مشيخة العقل تحرم التعفيش: “مال حرام مُهلك لصاحبه”

27

أصدرت “مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز” في السويداء، الإثنين، “حرماً دينياً” على كل من يتعامل بالممتلكات المُعفّشة من درعا، محذرة من الظاهرة، ومطالبة الجهات الرسمية بأخذ دورها لوقف التعفيش، بـ”عدم السماح بمرور هذه البضائع أو إنشاء مراكز أو أسواق لها في المنطقة”. وحرّمت المشيخة “تناول وبيع أو شراء أو الإتجار بهذه البضائع المسروقة تحريماً مطلقاً، وهو من المال الحرام المُهلك لصاحبه”.
وأقدم ناشطون، ليل الإثنين/الثلاثاء، على إحراق سيارة محملة برادات معفشة بالقرب من دوار الثعلة على مدخل مدينة السويداء.
وتعتبر مليشيات “قوات النمر” بقيادة العميد سهيل الحسن، المسؤولة الأولى عن عمليات التعفيش في مختلف مناطق درعا التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً، وعن نقل المسروقات إلى السويداء. في حين تتقاسم مليشيات موالية للنظام، بعضها محلي، عمليات نقل المُعفّشات بين درعا والسويداء، وبيعها وحماية الأسواق المخصصة للاتجار بها، بحسب مراسل “المدن” يامن الشوفي.
مليشيا “أمن الفرقة الرابعة”، التي يتزعمها يعرب عصام زهرالدين، تولت عمليات التعفيش في قرى منطقة اللجاة، وتنتشر حواجزها في قرى الشومرة والبستان ودير داما وجدل. وأكدت مصادر “المدن” أن عناصر “أمن الفرقة الرابعة” قاموا بنهب ممتلكات المُهجّرين في قرى منطقة اللجاة من أثاث المنازل والمواشي، ونقلوها مروراً بحواجزهم وحواجز قوات النظام في المنطقة إلى قرى ريف السويداء الشمالي الغربي ومدينة السويداء، حيث انتشرت أسواق التعفيش في الشوارع العامة والساحات.
وتشكلت مليشيا “أمن الفرقة الرابعة” مطلع العام 2018 بعد لقاء يعرب بالرئيس بشار الأسد، وأعلانه فتح باب التطوع لأبناء محافظة السويداء في هذه المليشيا مقابل “تسوية أوضاعهم” في حال كانوا متخلفين أو منشقين عن الخدمة. والتحق بصفوف المليشيا المئات، ومنهم مهربون وتجار سلاح ومخدرات.
وتشترك مليشيات “حماة الديار” و”نسور الزوبعة” (“الحزب القومي/منفذية السويداء”) في إدارة عمليات التعفيش وسرقة الممتلكات من ريف درعا الشرقي، خصوصاً من بلدتي ناحتة والحراك، وإدخال المسروقات عبر منافذ في الريف الغربي للسويداء كالثعلة والدور. وتشير مصادر “المدن” إلى أن عناصر تلك المليشيات ينقلون البضائع المسروقة إلى قرى متفرقة في ريف السويداء الغربي وإلى مدينة السويداء، وافتتح بعضهم أسواقاً لبيع المسروقات.
ومليشيا “حماة الديار” فصيل موالٍ للنظام، شكلته “المخابرات العسكرية” في العام 2012 في السويداء، وجميع عناصره وقياداته من أبناء المحافظة. ورصدت مصادر “المدن” سيارات محملة بالمسروقات، ترافقها سيارات من “حماة الديار” وسط مدينة السويداء.
بدورها، لا تخرج مليشيا “الدفاع الوطني” خالية الوفاض من أي عمليات تعفيش وتهريب وسرقة، ويتركز نشاطها على المحور الجنوبي الغربي للسويداء، خصوصا في بلدة عرى، حيث تننشر حواجزها وتفرض الآتاوات على سيارات النازحين من درعا، فضلاً عن سرقة ممتلكاتهم وإدخالها إلى بلدتي عرى ورساس ومدينة السويداء.
وشهدت “الدفاع الوطني” تغييراً في قياداتها المحلية في السويداء، خلال حزيران/يونيو، وتم تعيين الرائد واثق غانم، قائداً جديداً للمليشيا التي تضم مئات المقاتلين، وتعتبر من أكثر المليشيات سيئة الصيت في المحافظة.
ظاهرة التعفيش والرفض الشديد لها من أهالي جبل العرب، تصدرت المشهد المحلي خلال الأيام الماضية، وصدرت بيانات تُحرّمها وتُحمّلُ أجهزة النظام المسؤولية عنها. في بلدة عرمان، طرد الأهالي سيارات التعفيش، وأغلقوا محلاً كان يقوم ببيع المسروقات. وسبق أن طالت عمليات التعفيش قرى ومناطق للدروز انتشرت فيها قوات النظام تمهيداً لمعارك درعا.

المصدر:المدن