مسؤول أممي يدعو الدول المانحة إلى “تعهد قوي” تجاه سوريا

اعرب المنسق الاقليمي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين السوريين بانوس مومسيس عن قلقه ازاء الكارثة الانسانية في سوريا “الاسرع نموا في العالم” آملا ان يكون هناك “تعهد قوي” ودعم في مؤتمر مانحي سوريا الذي سيعقد في الكويت نهاية الشهر الجاري.
وقال مومسيس في زيارته للمعهد الدولي للسلام انه من الضروري ان تكون الدول المانحة قادرة على الاستجابة وتوفير الاحتياجات والمساعدات الضرورية لسوريا.
وكان المعهد الدولي للسلام دعا المسؤول في الامم المتحدة لتسليط الضوء على التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه العاملين في المجال الانساني والحكومات على حد سواء في تنسيق وايصال المساعدات الى اللاجئين البالغ عددهم 642 ألف لاجئ منهم 75 في المئة من النساء معظمهم من الاطفال المنتشرين في انحاء الاردن والعراق وتركيا ولبنان ومصر.
واكد مومسيس اهمية الدعم المالي مشيرا الى ان المفوضية باعتبارها وكالة انسانية تشعر ان هناك اهتماما سياسيا كبيرا حول الوضع السوري وترى في الوقت نفسه ان الدعم الاغاثي لم يصل الى سوريا حتى الآن وان هناك حاجة ماسة لتوفير المساعدة السريعة اللازمة.
وشدد على اهمية ان يظهر المجتمع الدولي تضامنه مع البلدان المجاورة من خلال توفير الدعم اللازم لسوريا.
وبين ان الوضع السوري الانساني يعتبر احدى العمليات الاكثر تعقيدا وخطورة في العالم لان خطر التوسع الاقليمي للصراع “حقيقي جدا” مشيرا الى ان “الوضع السوري الانساني في الوقت الراهن يعد الكارثة الاقليمية الانسانية الاسرع نموا في العالم”.
وذكر ان المفوضية وضعت خطة لمساعدة نحو اربعة ملايين شخص داخل سوريا من بينهم نحو مليوني نازح داخلي ونحو 8ر1 مليون لاجىء خارج سوريا من الآن وحتى نهاية شهر يونيو المقبل ما يرفع اجمالي الاشخاص الذين سيحصلون على المساعدات الى نحو ربع سكان سوريا.
ولفت مومسيس الى ان واحدا من كل اربعة سوريين في حاجة الى مساعدة انسانية عاجلة معربا عن قلقه من تزايد هذا العدد يوما بعد يوم وتدهور مستوى الامن في سوريا حيث ان الوكالة تتلقى ثلاثة آلاف لاجئ يوميا.
واشار الى ان نداء الاستغاثة الذي وجهته الامم المتحدة في ال19 من شهر ديسمبر الماضي لتقديم مساعدات انسانية بقيمة 5ر1 مليار دولار والتي سيتم تخصيص نصف مليار دولار منها لمساعدة السوريين داخل البلاد ومليار دولار لمساعدة اللاجئين في البلدان المجاورة تعد اكبر مساعدة انسانية في اي وقت مضى وقد تم تمويل ثلاثة في المئة فقط من قيمتها حتى الآن.
وطالب مومسيس الدول المجاورة بابقاء حدودها مفتوحة خصوصا تركيا التي تستضيف 230 ألف لاجئ واظهرت سخاء هائلا من خلال توفير مخيمات راقية بالإضافة الى ثلاث وجبات ساخنة يوميا والماء الساخن والغسالات.
واكد ان “الاستجابة الانسانية التي تقدم الى سوريا ليست هي الحل لهذه الازمة بل يجب ايجاد حل سياسي لها”.

سبر

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد