مسؤول المكتب السياسي لتجمع الضباط المنشقين: ماتقوم به الفصائل المدعومة  من تركيا والفصائل المحسوبة على الأكراد شرق الفرات من تجاوزات بحق المدنيين مرفوضة تماما.

مسؤول المكتب السياسي لتجمع الضباط المنشقين: آلة القتل التي استخدمها النظام وميليشياته بحق الشعب السوري لايمكن لأي دستور في العالم تبريرها.

 * مسؤول المكتب السياسي لتجمع الضباط المنشقين:  انتخابات النظام فاقدة للشرعية والحل قد يكون في تشكيل مجلس عسكري

*****

في وقت يستعد فيه نظام بشار الأسد لإجراء انتخاباته الرئاسية مايو المقبل، تعالت أصوات رافضة لإجرائها معللة ذلك بالوضع الصعب الذي تعيشه البلاد وبغياب السوريين المهجرين والنازحين، ودعت أطراف أخرى إلى تشكيل جسم  سياسي سوري-سوري يسهم في انتشال سورية من محنتها.

 

ويرى الرائد أحمد الحسن، مسؤول المكتب السياسي لتجمع الضباط المنشقين، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الحلّ في سورية  قد يمر عبر تشكيل مجلس عسكري وبالتفاف الشعب حول مشروع سياسي سوري-سوري لإنهاء المأساة المستمرة.

 

س- الرائد أحمد الحسن لو نتحدث عن وضع سورية اليوم بعد  عقد  من الحرب على أثر  ثورة سلمية شعبية طالبت بالحرية فعُسكرت وتحولت لأكبر حروب القرن21، كيف  هو الوضع وهل ترون مخرجا في نهاية النفق؟

ج- كلنا نعلم أن ثورة الشعب السوري العظيم التي خرجت في آذار من عام 2011 أسوة بثورات الربيع العربي ، كانت ردة فعل طبيعية من شعب محكوم بقبضة حديدية وعلى مدى 50 عاما من حكم نظام دكتاتوري عائلي فئوي فاشستي،  مارس التجويع والقهر والقتل بحق الشعب السوري مع حرمانه من أبسط مقومات الحياة ، شعب كان يعيش في أشبه ما يكون سجنا كبيرا يُمارَس فيه كل أنواع الظلم والتنكيل وكبت للحريات ، وكان من الطبيعي أن يجد هذا الشعب الفرصة مواتية ليثور على جلاديه مطالبا بالحرية والكرامة ،  وهذا ما قابله نظام الأسد المجرم بكل أنواع القتل والاعتقال والتدمير ، مستخدما آلته الأمنية والعسكرية التي لم توفر أي سلاح في حربها على هذا الشعب السلمي الثائر ، وهذا ما دفع الكثير من أصحاب الضمائر الحية في جميع مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية إلى الانشقاق والانحياز إلى مطالب الشعب المشروعة، ومع استمرار النظام في قتل المتظاهرين السلميين لمنعهم من الاحتجاج،  أمام مرأى ومسمع العالم أجمع ، دون أي تدخل دولي أو إقليمي توقف آلة النظام الهمجية ضد هذا الشعب ، كان لزاما على العسكريين المنشقين الدفاع عن شعبهم وأهلهم امتثالا ليس فقط لأخلاقهم وشرفهم العسكري ، بل وفاءا للقسم الذي عاهدوا الله والوطن أن يحموا هذا الشعب ويصونوا دستور بلادهم ، هذا ما أثار الخوف لدى داعمي النظام الوظيفي المجرم ، ومع تماهي المجتمع الدولي ، تم تأجيج هذا الصراع بدعم نظام أسد عبر روسيا وبكل قوتها العسكرية وأيضا إيران ومعها جميع مرتزقتها وأذرعها في المنطقة.

-وبرغم الدعم الخجول لهذا الشعب ممن ادعى دعم مطالبه المشروعة ، لا يزال إلى الآن صامدا ومستمرا في ثورته برغم ما آلت إليه البلاد من دمار هائل في البني التحتية للمدن السورية ومن قتل لأهلها وتشريد وتهجير ، حتى أصبحت سورية اليوم ساحة صراع دولية تتشابك فيها القوى العالمية سعيا إلى تنفيذ أجنداتها وتصفية حساباتها والحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية دون النظر إلى معاناة هذا الشعب المكلوم ، لهذا وإلى الآن لاتوجد أي بوادر حل تلوح بالأفق برغم التصريحات من هنا وهناك حول دعم انتقال سياسي في سورية بتنفيذ القرارات الدولية في هذا الشأن .

 

س-أشرت في  الجواب الأول إلى تماهي المجتمع الدولي مع هذا النظام، ومرّ عقد من الزمن من الأعمال الوحشية التي عاشتها سورية وتحدثت منظمات دولية عن الدمار والتخريب والقتل والتهجير واستخدام الكيميائي  لتخويف السوريين وترهيبهم وكانت هناك أصوات مطالبة بمحاسبة الجناة  بعد إبلاغ المحكمة الجنائية الدولية .. برأيكم لماذا اتسمت خطوات المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم التي يشتبه بارتكابها في سورية ومحاكمة الجناة، بالبطيئة جدا، هل تقرأون في ذلك موقفا سياسيا؟

ج- النظام ارتكب جرائم ضد شعبه لم يرتكبها نظام غيره في أي بلد ، ونحن في القرن الواحد والعشرين والذي مازال يتغنى فيه “المجتمع المتحضر” بدعمه للعدالة والحرية حول العالم والدفاع عن حقوق الشعوب المظلومة والحفاظ على السلم الأهلي في هذا الكوكب ، وهذا ما أكدته مواثيق الأمم المتحدة والوثيقة التأسيسية لمجلس الأمن  والتي يترتب عليها متابعة هذه المواثيق والحرص على تطبيقها ، كما أنشئت لذلك منظمات عديدة تعنى أيضا بهذا الشأن كمنظمة حقوق الإنسان ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والجرثومية ومنظمة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل !!

-هذا يدفعنا في الحقيقة إلى  الشك بأن هذه المؤسسات إنما أصبحت مرهونة لسياسات الدول العظمى دائمة العضوية بمجلس الأمن ، وهذا ما رأيناه واضحا في استخدام الروس الفيتو في مجلس الأمن مرات عديدة لمنع صدور قرار يدين استخدام نظام أسد القوةَ المفرطة ضد شعبه ، رغم صدور تقارير عديدة من منظمات دولية هامة كمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تشير بوضوح إلى استخدام النظام الأسلحةَ المحرمة ضد شعبه ، وأيضا لاننسى تقارير كثيرة قدمتها منظمات حقوقية إلى محكمة الجنايات الدولية وكان آخرها صور قيصر التي كانت بالآلاف ، أظهرت وحشية هذا النظام في التعامل مع معتقلي الرأي في سوريا باستخدامه أبشعَ أساليب وطرق التعذيب لتصفيتهم .. !

– هذا التقرير أثار ضجة كبيرة ولكن للأسف هناك من يمنع محكمة الجنايات الدولية من تجريم رأس النظام ومحاسبته مع أركان حكمه المتورطين في سفك الدم السوري كما يمنع الجمعية العمومية للأمم المتحدة من استخدام صلاحياتها في التعامل مع هكذا صراعات حول العالم بالتدخل عسكريا لوقف النزاع في أي بلد تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والحقيقة أني لست مستغربا من تعامل المجتمع الدولي ومؤسساته مع القضية السورية، فله تجارب سابقة مماثلة في التماهي والتقصير ، مادامت المصالح الرأسمالية لمنظومة القوى العالمية هي من تحكم تلك المؤسسات والتي ترتبط مصالحها في الشرق الأوسط مع استمرار الأنظمة الوظيفية القمعية وغياب الديمقراطية .

 

سمحللون يزعمون أن أطرافا خارجية متآمرة مع الداخل تقف وراء تعطيل الجهود لإيجاد اتفاق سلام دائم لإنهاء النزاع في سورية .. هل تتفقون مع هذه الرؤية؟

ج- نعم هناك جهات خارجية تقف مع النظام منها معلوم كالروسي والإيراني والصيني وغيرهم ، ومنها-للأسف- ما هو غائب عن الكثير تفسيره ، ما يظهر جليا في التعامل الخجول وغير المرضي للأمريكان وحلفائهم الغربيين مع قضية الشعب السوري لإنهاء معاناته .

-نعم إن تمسك إسرائيل بنظام الأسد قد يكون هو العائق لتلك الدول في إيجاد البديل والحل ، ولكن ربما تجري الرياح بما لاتشتهي السفن ، أي بمعنى أوضح ربما يصل الوضع في سورية إلى الفوضى المفتوحة التي بكل تأكيد سوف تفيض سلبا على استقرار المنطقة ككل ..! لذا أصبح من الضروري إيجاد صيغة أخرى بديلة عن إطالة أمد النظام وذلك بالعمل مع بدلاء متوافق عليهم من مختلف أطراف الصراع في سورية ، هذا قد يفضي إلى بدء حل قد يكون مثاليا ومقبولا لدى جميع مكونات الشعب السوري كخطوة أولى .

سكضباط منشقين، فكرة تشكيل مجلس عسكري هل ترونها مجدية ؟ وهل من الممكن أن تكون مخرجا للأزمة بعد كل هذا الدمار الذي كان نتيجة لـ”العسكرة ” من قبل النظام والمعارضة  ؟

ج- أكيد، وبعد كل ما أسلفنا أصبح من الضروري أن يبحث الشعب السوري عن مخرج ما يحقق طموحه في ظل انسداد أفق الحل ووصول المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين المعارضة والنظام إلى طريق شبه مسدود وهذا لايبشر بنتائج مرضية مع استمرار النظام في تعنته وخلقة العراقيل حتى في التعامل مع ثلة الدستور، والتي بحد ذاتها التفاف على القرارات الدولية وتجاوز التراتبية في تطبيقها وهذا ما لا يصب في مصلحة الشعب السوري وقد قرأها الكثير بأنها مماطلة تخدم النظام بشكل أو بآخر.

وتبقى الحقيقة – وبحسب آراء الكثير من السوريين وأملا منهم في إقناع المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات قد تدخله من بوابة الحل عبر دعم تشكيل مجلس عسكري مشترك لايكون نظام الأسد وأركانه العسكريون والأمنيون المتورطون بالدم السوري جزءً منه-  بفتح نافذة الأمل إلى تنفيذ انتقال سياسي ضمن جسم انتقالي يهيئ فيه المجلس أجواء آمنة ومستقرة للبدء بالعملية الديمقراطية في سورية ، وهذا ما أيدناه ودعمناه نحن الضباط الأحرار المنشقين وكان واضحا في رؤيتنا المتكاملة للحل في سورية عبر هذا الخيار ، في بياننا الذي أطلقناه بتاريخ 26 / 1 / 2021 .

س- حضرة الرائد.. تتحدثون عن تشكيل مجلس عسكري لبناء دولة وطنية تعددية، ويستعد النظام لحملته الانتخابية في الخامس من مايو الجاري لإجراء انتخاباته الرئاسية.. ما مدى شرعيتها ودستوريتها؟

ج-ليس لنظام الأسد أي شرعية حتى تكون لانتخاباته صبغة شرعية ، إن بشار الأسد فاقد للشرعية والمشروعية قانونيا ودستوريا وسياسيا وأخلاقيا منذ أن بدأ باستخدام آلة العنف والقتل ضد شعبه المطالب بالحرية والكرامة حتى بالأسلحة المحرمة دوليا كالكيماوي والغازات السامة ، وهذا ما دفع المجتمع الدولي أيضا إلى رفض هذه الانتخابات بعد أن رأى صمود هذا الشعب حيث أعلن ذلك عبر تصريحات رسمية ، وقد ظهر جليا في تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الأخير الذي اتهم النظام باستخدامه هذه الأسلحة لمرات عديدة، وهذا ماعزز الموقف الأمريكي والأوروبي الرافض لهذه الانتخابات وأيضا تصريح المبعوث الأممي الأخير بيدرسون والذي كان واضحا فيه أن هذه الانتخابات ليس لها أي علاقة بالموقف الدولي من هذا النظام وهم ماضون في المفاوضات لدعم انتقال سياسي سلمي في سورية .

-إذن نستطيع القول إن هذه الانتخابات هي مسرحية هزلية يريد منها الروسي والإيراني كسب الوقت وخلط الأوراق ريثما يتم التسويق أكثر لبشار الأسد في أي صفقة قد يراها الروسي أو الإيراني مربحة مقابل التخلي عن الأسد أو استبداله ، ونحن نرى أنه يجب  ألا نعطي أي اهتمام لهذه الانتخابات السخيفة والمحسومة مسبقا كالعادة ، بقدر ما نعمل على الاستمرار في تعرية هذا النظام والسعي مع أصدقائنا العرب والاقليميين والدوليين  لمحاكمته بعد تقديمه إلى العدالة .

سبرغم رفض النظام القرارات الأممية ومن أبرزها 2254 الذي تتمسك به المعارضة، لم تقدم الأخيرة على خطوة أخرى لطرح التسوية السياسية.. لماذا يظل دور المعارضة في حلحلة الأزمة سلبيا ؟

ج-إن تدويل القضية السورية حال دون وصول شريحة كبيرة من النخب الوطنية السورية المعارضة والثائرة إلى ممارسة العمل السياسي ، حيث إن استبعاد أصحاب الرؤى الوطنية الصادقة والنزيهة بتمسكهم بمبادئ الثورة ، منعهم من المشاركة أو الاستمرار في الهياكل الرسمية للمعارضة ، هذا ما سمح للكثير ممّن لايملكون أدني خبرة أو مصداقية  في العمل الثوري والوطني بالوصول إلى دوائر التأثير داخل مؤسسات المعارضة ، بل نستطيع أن نقول إن هياكل المعارضة الرسمية وبعد إعادة تدويرها لمرات عديدة باتت مؤسسات هشة تنفّذ أجندات لا أراها تتوافق ومصالح الثورة ، إنما تدخل في تنفيذ أجندات لا ترتقي إلى طموح الشعب السوري الثائر، كما هو الحال تماما بالنسبة لنظام الأسد الذي لا يملك هو أيضا من قراره أدنى تأثير على سياسته الخارجية وحتى الداخلية !

– من هذا نرى أن ممارسة المعارضة وبقياداتها الحالية لدور وظيفي اليوم يحول دون تغيير سلوكها في استخدام أشكال أخرى قد تكون ضاغطة ومقنعة للأسرة الدولية لدفعها إلى تنفيذ قرارات جنيف 1 ومجلس الأمن 2118 و 2254 بما في ذلك وقف لإطلاق النار والشروع بمرحلة الانتقال السياسي في سورية.

 

س-هل يوجد أي نص دستوري أو أي اتفاق دولي يمنع “بشار الأسد” من الترشح، وهل يمنع القرار الأممي 2245 إجراء الانتخابات إلى حين إقرار التسوية السياسية؟

ج-إن آلة القتل التي استخدمها نظام الأسد ضد شعبه لايمكن لأي دستور في العالم تبريرها وهي متنافية تماما مع جميع قوانين الطبيعة وهذا ما رآه العالم أجمع من تدمير للمدن السورية على رؤوس قاطنيها كواحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية والتي تدخل أيضا في مسمى الإبادة الجماعية على أساس ديني أو عرقي أو مذهبي ..وحتى إن كان هناك نصوص دستورية أو بنود ضمن قرارات مجلس الأمن- وآخرها 2254 -تمنع نظام الأسد من الترشح للانتخابات مع ضرورة إيجاد حل سوري- سوري،  فهذا لن يكون له أي تأثير أبدا في ظل وجود الداعم الروسي لهذا النظام من جهة، ومن جهة أخرى عدم توفر الجدية أو الرغبة لدى الأمريكي والأوروبي بالتعامل سياسيا وعسكريا مع الملف السوري ونظام الأسد تحديدا ، حيث إن المادة 42 ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تشير حرفيا، إلى  متى يجب على الأمم المتحدة التدخل عسكريا في أي مكان من العالم مالم يرضخ أحد أطراف الصراع برغم المحاولات السلمية من الحصار وقطع العلاقات وغيرها المنصوص عليها في المادة 41 في نفس الفصل  .

-إذن يمكننا استنتاج أنه عندما تتوفر الرغبة الدولية للتغيير في سورية سوف نجد الحل حاضرا وجاهزا .

 

س-ماذا ينقص الحوار السياسي السوري حتى  يتحقّق على أرض الواقع؟

ج- لاينقص الحوار السوري -السوري سوى تفاهم دولي يبدأ في تخلي روسيا عن هذا النظام وهذا لن يحدث إلا بأمرين :أولهما  أن يقدم الغرب بعض التنازلات في قضايا دولية عالقة مع الروس ، في أوكرانيا وغيرها مع إقناعهم بتقديم الأموال اللازمة لإعادة الإعمار مع إعطاء الروس الدور الأكبر من الاستثمار في سورية، وثانيهما شعور الروسي بأن هذا النظام غير قادر على حماية مصالحه في سورية واستمراره قد يهدد الوجود الروسي والإقليمي وهذا ما تخشاه روسيا وإسرائيل اليوم ، حيث إن هذا النظام قد أصبح عبئا على حاضنته وغير قادر على ادارة البلاد والسيطرة على فوضى السلاح ، وأنا بتحليلي، أعتبر أن استمراره سوف يكون إضعافا لمشروعية الروسي في سورية على الصعيد المحلي ومرعبا على الصعيد الإقليمي .

سفي ظل إصرار القوات التركية والفصائل الموالية لها على إحداث تغيير ديمغرافي في مدينة عفرين وضواحيها، وإيران على إحداث  تغيير  في مناطق أخرى،كيف يمكن اليوم وبعد سنوات من التهجير التصدي للتغيير الديمغرافي  ومخاطره على  سورية ؟

ج- إن كل ما حدث ويحدث اليوم في سورية سببه النظام السوري ومن يدعمه وإن ما قام به هؤلاء من قتل لمئات الآلاف من السوريين وتهجير أكثر من نصف الشعب السوري، لهو جريمة في جبين الإنسانية لن يمحوها التاريخ أبدا وهو لايقارن أبدا ببعض التجاوزات التي ترتكبها فصائل الشمال المدعومة تركياً وربما تكون هذه الممارسات ردات فعل شخصية لما يحدث في شرق الفرات من ممارسات أيضا غير مقبولة في حق العرب وممتلكاتهم من فصائل محسوبة على أهلنا الأكراد هناك ، ونحن نعلم أن كثيرا من شباب تلك المنطقة من العرب يعملون في فصائل الجيش الوطني !

-وإننا ندين دائما ونرفض هذه الممارسات الاجرامية من كلا الطرفين ونطالب على الدوام بأن تكف هذه الفصائل عن هذه التجاوزات غير المقبولة على الإطلاق في حق أهلنا العرب والأكراد وممتلكاتهم هناك وأن يحاسب مرتكبوها أمام القانون حيث لا تزر وازرة وزر أخرى .

– استمرار الوضع في سورية على هذا الحال هو بسبب استمرار النظام وحلفائه في رفض التغيير والحل عبر المشاركة في عملية انتقال سياسي حقيقية تفضي إلى حكم انتقالي يستطيع إنهاء هذه الفوضى ويوحد البلاد بمشاركة أبنائها من كل الطوائف والقوميات والمذاهب والأطراف المتنازعة والمساهمة في عملية التغيير الديمقراطي التي سوف تنقل البلاد من حالة الفوضى والحرب الى حالة الاستقرار والسلم .

-لا بدّ للشعب السوري أن يلتف بكل قواه ومكوناته واختلاف مواقفه السياسية حول دعم فكرة المجلس العسكري المشترك الذي أرى شخصيا ضرورة أن يشارك فيه جميع الأطراف المحلية النافذة والمتصارعة اليوم من قادة ميدانيين وضباط منشقين وأيضا ضباط موالين لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب السوري وهناك الكثير منهم مازالوا في الجيش ، هذا المجلس لايمكن تشكيله أيضا بوجود الأسد وأركانه العسكريين والأمنيين كما لا يمكن العمل عليه دون توافق دولي وعربي وإقليمي باعتباره الخيار الوحيد لتهيئة المناخ الآمن والمستقر لبدء العملية الانتقالية السياسية في سورية كما نصت على ذلك  القرارات الدولية .

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد