مستثنيةً قرى ضمن نفوذ حزب الله اللبناني.. دوريات أمنية تابعة للنظام تصادر بسطات المحروقات وتبتز أصحابها مالياً شمال حمص

1٬531

محافظة حمص: أجرت دوريات أمنية مشتركة تابعة لفرع المخابرات الجوية وفرع الأمن العسكري حملة مداهمة طالت أصحاب محلات بيع المحروقات، ضمن قرى منطقة الحولة بريف حمص الشمالي.

وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمصادرة عناصر الدوريات الأمنية لكميات كبيرة من مادتي المازوت والبنزين، التي لجأ الأهالي للعمل بها، بهدف كسب لقمة العيش، بعد انتشار البطالة بشكل كبير بين أبناء المجتمع المدني.

ونقل نشطاء المرصد السوري عن مصادر محلية من أهالي بلدة تلدو قولهم: “إن البلدة شهدت صباح اليوم الجمعة مداهمة أكثر من عشرة محلات وبسطات مخصصة لبيع المحروقات، بالتزامن مع حملة مشابهة لبلدة كفرلاها”.

وأضافت المصادر أن عناصر الدوريات خيروا أصحاب المحلات بين دفع ثمن كمية المحروقات التي ضبطت بحوزتهم وبين مصادرتها، وفي حال الرفض سيتم العمل على اعتقال المتاجرين بها، بتهمة الإتجار بالمشتقات النفطية، الأمر الذي تصل عقوبته للسجن من ٦ أشهر إلى ثلاثة سنوات، بالإضافة للغرامة المالية التي يتم احتسابها بثلاثة أضعاف الكمية المصادرة.

(أبو محمد) أحد أصحاب بسطات بيع المحروقات أكد في حديثه للمرصد السوري، أنه يزاول مهنة بيع المحروقات منذ ما يقارب الثلاثة أعوام، وأنه يقوم بعملية البيع ضمن بلدة كفرلاها، علماً أن عناصر الدوريات الأمنية يقومون بابتزازه ماليا بشكل دوري، وهم على دراية تامة بعدد البسطات والمحلات التي تقوم ببيع المحروقات للأهالي، لاسيما المزارعين الذين يضطرون لشراء المازوت لحراثة أراضيهم، بعدما عجزت مؤسسات الدولة عن تأمينها لهم.

ولفت في معرض حديثه إلى أن الحملة التي جرت صباح اليوم ما هي إلا أسلوب جديد ابتكره عناصر المفارز الأمنية المتواجدة بقضاء منطقة الحولة، من أجل ابتزاز أصحاب المصالح المتعلقة بالمحروقات، وإجبارهم على دفع مبالغ مالية متفاوتة، بحجة صدور تعليمات مشتركة من أفرع المخابرات وإدارة الجمارك على حد سواء.

من جهته أكد الشاب (م.ا) الذي يعمل بنقل المازوت والبنزين إلى تجار قرى الحولة، أنه في حال قررت الأفرع الأمنية والجمارك إنهاء عمل البسطات، فإنه من الأجدر بهم التوجه إلى المنبع الرئيسي الذي لا يخفى مكان تواجده على أحد، في إشارة منه لقرية المختارية والكم (الشيعية) وقرية ام حارتين بريف حمص الغربي (العلوية)، والتي يحظى أبناءها بدعم كبير وحماية مطلقة من قبل ميليشيا حزب الله اللبناني، وإنهاء عملهم، علما أنهم المصدر الوحيد لجميع الراغبين بالعمل بتجارة المحروقات “على عينك يا تاجر”.

ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الانسان انتشار عشرات بسطات بيع المحروقات (بنزين مازوت أسطوانات الغاز المنزلي) على جانبي أوتوستراد حمص-حماة وحمص طرطوس، والتي ترجع بملكيتها لأشخاص مدعومين من قبل الأفرع الأمنية أو ميليشيا حزب الله اللبناني، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء بين الأهالي، الذين أعربوا عن امتعاضهم من أتباع أفرع المخابرات لسياسة الكيل بمكيالين بين أبناء المدينة الواحدة على أساس مناطقي وطائفي في آن واحد.