مساع روسية لإخراج إيران من قاعدة سورية تجنباً لقصف إسرائيلي

كشفت مصادر أن روسيا تسعى لإخراج إيران من قاعدة «تي فور»، وسط سوريا، بعد تعرضها لقصف إسرائيلي متكرر.
وقال موقع «عين الفرات» السوري، إن «ضباطاً في القوات الروسية عقدوا اجتماعًا مع قادة في الحرس الثوري الإيراني لبحث مصير مطار تي فور، بريف حمص، وتوصل الجانبان لتفاهمات تقضي بانسحاب الميليشيات من المطار».
وتهدف موسكو من وراء تلك الخطوة لإعادة السيطرة الروسية على المطار وإبعاد الإيرانيين منه، إذ من المتوقع تنفيذ الانسحاب في غضون أيام.
وقبل مدة أقامت القوات الروسية مهبطاً جديداً للطائرات المروحية، في منطقة خربة التياس، على مقربة من مطار «تي فور»، في إطار التنافس على النفوذ بين الجانبين.
وأعلن التلفزيون السوري، صباح الأربعاء، أن إسرائيل أطلقت صاروخين استهدفا مبنى خاوياً جنوب دمشق من اتجاه هضبة الجولان، ذلك في رابع قصف إسرائيلي في سوريا منذ لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت في سوتشي، في 22 الشهر الماضي. والأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل مواقع في وسط سوريا وغربها، ثم حصل قصف على مواقع تابعة لإيران شمال شرقي سوريا من «طائرات مجهولة الهوية».
وبداية الشهر، كشف وزير البناء والإسكان الإسرائيلي زئيف إلكين، الذي أدى دور المترجم خلال اللقاء بين بوتين وبنيت، أنهما «تفاهما على العمل على إخراج إيران من سوريا».
وقتل تسعة مقاتلين موالين لدمشق، في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في قصف إسرائيلي استهدف منطقة تدمر في محافظة حمص وسط البلاد، بعد أسبوع واحد من مقتل عنصرين غير سوريين من المقاتلين الموالين لإيران، في قصف إسرائيلي استهدف أيضاً مطار «تي فور» ومحيطه، وفق «المرصد».
وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله» اللبناني.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضرباتها تلك في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وحسب «المرصد »، فإن إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 23 مرة منذ بداية العام، ودمرت 65 هدفاً، وقتلت 120 شخصاً. وأوضح «المرصد» في تقرير تفصيلي، أمس: «تتواصل الاستباحة الإسرائيلية للأراضي السورية، تحت الذرائع ذاتها، وهي (الوجود الإيراني) الكبير في البلاد، دون أي ردة فعل تذكر للنظام السوري الذي يكتفي بالتنديد إعلامياً، وواصلت إسرائيل سلسلة التصعيد الذي بدأت فيه منذ عام 2018، واستهدفت منذ مطلع العام الحالي (2021) الأراضي السورية 23 مرة، حيث عكف (المرصد) بدوره على متابعة ومواكبة جميع الضربات الإسرائيلية خلال ما يزيد على 300 يوم».
وأضاف أنه أحصى «منذ مطلع عام 2021، 23 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، سواء عبر ضربات صاروخية أو جوية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 64 هدفاً ما بين مبانٍ ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات في مقتل ومقتل 119 شخصاً، بينهم 114 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و(حزب الله) اللبناني والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية

 

 

 

المصدر: الشرق الاوسط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد