مستقبل دراسي مجهول.. 4 مناهج مختلفة يدرسها أبناء الرقة على اختلاف القوى المسيطرة

تعتبر محافظة الرقة، أول محافظة سورية خرجت عن سيطرة النظام السوري في آذار عام 2013، بعد أن سيطرت الفصائل على اختلاف مسمياتها العسكرية آنذاك على المحافظة، لتعود وتسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية عام 2017، بعد أن هزمت تنظيم “الدولة الإسلامية ” الذي كان يتخذها عاصمة لخلافته منذ عام 2014 .
حال محافظة الرقة كالعديد من المحافظات السورية التي تشهد سيطرة من عدة أطراف وتشكيلات عسكرية عليها ، فقسد والتحالف الدولي يسيطرون على مركز المدينة وأريافها الشمالية والشرقية والغربية، بينما يتمركز النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية لها في ريفها الجنوبي الغربي وريفها الجنوبي الشرقي. 
في أواخر عام  2019  أطلقت تركيا والفصائل الموالية لها عملية عسكرية أطلقت عليها “نبع السلام ” سيطرت من خلالها على مناطق من ريف الرقة الشمالي “كتل أبيض ،وسلوك ،وحمام التركمان”. 
نتيجة الحروب والحكم المتوالي لفصائل وتشكيلات مختلفة شهدتها محافظة الرقة تأثرت المدينة بالكثير من العوامل التي أدت إلى تراجع كبير سلك التدريس والعملية التعليمية.
في هذا السياق، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بالرقة، بأن الواقع التعليمي لتلاميذ الرقة قد تأثر بشكل كبير منذ عام 2013 حيث كانت المدارس مقرات عسكرية وسجون بالتتابع بين سيطرة الفصائل العسكرية من جهة وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى ، حيث  كان الأخير سبباً في دمار أكثر من 90 مدرسة عن الخدمة نتيجة العمليات العسكرية التي شنتها قوات التحالف لدحر التنظيم.
كما أن الواقع التربوي الحالي الذي فرضته الأوضاع قد جعل محافظة الرقة تنقسم في مناهج التدريس وفقاً للقوى المسيطرة
حيث تدرس مناهج وزارة التربية السورية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي “كالسبخة والشريدة وشنان والمغلة والغانم العلي والرحبي ومعدان” بالإضافة لريفها الجنوبي الغربي ومنها بلدات “دبسي فرج. دبسي عفنان البوعاصي”. 
أما المنهاج الثاني فهو مناهج الإدارة الذاتية والتي تتوزع في مركز مدينة الرقة وأريافها الواقعة تحت سيطرة قسد.
أما المنهاج الثالث هو منهاج يدرس في مدارس ريف الرقة الشمالي الواقع تحت سيطرة الفصائل العسكرية الموالية لأنقرة ” نبع السلام ” أقرته الحكومة السورية المؤقتة. 
أما المنهاج الرابع وهو منهاج  منظمة “اليونيسيف ” ويدرس للمرحلة التحضيرية ضمن مدارس مركز مدينة الرقة وريفها التابع لقسد. 
 مع كل هذا التخبط في المناهج الدراسية في مدارس محافظة الرقة، تؤكد مصادر المرصد السوري عن تنامي ظاهرة عمالة الأطفال والتسول وتفشي الأمية  نتيجة تخلف الكثير من التلاميذ عن المدارس وذلك لأسباب وعوامل عدة أهمها الفقر ، حيث تعجز الكثير من العائلات تأمين المستلزمات المدرسية ومصاريف الدراسة المكلفة عدا عن المستقبل الضبابي لآلاف الطلبة  في ظل الفلتان الأمني في المنطقة .