مسؤول إيراني: لا نملك استراتيجية خروج من سوريا… وأمريكا: إزاحة الأسد لم تعد أولوية

اعترف مسؤول إيراني بأن بلاده ليست لديها استراتيجية خروج من الحرب في سوريا، واتهم رئيس النظام السوري بشار الأسد بإدارة ظهره لبلاده فيما ناقضت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة تصريحا لها أول أمس الأربعاء بتأكيدها أمس أن إزاحة الأسد لم تعد تشكل أولوية.
وقال رئيس الشؤون الاستراتيجية في «معهد الدراسات السياسية والدولية» التابع لوزارة الخارجية الإيرانية مصطفى زهراني، إن «إيران ليست لديها استراتيجية خروج من الحرب السورية».
وأضاف عبر مقال نشره على موقع «دبلوماسي إيراني» الإلكتروني: «لقد كنا متفائلين. اعتقدنا أن الحرب في سوريا ستكون لفترة قصيرة. اعتقدنا أن العدو ضعيف، وأن بإمكاننا إنهاء الأمر سريعا».
وتعد هذه من المرات النادرة التي ينتقد فيها مسؤول إيراني سياسات بلاده الخارجية.
زهراني، الذي كان أيضا نائبا لسفير إيران لدى الأمم المتحدة بين عامي 2000 و2004، تابع: «لم نفكر في استراتيجية للخروج من الحرب، وهذه مشكلة أساسية عندنا».
واستطرد: «يبدو أن لدى الروس استراتيجية خروج من هذا الحرب، فدورهم اقتصر على التغطية الجوية. في المقابل نحن نواجه أزمة وضع استراتيجية للخروج من سوريا».
زهراني اتهم، أيضا، بشار الأسد بإدارة ظهره لبلاده.
وقال موضحا: «بسبب الدعم الجوي والثقل الدبلوماسي الروسي على الساحة الدولية يظن بشار الأسد أن روسيا تستطيع مساعدته في مواجهة أمريكا وإسرائيل أكثر من إيران، ومن ثم فإنه – على ما يبدو – يدير ظهره لإيران في نهاية المطاف ويتجه إلى روسيا».
وأضاف «روسيا حققت أهدافها في سوريا، وبعد ذلك ستبدأ التفاوض مع أمريكا وحتى إسرائيل، وأهم مسألة لديهما هي منع إيران وحزب الله اللبناني من تأسيس قاعدة عسكرية في حدود إسرائيل، ويبدو أن روسيا لا تعارض هذه السياسة وستتفق مع أمريكا وإسرائيل.
هذا وقالت سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة أمس الخميس إن سياسة الولايات المتحدة في سوريا التي تمزقها الحرب لم تعد تركز على إزاحة الرئيس بشار الأسد.
وأبلغت السفيرة نيكي هيلي مجموعة صغيرة من الصحافيين «أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد… أولويتنا هي كيفية انجاز الأمور ومن نحتاج للعمل معه لإحداث تغيير حقيقي للناس في سوريا.»
وأضافت قائلة «لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد بالطريقة التي فعلتها الإدارة السابقة»، وكانت هيلي قد قالت الأربعاء إن الأسد «عقبة كبيرة في طريق حل الصراع».
جاء ذلك فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الخميس، بأن 5013 مدنيا قتلوا جراء القصف الجوي والصاروخي الروسي على المناطق السورية خلال 18 شهرا .
وأعلنت روسيا في 30 أيلول/ سبتمبر 2015 بدء استخدام القوات الجوية الروسية في سوريا تلبية لطلب من دمشق.
وقال المرصد، في بيان صحافي أمس، إن الحصيلة تضمنت مقتل 1201 طفل دون سن الـ 18، و714 مواطنة فوق سن الـ 18، و3098 رجلا وفتى.
وأشار المرصد، الذي مقره بريطانيا ويستعين بشبكة من النشطاء في أنحاء سوريا، إلى مقتل 3284 عنصرا من تنظيم «الدولة الإسلامية»، و3315 مقاتلا من الفصائل المسلحة جراء القصف الروسي خلال الفترة نفسها.
وحسب المرصد، استخدمت روسيا خلال ضرباتها الجوية مادة «Thermite»، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو ثلاث دقائق .

المصدر: القدس العربي