مسئول أممي: تدفق لاجئي سوريا لم يشهده العالم منذ 20 عاما

أكد المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريش، أن هناك قرابة مليون و 800 ألف لاجئ سوري في منطقة الشرق الأوسط، فر ثلثاهما من سوريا منذ مطلع العام الحالي، بمعدل يتجاوز ستة ألاف شخص يوميا.

وقال غوتيريش، أمام الجلسة الموسعة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول سوريا أمس الثلاثاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، إن العالم لم يشهد تدفقا للاجئين يتصاعد بهذا المعدل المخيف منذ الإبادة الجماعية في رواندا قبل نحو عشرين عاما.

وأضاف: “أن هذه الأزمة قد استمرت لمدة أطول مما كان يخشاه أي أحد، مع عواقب إنسانية وخيمة، فالشعب السوري يواصل المعاناة بشكل كبير، وهي المعاناة التي يفاقم منها درجات حرارة الصيف المرتفعة، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك”.

وتطرق مسئول الأمم المتحدة بالحديث إلى دول الجوار السوري التي استقبلت اللاجئين السوريين الباحثين عن الأمان على أراضيها، ولكنه أشار إلى ما تتكبده تلك الدول نتيجة لسخائها: “في الوقت الذي تواصل فيه سوريا استنزاف نفسها وشعبها، فإن توقعات الحل السياسي ووضع حد للصراع تظل ضئيلة، والإشارات على زعزعة الاستقرار في بعض دول المنطقة تثير القلق، فإن استمرار تدفق اللاجئين إليها قد يدفع هذه الدول إلى الحافة، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر حزما لمساعدتهم”.

وفيما يتعلق بتأثير الأزمة على لبنان، قال غوتيريش أنه لا توجد قرية أو بلدة لم تتأثر من وجود 600 ألف لاجئ سوري مسجل، ومع ذلك فقد ظلت الحدود مفتوحة أمام مئات السورين الذين يعبرون إلى لبنان يوميا.

وأضاف :”ولكن الصراع في سوريا يزحف بثبات نحو لبنان، مع تزايد الحوادث الأمنية في طرابلس والجنوب، ومناطق من وادي البقاع والنظام السياسي في البلاد يعاني الشلل، ومن الأرجح أنه سيستمر كذلك حتى تنتهي الأزمة السورية”.

وأوضح المفوض السامي لشئون اللاجئين أن الوصول إلى الأمان قد أصبح أكثر صعوبة أمام السوريين الذين يحاولون الفرار من بلدهم إلى الدول الأخرى من المنطقة، مشيراً إلى أن العراق، الذي يستضيف أكثر من مائة وستين ألف لاجئ سوري قد أغلق حدوده في ضوء الاشتباكات العرقية التي يشهدها.

وقال إن الأوضاع قد تدهورت مؤخرا في مصر أيضا، التي تستضيف نحو 90 ألف لاجئ مسجلين. وأعادت السلطات المصرية عدة رحلات جوية من سوريا بعد اشتراط الحصول على تأشيرة لدخول السوريين إضافة إلى موافقة أمنية.

أما تركيا والأردن فيستضيفان معا قرابة مليون لاجئ سوري، وتعمل سلطاتهما على ضبط الحدود بدقة نظرا لمخاوف أمنية وطنية، مشيرا إلى أن حدود الدولتين لم تغلق، وأن اللاجئين مازال يمكنهم العبور ولكن بشكل أبطأ.

 

محيط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد