مصدر مسؤول في إدارة PYD يكشف لـ(باسنيوز) نص “المبادرة الروسية” المقدمة لـ “سوريا الديمقراطية”

22

كشف مصدر مسؤول في الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) اليوم الاثنين عن مضمون «المبادرة الروسية» التي قدمتها لمجلس سوريا الديمقراطية /مسد/(تشكل وحدات حماية الشعب YPG نواتها) وموقف المجلس منها.

المصدر الذي رفض الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح ، قال لـ (باسنيوز) إن:« روسيا اقترحت في مبادرتها على مجلس سوريا الديمقراطية نشر قوات من جيش النظام على الحدود مع تركيا لمنع الاجتياح التركي للمناطق الكوردية بغرب كوردستان(شمال سوريا)».

وأضاف المصدر ، أن « روسيا طلبت في مبادرتها تسليم المناطق العربية الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور والرقة والحسكة ومنبج إلى النظام مقابل إرسال قوات من جيش النظام للحدود لمنع الاجتياح التركي ».

مشيراً ، إلى أن « المبادرة تضم ايضاً مقترحاً لابقاء المناطق الكوردية بيد حزب الاتحاد الديمقراطي والنظام معا لإدارته سويا».

وحول رد مجلس سوريا الديمقراطية على المبادرة وموقفها منها ، أكد المصدر أن « المجلس رفض المبادرة الروسية وأصر على التفاوض علناً حول مجمل الملفات دون تسليم أي منطقة للنظام في الوقت الحالي».

لافتاً ، إلى أن « هناك تنسيقا بين روسيا وتركيا للمزيد من الضغط على مجلس سوريا الديمقراطية لتقديم تنازلات للنظام وتسليمه المناطق».

وأوضح المصدر أنه « ليس من مصلحة روسيا والنظام دخول الجيش التركي شمال البلاد، لان ذلك سيعقد الأمور تماما كما انه لن يخرج بسهولة لاحقاً».

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف، يوم الأحد، أن روسيا عرضت على قوات سوريا الديمقراطية نشر قوات من حرس الحدود التابعة للنظام السوري، للحيلولة دون الاجتياح التركي المرتقب لغربي كوردستان وشرق الفرات، في تأكيد لمعلومات نشرتها (باسنيوز) في وقت سابق.

كما اشار المرصد الى لقاء بين وفد من قوات سوريا الديمقراطية والسلطات الروسية، في العاصمة الروسية موسكو.

مشيراً ، إلى أن الوفد وصل إلى العاصمة الروسية للتباحث حول مستقبل شرق الفرات، وأن الروس قدموا عرضاً لقوات سوريا الديمقراطية بانتشار قوات حرس حدود تابعة للنظام السوري، في المنطقة الحدودية من شرق الفرات إلى نهر دجلة في مثلث الحدود السورية – العراقية – التركية.

وبيّن المرصد، أن العرض حصل على «موافقة مبدئية من قبل قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن النقاش والجدال لا يزال قائماً حول إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات»، وأن قوات سوريا الديمقراطية اشترطت أن «يجري إرسال قوات حرس حدود نظامية وليس قوات على شكل القوات التي جرى سابقاً إدخالها لعفرين على شكل قوات دفاع شعبية».

كما كشف مصدر كوردي سوري مطلع، اليوم الاثنين، تفاصيل عن زيارة وفد من حزب العمال الكوردستاني PKK إلى العاصمة السورية دمشق وزيارته قاعدة حميميم (مركز قيادة القوات الروسية في سوريا) في اللاذقية (غرب البلاد) للقاء مسؤولين روس للتباحث حول قرار الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا.

وقال المصدر، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية، لـ (باسنيوز) : إن «زيارة وفد العمال الكوردستاني الذي ضم 2 على الأقل من قيادات قنديل جاءت استكمالاً للقاء سابق بين وفد من دمشق مؤلف من ضباط القصر الجمهوري ومكتب الأمن القومي ومن مكتب جميل حسن للتفاوض مع قيادات بارزة من حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في بلدة عين عيسى بريف كرى سبي (تل أبيض)».

المصدر، أضاف بالقول: «نتائج اجتماع عين عيسى كانت إيجابية لكنها لم تكن نهائية بعد تواصل الوفدين مع مرجعيتهم، ما استدعى من جانب PYD أن يأتي مسؤولون من قنديل (قيادة حزب العمال الكوردستاني PKK ) إلى سوريا للاجتماع من جديد وهذه المرة في مدينة قامشلو».

وتابع المصدر «بعد ذلك توجه وفد PKK إلى دمشق للقاء مسؤولين بارزين من النظام والبحث في كيفية إنقاذ شمال البلاد من الاجتياح التركي وإعادة نشرالنظام قواته في المناطق الكوردية (يديرها PYD )».

وأكد المصدر، بالقول «بعد زيارة دمشق وصل وفدPKK  إلى قاعدة حميميم في الساحل السوري للقاء مسؤولين روس للتباحث حول قرار الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا وبحث آليات إملاء الفراغ وإنقاذPYD  من السقوط».

وأوضح المصدر، لـ (باسنيوز)، إن «الجانبين الروسي والنظام، عرضا على الوفد العودة للعقد الذي وقعوه في بداية الثورة السورية بأن يكونوا حراساً للنفط ومجموعات ردع للأحزاب الكوردية المعارضة للنظام»، لافتاً إلى أن «النظام رفض تقديم أي تنازلات للوفد» مشدداً «لاخيار أمام PKK سوى التنازل للروس والنظام».

المصدر: باسنيوز