مصادر المرصد السوري تكشف حقيقة الخلاف بين مؤيدي ومعارضي عزل “مهند الطلاع” من قيادة “مغاوير الثورة” في قاعدة التنف

تستمر الاحتجاجات الرافضة لقرار “التحالف الدولي” بتعيين المدعو “فريد حسام القاسم” قائداً لجيش “مغاوير الثورة” التابع لـ “الجيش الحر” وعزل “مهند أحمد الطلاع”، حيث خرجت خلال الأيام الماضية عدة مظاهرات شارك فيها العشرات من المدنيين وعسكريين من الفصيل المذكور، حول قاعدة “التنف” التابعة لـ “التحالف الدولي” عند الحدود السورية الأردنية العراقية، ضمن منطقة الـ 55 في البادية السورية.
وفي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات الرافضة لتعيين “فريد حسام القاسم” لقيادة الفصيل، ففي الجهة المقابلة يؤيد قسم كبير تعيينه رافضين بقاء “مهند أحمد الطلاع” ومتهمينه بالعديد من قضايا الفساد.
مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفادت بأن، قيادة الفصيل السابقة المتمثلة بالعقيد “مهند أحمد الطلاع” متهمة بارتكاب جرائم بحق المدنيين من اعتقالات وفرض إتاوات مالية وحرق منازل وبث الرعب بين سكان المنطقة، أما من يتظاهرون حالياً رفضاً لقرار عزله فغالبيتهم من “تجار المخدرات” الذين كان يتعامل معهم ويبيعهم “المخدرات”بينما يعتقل من يتعاطاها.
ووفقاً للمصادر، فإن من بين المنظمين للتظاهرات الرافضة لعزل “الطلاع” أحد الأشخاص الذي يدعي بأنه مدير “مجلس محلي”، في حين لا يوجد مجلس محلي أساساً ولا مكتب، وهو متورط بارتكاب جريمة قتل سابقاً بحق موظف مسؤول عن المياه في منظمة “عالم أفضل”، وذلك بهدف سيطرة قيادة الفصيل على المياه وأخذ الرواتب.
المصادر أكدت، بأن الجميع كانوا على علم بفساد القيادة السابقة لفصيل “مغاوير الثورة” لكن لم يكن أحد يجرؤ على التحدث بذلك، بسبب هيمنة الفصيل على المنطقة وقدرته على معاقبة كل من يقف بوجهه أو يكشف عن جرائمه، لكن في المقابل هناك من يعارض فكرة تعيين “القاسم” ليس رغبة “بالطلاع” بل بسبب وجود خلافات عشائرية وخلافات شخصية، فهناك العديد منهم ينحدرون من مدينة “القريتين” مسقط رأس “القاسم” وبينهم خلافات شخصية.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر الفائت، تجمع العشرات من الأهالي حول قاعدة “التنف” التابعة لـ “التحالف الدولي” عند الحدود السورية الأردنية العراقية، ضمن منطقة الـ 55 في البادية السورية، احتجاجا على تعيين المدعو حسام القاسم قائدا لجيش مغاوير الثورة التابع لـ “الجيش الحر” حيث، طالبوا قيادة “التحالف الدولي” بتغييره وتعيين أي ضابط آخر، ضمن صفوف جيش مغاوير الثورة بدلا عنه.
وفي 28 أيلول /سبتمبر الفائت، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تحليق طائرة حربية تابعة لـ “التحالف الدولي” فوق قاعدة التنف التي تتخذها قواتها قاعدة لها، عند الحدود السورية الأردنية العراقية، في حين فتحت جدار الصوت فوق محتجين لتفريقهم أثناء اقترابهم من قاعدة التنف، للاحتجاج على تعيين القائد الجديد لجيش مغاوير الثورة، بدلا عن العقيد مهند أحمد الطلاع.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أشار بتاريخ 24 أيلول/سبتمبر الفائت، إلى أن القيادة المركزية الأمريكية أوعزت بعزل قائد فصيل جيش مغاوير الثورة العقيد مهند أحمد الطلاع من منصبه وعينت المدعو “فريد حسام القاسم” لقيادة الفصيل.