مشهد مرعب خلال 4 أيام في غوطة دمشق المحاصرة…نحو 3 آلاف ضربة جوية وبرية..310 شهداء على الأقل وأكثر من 1550 جريحاً..تدمير 6 مراكز طبية ومشافي

22

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: مع استمرار القتل في غوطة دمشق الشرقية، تتواصل أعداد الشهداء المدنيين والجرحى منهم، وسط واقع طبي وإنساني مأساوي، في الغوطة المنهكة من الحصار، تصاعد القتل فيها لليوم الرابع على التوالي، وكأن قوات النظام تريد الإجهاز على المحاصرين، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استهداف الطائرات الحربية لمناطق في عين ترما ومسرابا وعربين وقصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في مديرا وحمورية وزملكا، وقصف مدفعي وصاروخي على الأشعري وعلى مسرابا ومديرا، وتسبب القصف المتجدد في استشهاد 14 مواطناً بينهم طفل و3 مواطنات، مواطنين وإصابة أكثر من 50 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، حيث لا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع، بسبب وجود مفقودين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي

ومع تزايد أعداد الشهداء فإنه يرتفع إلى 310 بينهم 72 طفلاً و45 مواطنة عدد الشهداء الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم خلال 72 ساعة كاملة، منذ مساء الأحد الـ 18 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، جراء القصف المكثف بنحو 2965 غارة وصاروخ وبرميل وقذيفة، حيث نفذت الطائرات الحربية نحو 420 غارة جوية، بينما ألقت مروحيات النظام أكثر من 140 برميلاً متفجراً، فيما قصفت قوات النظام الغوطة المحاصرة بما يزيد عن 1523 صاروخاً، بالتزامن مع قصف بنحو 882 قذيفة مدفعية، وتوزع الشهداء على الشكل التالي وهم 38 مواطناً بينهم 4 أطفال و3 مواطنات استشهدوا في قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على بلدة كفربطنا وغارات جوية على بلدة جسرين، و128 مواطناً بينهم 29 طفلاً و16 مواطنة استشهدوا في القصف أمس الثلاثاء على منطقتي النشابية وأوتايا ومدينة عربين وزملكا ومسرابا وحمورية والأشعري، و127 مواطنة بينهم 34 طفلاً و23 مواطنة استشهدوا يوم الاثنين، في قصف جوي وبري على كل من حمورية وبيت سوى وسقبا ودوما وحزة ومسرابا وأوتايا والنشابية وزملكا والأفتريس وكفربطنا والشيفونية وجسرين، 17 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات استشهدوا مساء الأحد، في القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على سقبا ومسرابا وأوتايا ومنطقة الأشعري.

كذلك تسبب القصف بإصابة أكثر من 1550 شخصاً بجراح متفاوتة الخطورة، ومن ضمنهم حالات لا تزال حرجة، مما يرشح أعداد الشهداء للارتفاع، إضافة لوجود معلومات وجود جثث تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف المدفعي والجوي على الغوطة الشرقية المحاصرة، فيما تسبب القصف المكثف في دمار واسع وكبير في ممتلكات مواطنين والبنى التحتية، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تدمير الطائرات الحربية والمروحية لمزيد من المركز الصحية والنقاط الطبية والمشافي في غوطة دمشق، حيث تسبب القصف الجوي بإخراج المركز الصحي في بلدة بيت سواى عن الخدمة، فيما كان دمر القصف القصف لخمسة مشافي ومواقع طبية حتى الآن، وهي مشفى دار الشفاء في حمورية، ونقطة طبية في كفربطنا، ومشفى عربين الجراحي في مدينة عربين ومشفيان اثنان في سقبا، وإخراجها عن الخدمة، لتتناقص القدرة الطبية بشكل كبير، وتضيق الأماكن بالجرحى الذين يتوافدون نتيجة عمليات القصف المكثف والمستمر من قبل قوات النظام التي يقودها العميد سهيل الحسن، والتي تمهد لعملية عسكرية واسعة في الغوطة الشرقية، تهدف من خلالها لاستعادة السيطرة عليها، ويأتي هذا الواقع الطبي السيء جنباً إلى جنب مع غياب أقسام كاملة نتيجة لانعدام المختصين، حيث يتواجد طبيب واحد لكل من اختصاص جراحة الأوعية والجراحة العصبية، فيما ينعدم تواجد أطباء مختصون بالأمراض الداخلية والقلبية، في حين يتواجد طبيب على الأقل لاختصاص الأمراض النسائية، والذي قدم من شرق العاصمة دمشق بعد سيطرة قوات النظام على أحياء دمشق الشرقية، بعد أن كان الطبيب الوحيد المختص بالأمراض النسائية، استشهد خلال الاقتتال بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام في نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، كما يأتي هذا الواقع المأساوي، جنباً إلى جنب مع انعدام أدوية كثيرة منها المضادات الحيوية، خوافض الحرارة، والأدوية الضرورية واللزامة للإسعافات.