مصر تؤكّد أهمية حماية سورية من الأطماع الخارجية ومواجهة التنظيمات الإرهابية 28 قتيلاً بقصف للقوات النظامية على مدينة الباب بريف حلب

قتل 28 شخصاً معظمهم من المدنيين، أمس، في قصف جوي للقوات النظامية السورية على مدينة الباب، التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في ريف حلب شمال. في حين أكدت مصر الأهمية البالغة للحفاظ على الدولة السورية، ومواجهة خطر التنظيمات الإرهابية وأطماع بعض الأطراف الخارجية في سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 28 شخصاً على الأقل، بينهم 19 مدنياً، ضمنهم ثلاثة أطفال قتلوا في مجزرة نفذتها طائرات النظام المروحية، إثر قصفها بحاويات متفجرة مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في ريف حلب الشمالي الشرقي، مضيفاً أن القتلى التسعة الآخرين مجهولو الهوية.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، إن جثث القتلى التسعة احترقت بالكامل، ولم تتسن معرفة ما إذا كانت تعود لمدنيين أم لعناصر من «داعش».

وأشار إلى أن القصف الجوي «تم هذه المرة بحاويات متفجرة أكثر قوة»، موضحاً أن قدرتها التدميرية «تفوق قدرة البراميل المتفجرة بثلاثة أضعاف».

وقالت «لجان التنسيق المحلية» في سورية إن القصف الجوي استهدف سوقاً شعبية في المدينة.

وينفي الرئيس السوري بشار الأسد باستمرار أن تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة، وذلك خلافاً لما يؤكده ناشطون ومنظمات حقوقية ودول غربية. وتقصف قوات النظام وكذلك التحالف الدولي بقيادة أميركية بانتظام مدينة الباب التي باتت تحت سيطرة التنظيم منذ مطلع عام 2014.

وفي محافظة الرقة (شمال)، أفاد المرصد بأن طائرات التحالف الدولي نفذت، فجر أمس، 10 ضربات جوية استهدفت مدينة الرقة، ما تسبب في مقتل قيادي محلي من تنظيم «داعش» سعودي الجنسية وثلاثة مقاتلين آخرين.

ويشن التحالف منذ سبتمبر 2014 ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم وتحديداً في شمال سورية، مكنت «وحدات حماية الشعب» الكردية من طرد التنظيم من مناطق عدة في سورية.

وفي جنوب سورية، أشار المرصد إلى مقتل عائلة بكاملها، تتألف من رجل وزوجته وأطفالهما الخمسة في قصف جوي لقوات النظام بحاويات متفجرة استهدف بلدة الحارة في ريف درعا الشمالي، عند موعد الإفطار.

وفي القاهرة، أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال لقائه، أمس، وفد لجنة المتابعة المعنية بتنفيذ نتائج مؤتمر «القاهرة2» للمعارضة السورية، الأهمية البالغة للحفاظ على الدولة السورية وبقاء مؤسساتها واستمراريتها، وضرورة مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية وأطماع بعض الأطراف الخارجية في سورية.

وشدد شكري على أهمية الإنجاز الذي حققه مؤتمر «القاهرة2»، وما أسفر عنه من التوصل إلى وثيقة القاهرة، سواء خريطة الطريق أو الميثاق الصادر عن فصائل المعارضة السورية، مشدداً على أهمية مواصلة العمل على تنفيذ مقررات اجتماع «القاهرة2»، التي تمثل تطوراً مهماً على صعيد توحيد رؤى ومواقف المعارضة السورية في إطار دفع الحل السياسي، وفقاً لمقررات مؤتمر «جنيف1». وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن وفد لجنة المتابعة من المعارضة السورية قدم الشكر لمصر على دعمها الكامل للمعارضة السورية، من خلال استضافتها فصائل المعارضة السورية في مؤتمري «القاهرة 1 و2»، وما تمخض عنه مؤتمر «القاهرة2» من نتائج ومقررات أضحت محل اهتمام كبير من العالم ووسائل الاعلام الأجنبية، وأشاد الوفد بالدور المهم الذي تقوم به مصر، لإنجاح المؤتمر وخروجه بالنتائج المهمة، وتقديم الدعم من جانب مصر لتدعيم فرص الحل السياسي.

وأضافت أن وفد المعارضة السورية أكد الأهمية الكبيرة لتعافي الدور الإقليمي المصري، واستعادة حيويته في الفترة الأخيرة، بما يمثل رصيداً كبيراً للأمة العربية وللشعب السوري لمواجهة التحديات الخطرة التي تواجهها، والحفاظ على ما تبقى من سورية ووحدة أراضيها.

وأوضحت أن شكري شدد على أهميّة تفعيل عمل لجنة المتابعة السورية، التي تمثل جميع فصائل المعارضة الوطنية السورية في الداخل والخارج.

 

المصدر: الإمارات اليوم