاً إلى الآن، مصير عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين كانوا متواجدين في الجيب الواقع شرق مدينة الميادين، ولا يعلم المنطقة التي جرى انسحابهم إليها إلى الآن، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الفائت، وصول المئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” مدججين بالعدة والعتاد من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، وأبلغت مصادر موثوق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنهم وصلوا من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث عمدت هذه العناصر فور وصولها إلى تنفيذ هجوم موسع على مواقع هيئة تحرير الشام في المنطقة، لتدور على إثرها اشتباكات منذ نحو أسبوع أيام، تمكن خلاله عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من تحقيق تقدمات متتالية والسيطرة على أكثر من 20 قرية وتجمع سكني خلال الفترة الممتدة من الـ 21 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري وحتى اليوم الـ 26 من الشهر ذاته، وهي أبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وأبو عجوة وعنبز وطلحان ونقاط ومواقع أخرى بالمنطقة.