مطار حماة العسكري ….معتقل تمارس فيه ابشع انواع التعذيب والقتل

بعد إنطلاق الثورة السورية في آذار من العام المنصرم ,بدأت السلطات السورية إلى جانب قتل المتظاهرين حملة إعتقالات محمومة طالت كل من هب ودب ,فكل من كان محل شك تم اعتقاله وكل من كتب به تقرير من الوشاة والمخبرين تمت مطاردته ,دون حتى أن يتم التأكد من صحة الوشاية ,والتقرير, حتى إمتلأت السجون وإكتظت بساكنيها ,فبدأت السلطات باستعمال الكثير من المرافق العامة كسجون ,مثل ملاعب كرة القدم ,أو المدارس أو بعض المراكز الحكومية ,والعسكرية ,وأحد تلك الاماكن هو مطار حماة العسكري ,الذي تحول الى سجن ومعتقل لصالح جهاز المخابرات الجوية ,أحد أقسى الفروع الامنية ,وأكثرها بطشا وتنكيلا بالمعتقلين ,حيث يحتجز به الألاف من أبناء محافظة حماة ,كبارا وصغارا ,وتمارس عليهم أقسى أنواع التعذيب والقتل الوحشي دون رادع اخلاقي ,أو تأنيب من ضمير ,ودون محاسبة ,أو سؤال من أحد ,كونه لا وجود لسجلات رسمية للمعتقلين ,والمكان نفسه ليس بمعتقل رسمي يمكن محاسبة مسؤوليه (إن وجد من يحاسب !!)و السؤال عن قاطنيه .

يقول أحد نشطاء المرصد والذي كان معتقلا في هذا المكان الرهيب ,والذي يشرف عليه العقيدان سيئا الصيت :سهيل الحسن وعلي بعيته ان المطار قد تحول الى مملكة خاصة بهؤلاء الناس ,وأنهما يتحكمان بحياة المعتقلين كما لو كانوا ماشية يملكونها كما يقول معتقل سابق آخر, اوإضافة اليهما هناك عدد من المساعدين والشبيحة الذين يعتبرون من عتاة المجرمين مثل المدعو طلال الدقاق ,وبكري السرميني ,وشقيقه  مسعف من قرية سمحانة ,حيث أن مهامهم تشمل حملات المداهمة والاعتقالات للقرى والبلدات الحموية ,كما انهم يقومون بأعمال السلب والنهب ,إضافة إلى إبتزاز أهالي المعتقلين ,والقيام بأعمال السمسرة للإفراج عنهم  مقابل المال لصالح العقيد سهيل الحسن ,الذي تقول تقارير متطابقة في المعلومات أنه أحد أشد الضباط السوريين فتكا وتعذيبا بالمعتقلين, الذين قضى كثير منهم تحت التعذيب الذي يمارسه رجال سهيل الحسن بأوامر مباشرة منه شخصيا….

أبرز أساليب التعذيب داخل مطار حماة ::

هنالك الكثير من اساليب التعذيب المعروفة سابقا في المعتقلات السورية تمارس اغلبها في هذا المكان ,إلا أننا سنتطرق إلى اسلوب جديد تم ابتكاره من قبل القائمين على المعتقل, حيث تمت تسميته بحركة القطار , فيعرى السجناء تماما , و يتم إجلاسهم بوضعية تشبه الركوع ,ويكونٌون على شكل دائرة مغلقة, ويتم بذلك وضع أنف كل سجين بمؤخرة الذي أمامه, وهكذا ….يقول أحد المعتقلين : ( تأثرت كثيرا وبكيت في داخلي عندما إجبر أب وإبنه أن يكونا في هذا الوضع ) .

يتم وضع السجناء في ملاجئ الطائرات أو ما يسمى (بالهنكار )في اللغة العامية , ليصل عددهم ,أحيانا ,في (الهنكار) الواحد إلى أكثر من 500 معتقل, ويمكن للمرء أن يتخيل كيف يكون الوضع في فصل الصيف؟ حيث وصلت درجات  الحرارة إلى ما فوق الخمسين درجة مئوية, أحيانا ,وهو ما أدى إلى وفاة الكثيرين ممن كانوا يعانون من مشاكل صحية تتعلق بأمراض القلب ,أو بالتنفس ,وتركت جثثهم أياما بين المعتقلين دون أن يتم إخراجها من بينهم ,وتسليمهم إلى ذويهم ,أو حتى دفنهم , كما يجبر المعتقلون على قضاء حاجتهم في نفس المكان (لعدم توفر دورات المياه )ومن دون السماح لهم بالذهاب لأية مراحيض, أو أماكن مخصصة لذلك ….

يقول معتقل آخر : ( في الظهيرة كان السجانون يتسلون بالمعتقلين ,ويمارسون عليهم سادية غريبة لا يمكن أن يكون ممارسها إنسانا سويا ,حيث كانوا يقومون باستعمال كماشات للامساك بخصى المعتقلين ,مما كان يتسبب لهم بألام  لا تطاق , البعض الأخر كانوا يقومون بثقب أياديهم ,أو أرجلهم باستعمال مثقاب كهربائي )…إلخ من فتون التعذيب المعهودة والمعروفة ….

نماذج من الحالات التي تم توثيقها داخل المعتقل ويشير المرصد اليهم بالاحرف الاولى من اسمائهم لاسباب امنية ::

1- مقتل الشاب ا – م – ا : بعد اعتقال اخيه ا  – م – ا طالب المدعو طلال الدقاق عائلته بدفع فدية مبلغ 2 مليون ليرة سورية مقابل الافراج عنه  كما قام بأخذه مكبلا الى قريته الشيحة وذلك للضغط على والديه مما سبب لهما حالة انهيار عصبي نقل والده على اثرها  الى المستشفى مصابا بأزمة قلبية كما قام العقيد علي بعيته ايضا بالاتصال بالعائلة والضغط عليها وابتزازها حيث اشترط ان يتوجه شقيقه الى المطار بمفرده ومعه المبلغ المتفق عليه لإطلاق سراح اخيه إلا ان شقيقه ايضا فقد بعد دخوله المطار ووجد بعد ايام مقتولا وعلى جسده اثار تعذيب شديد ومذبوحا من الوريد الى الوريد

2- مقتل الاستاذ المتقاعد م – ا – ح : اعتقلته المخابرات الجوية واقتادته من ارضه حيث كان يعمل اثناء مداهمة القرية فقد وبعد ثلاثة اشهر تم استلام جثته من المشفى العسكري بحمص ويعتقد انه مات تحت التعذيب الشديد في المطار حيث كان يشكو من عدة أمراض منها (القلب والجهاز العصبي) .

3 – الشرطي ح -م – ح : وهو كان  يعمل شرطيا في البلدية اعتقل من منزله بتقرير كيدي بسبب خلاف على إرث بينه وبين احد أقربائه من قرية قمحانة وتوفي تحت التعذيب بعد ان تسبب التعذيب بجنونه بعد ان ضرب على رأسه وقطعت اصابع يديه ومازال الأمن يحتفظ بجثته .

4 – خ – س – إ : عامل في مشتل زراعي مع خ س لم يتم معرفة طريقة قتلهما ولماذا وهما شابان بسيطان للغاية وفقيران وهما يعملان في مؤسسات الدولة بعقد جزئي ووجدت عدة بقع دم في مكان تواجدهما في المشتل ولم تسلم جثتهما حتى الان .

5- معتقل افرج عنه حديثا اسمه  م – ع –  ي اصيب بالعمى نتيجة ضربة على رأسه كما  كسرت يداه وكتفيه .

6 –  ا – ا – س توفي تحت التعذيب في المطار وأدعى الأمن انه حاول الهرب وقام بعرض جثته على السجناء قائلا ان هذا مصير كل من يحاول الهرب .

سابعا – المعتقل ا – إ : خرج بفدية مقدارها ٤  مليون ليرة سوري ( الابتزاز) .

وقد وثق المرصد العشرات من الحالات المختلفة من قتل وتعذيب وإصابات مختلفة وعاهات مستديمة نتحفظ عن ذكر اسماء كل الضحايا حاليا حفاظا على سلامة عائلاتهم ومنعا لمحاسبتهم مرة اخرى

جميع الحقوق محفوظة ” المرصد السوري لحقوق الانسان”

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد