مصادر المرصد السوري تكشف عن وجود حالة امـ ـتـ ـعـ ـاض بين ضباط من قوات النظام بسبب الـ ـتـ ـغـ ـلـ ـغـ ـل الإيراني وتعمد النظام تحجيم دورهم

مع تفاقم الأزمات المعيشية وتدهور الواقع الاقتصادي الحاصل ضمن مناطق سيطرة النظام، لم يعد الامتعاض والاستياء ينحصر بالمدنيين الذين يعبرون عن رفضهم لهذا الواقع من خلال المظاهرات السلمية والشعارات والكتابات الجدارية، بل امتد هذا الامتعاض ليصل لضباط بارزين في جيش النظام، حيث بدأوا بالكشف عن رفضهم لطريقة تعاطي النظام مع الأزمات الحالية واعتماده على الدور الإيراني بشكل أساسي.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن ضباط من الصف الأول في جيش النظام يشعرون بالاستياء من النظام وطريقة تعامله مع الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد، ومن اعتماده على إيران وميليشياتها في الداخل السوري لحل الأزمة أو التخفيف منها، ومن ناحية أخرى يشعر الضباط بالامتعاض من تجاهل دور قوات النظام السورية والتركيز فقط على القوات التي يسميها النظام بـ”الحليفة”.
ولفتت المصادر، إلى أن هناك العديد من الأسباب لاستياء الضباط من جيش النظام، ومنها التغلغل والتوغل الإيراني الكبير داخل الأراضي السورية، لدرجة غياب مسمى “الجيش السوري” والاستعاضة عنه بالميليشيات الموالية لإيران، علماً بأن الجانب الروسي هو من يعتبره ضباط النظام صاحب الفضل عبر عمليات التدريب وإمداد قوات النظام بالدعم العسكري وسلاح الجو الروسي، بينما لم تقدم الميليشيات الإيرانية سلاحاً وانحصر دورها فقط في تكثيف العنصر البشري.
وتعيش حكومة النظام في الوقت الراهن ظروفاً صعبة تتمثل بعجزها الشبه تام عن تحسين الواقع المعاش للمواطنين، حيث تعاني جميع المحافظات من نقص حاد في المحروقات وغلاء فاحش في الأسعار، مع استمرار تدهور الليرة السورية التي تخطت عتبة الـ7 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد.