مصير مجهول يلاحق عشرات الباحثين عن ملاذ آمن ضمن مناطق “نبع السلام”

174

 يستمر مسلسل الفوضى والانفلات الأمني في المناطق التي تخضع  للسيطرة التركية ضمن مناطق “نبع السلام” في ريف الحسكة، نظراً لتفاقم حالات الخطف والاعتقال من قبل فصائل “الجيش الوطني” والمهربين المتعاونين معها.

ومع تدهور الواقع الاقتصادي في البلاد وما خلفته من تداعيات على الواقع المعيشي، قصد السوريون الهجرة إلى الدول الأوروبية، بطرق التهريب عبر مناطق “نبع السلام” شمال غرب الحسكة مرورا بتركيا أولا.
وفقا لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرضت مجموعة من الأفراد ينحدرون من منطقتي الحسكة والقامشلي، غالبيتهم من النساء قبل الأيام القليلة الماضية، للاعتقال التعسفي من قبل فصيلي “السلطان مراد” و”أحرار الشرقية” الموالين لتركيا، بعد دخولهم مناطق “نبع السلام”، بهدف التوجه إلى الداخل التركي بطرق، ليتم اعتقالهم فيما بعد.

وفي هذا السياق، يواجه 38 شخصا من الباحثين عن ملاذ آمن مصير مجهول بعد تعرضهم الأسبوع الفائت للاعتقال من قبل عناصر فصيل “أحرار الشرقية” ضمن مناطق “نبع السلام”.

وتمكن نشطاء المرصد السوري من الحصول على المعلومات من أحد أقارب المعتقلين، تفيد بأن المهرب (أبو عدي) اتفق بشكل سري مع مجموعة تضم 38 شخصاً، لنقلهم إلى منطقة رأس العين بريف الحسكة، مقابل مبلغ مالي قدره 3000 دولار أمريكي عن كل شخص.
مشيراً إلى أن هؤلاء تجمعوا في بلدة تل تمر بريف الحسكة، ونقلوا عبر المهرب ذاته إلى منطقة رأس العين من جهة قرية مبروكة وتروزازية القريبتين من خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، والمناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها،  وبعد اجتيازهم الساتر الترابي فقد التواصل مع هؤلاء الأشخاص.
وتعتبر هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، ففي بداية الشهر الحالي، فقد الاتصال بمجموعة تضم 40 شخصاً من الباحثين عن ملاذ آمن، بعد أن تعرضوا للاعتقال من قبل فصيل “السلطان المراد” الموالية لتركيا، عقب دخولهم منطقة رأس العين بطرق التهريب، 3 من بين هؤلاء الباحثين جرى اقتيادهم إلى أحد سجون الفصيل، بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية.

أما الأفراد الآخرين جرى نقلهم إلى أحد المقرات التابعة لفصيل ذاته، كوسيلة للضغط للحصول على الأموال لقاء الإفراج عنهم.

وفي هذا السياق، قال (ع.ب) من أهالي مدينة القامشلي بريف الحسكة، لنشطاء المرصد السوري، وهو أحد أقارب المحتجزين لدى الفصيل ذاته:” بأن أحد عناصر الفصيل تواصل معه، مطالبا فدية مالية قدره 14 ألف دولار أمريكي عن كل محتجز لديه، لقاء إطلاق سراح كامل المجموعة ونقلهم إلى تركيا، ولكن لعدم دفع المبالغ المطلوبة، لم يتم الإفراج عنهم حتى اللحظة.
ويشار إلى أن هؤلاء الـ 40 كانوا قد دفعوا مبلغ مالي قدره 2700 دولار أمريكي عن كل شخص، مع أخذ أجور نقلهم من مدينة القامشلي إلى منطقة رأس العين، في استغلال وانتهاك واضح لأحوال الباحثين عن ملاذ آمن.