«مسد» تدافع عن سياسات الاحتلال الأميركي!

21

دافع «مجلس سورية الديمقراطية– مسد» عن سياسات الاحتلال الأميركي ونصب نفسه محامي دفاع عن الأخير في مواجهة المصارحات الروسية حول الوضع في شمال شرق البلاد، وزعم أنه ينتظر حلاً دستورياً للقضية الكردية، لكنه بالمقابل وجه سهامه نحو لجنة مناقشة الدستور الحالي التي يجري العمل على تشكيلها.
وجاء في بيان لـ«مسد» نقلته وكالة «هاوار» أمس: «في إطار سلسلة من التصريحات التي يدلي بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بما يخص التواجد الأميركي في شمال وشرق سورية، يأتي تصريحه الأخير عن شرقي الفرات والقضية الكردية بشكل مريب ومثير للقلق»
وكان لافروف قال في لقاء تلفزيوني على هامش قمة «مجموعة العشرين» التي انعقدت مؤخراً في عاصمة الأرجنتين، بوينس آيرس: إن تصرفات الولايات المتحدة الأميركية في شرق سورية غير قانونية وتثير قلق موسكو.
وانبرت «مسد» للدفاع عن مشغلها الأميركي، وجاء في بيانها: إننا في مجلس سورية الديمقراطية، كطرف سياسي نسعى لحل الأزمة السورية بالطرق السلمية والديمقراطية، وننظر للقضية الكردية بصفتها قضية وطنية يجب حلها وفق المواثيق الدولية، وأن تعالج دستورياً في إطار وحدة سورية وتؤكد الحقوق المنوط بها مع حقوق جميع المكونات كمبدأ أساسي لإحلال الأمن والسلام في البلاد.
وأضافت: نرفض مثل هذه التصريحات التي لا تساهم إلا في إثارة القلاقل وزعزعة أمن واستقرار المنطقة التي حافظت على السلم الأهلي وحياة المواطنين، وحاربت الإرهاب ودحرت داعش في معاقله، على حد زعم البيان.
من جهته ادعى الرئيس المشترك لـ«مسد» رياض درار، بأن «الأزمة السورية ستطول، ولا حلول جدية مطروحة من قبل الأطراف المعنية، كما أن إخفاق «اللجنة الدستورية» هو دليل أن هذه الأزمة ليست في طريقها إلى الحل»، مشيراً إلى أن «الأميركيين بحكم مصلحتهم في البقاء في المنطقة، يناقشون بعض التصورات معنا، والتي من الممكن أن تكون ذات نتائج أكثر إيجابية، فيما لو تصرفنا على أساسها»، على حد وصفه!. وبعدما نفى درار «وجود أي قوات خليجية في مناطق شرق الفرات أو على الجبهات»، أكد أن وجود مثل هذه القوات «عائد إلى التحالف الدولي، لكون الإخوة الخليجيين جزء من هذا التحالف»، بحسب وصفه، مضيفاً: «نعتقد أنه جرى نقل خبر حول وجود قوات خليجية بشكل خاطئ من قبل وسائل الإعلام».
وزعم أن «الوفد الذي تواجد في (عين العرب) كوباني كان وفداً إغاثياً يترأسه أميركي ومعه فريق من الخليجيين والعراقيين، حيث سبق أن عمل هذا الوفد في الموصل، وهو ما أدى إلى حدوث التباس لدى من قام بنقل الحدث»، وفق درار.
وسبق أن نشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض خبراً عن وصول قوات خليجية إلى مناطق شرق الفرات وأنها أخذت مواقعها في الخطوط الأمامية لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي في الجيب الأخير له بشرق دير الزور.
بدورها زعمت رئيسة الهيئة التنفيذية لـ«مسد» إلهام أحمد أن سبب إخفاق جميع الاجتماعات التي جرت خارج الأراضي السورية هو عدم وجود الممثل الفعلي للشعب السوري، وأشارت إلى أن من كان يشارك في تلك الاجتماعات كان يعمل تحت ظل سياسات الدول الخارجية والإقليمية، وأشارت إلهام أحمد إلى أن «المرحلة تتطلب إعادة تشكيل هيكلية جديدة للجنة إعداد الدستور مكونة من أطياف وممثلي الشعب السوري كافة»!.