المرصد السوري لحقوق الانسان

مستلزمات مواجهة “كورونا” ترهق الدمشقيين

في ظل تدني الأوضاع المعيشية جراء انهيار القيمة الشرائية لليرة السورية، أصبحت المعقمات ووسائل الوقاية من فيروس كورونا عبئاً جديداً، مع ارتفاع أسعارها خلال الفترة الماضية.

ومع ازدياد أعداد المصابين بفيروس “كورونا الجديد”، قرر أبو شاهر فهد، أن يشتري كمامات طبية له ولعائلته المكونة من 6 أفراد، قائلا في حديث مع “العربي الجديد”، “لم أكن أتوقع أن تكون أسعار الكمامات مرتفعة لهذا الحد، ففي نهاية العام الماضي كان سعر الكمامة الطبية للكبار بـ50 ليرة سورية وللصغار بـ25 ليرة، أما اليوم فسعر الكمامة للكبار بـ500 ليرة وللصغار بـ300 ليرة، وهذه تعرف أنها ذات استخدام لمرة واحدة، لكن الصيدلانية قالت لي إن الناس تقوم اليوم بغسل الكمامة واستخدامها عدة مرات”.

وأضاف “لم أستطع شراء سوى 3 كمامات، وأخبرت العائلة أن من يريد الخروج من المنزل يمكن أن يستخدم إحداها، على أن يقوم بغسلها حتى تتاح لمن يريد استخدامها من جديد، وأخطط أن أشتري ثلاث كمامات أخرى الشهر المقبل”.

من جانبها، ألغت أم سامي ملحم (28 عاماً)، أم لطفلين وتقيم في دمشق، استخدام المعقمات الكحولية، مبينة في حديث مع “العربي الجديد”، أن “وضعنا المادي لا يسمح بشراء معقمات كحولية، فالعلبة الصغيرة بـ900 ليرة، وغالبا لا تكفينا أكثر من ثلاثة أيام”، الأمر الذي جعلها تستبدلها بقطعة قماش عليها ماء وصابون، تنظف يديها بها”، لافتة إلى أنه “حتى الصابون ارتفعت أسعاره “فالصابون الشعبي الذي كان يباع بداية العام الجاري بـ100 ليرة للقطعة الواحدة، اليوم أصبح بـ300 ليرة، في وقت ارتفعت أسعار الكلور ومختلف أنواع المنظفات”.

وأضافت “حتى الكمامات أسعارها مرتفعة، فصنعت كمامات قماشية في المنزل، نقوم بغسلها واستخدامها بشكل دائم”، مبينة أن “وسائل الحماية من فيروس كورونا مكلفة جدا بالنسبة لغالبية العائلات السورية، الأمر الذي دفع كثيرا منها للاستغناء عن تلك الوسائل تاركين أنفسهم لمصيرهم”.

بدوره، قال أحد الصيادلة في دمشق، طلب عدم ذكر اسمه لأسباب خاصة، في حديث مع “العربي الجديد” إن “أسعار الكمامات والقفازات الطبية والمعقمات الكحولية غير محكومة بنشرة أسعار الأدوية، ما يحكمها هو العرض والطلب وهناك موردون يتحكمون بالأسعار بشكل عام”. ولفت إلى أن “ارتفاع الأسعار يعود أيضا إلى انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، حيث وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى أكثر من ثلاثة آلاف ليرة خلال الأسابيع الأخيرة، قبل أن يصل إلى ألفي ليرة سورية اليوم، بعد أن كان نهاية العام الماضي نحو 700 ليرة”.

وبين أن “هناك عدة أنواع من الكمامات، أسعارها تبدأ بـ500 ليرة وتصل إلى أربعة ألاف ليرة بحسب جودتها ومدى الحماية التي تقدمها لمرتديها”، موضحا أن “الكمامة الطبية يجب أن تكون مكونة من ثلاث طبقات، وإن كان استخدامها بسيطاً يمكن للشخص غسلها بشكل جيد بالماء والصابون واستخدامها أكثر من مرة، إلى أن تبدأ الأغشية الداخلية بالتمزق، حيث يجب حينها استبدالها”.

وعن غسل اليدين بالماء والصابون قال الصيدلاني إن “غسل اليدين يجب أن يكون تحت الماء الجاري على أن يستمر غسل اليدين لمدة لا تقل عن 20 ثانية ويفضل أن تكون ما بين 30-40 ثانية، وبشكل متكرر، خاصة بعد العودة إلى المنزل، في حين يجب وقف المصافحة والتقبيل بشكل تام، والحفاظ على وجود تباعد اجتماعي لا يقل عن مسافة متر على الأقل”.

يشار إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا المسجلة في سورية قد بلغ 561 إصابة، شفي منها 165 إصابة وتوفي 32، في حين تدعو وزارة الصحة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية من الفيروس كسبيل رئيسي لوقف انتشاره.

 

 

المصدر:العربي الجديد

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول