مطار دمشق الدولي يغص بالمغادرين وانعدام شبه تام للوافدين باستثناء الوفود القادمة من إيران والعراق بهدف زيارة “المراقد الدينية”

"بشكل غير مسبوق".. الهجرة والجوازات في سورية تعج بالمواطنين

بات مشهد وقوف مئات الأهالي أمام مباني “الهجرة والجوازات” في سورية مشهدًا مألوفًا، إلا أنه تصاعد منذ مطلع العام 2022 بشكل غير مسبوق وفقًا لما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان، في محاولة من الأهالي التسجيل في المنصة المخصصة لحجز الدور للحصول على جواز سفر ومغادرة البلاد تحت شعار “الأمل في السفر” والتي تعكس مقولة بشار الأسد “الأمل في العمل”، أي عكس ما يصوره إعلام النظام وحديث المسؤولين عن عودة الأمن والأمان في مناطق النظام والحديث المتكرر عن جاهزية النظام لاستقبال اللاجئين وإعادتهم إلى سوريا.
الازدحام الغير مسبوق أمام مباني الهجرة والجوازات بات في منحى تصاعدي غير مسبوق، فمنذ الصباح الباكر وقبل قدوم موظفي الهجرة والجوازات يصطف آلاف المواطنين في مختلف المحافظات، لحجز دور وتقديم أوراقهم الشخصية بهدف الحصول على جواز سفر، إذ يفتعل النظام مشكلة للحصول على رسوم إضافية من خلال إصدار الجوازات المستعجلة والتي يترتب عليها دفع مبلغ مالي يصل إلى 900 دولار أمريكي، بالإضافة إلى دفع رسوم للحصول على جواز السفر 300 دولار إلا أن سوء الأحوال المعيشية لنسبة كبيرة من السوريين تجبرهم على الوقوف بـ “طوابير” لحجز دور من أجل الحصول على جواز سفر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المواطن الذي يريد الحصول على جواز سفر يضطر إلى دفع رشاوى مالية للموظفين في دوائر الهجرة منذ بدء إجراء معاملة الحصول على الجواز وصولًا إلى مرحلة التسليم.
وفي خضم ما سبق، فإن مطار دمشق الدولي يشهد بشكل يومي ازدحام كبير للخارجين من سوريا وانعدام شبه تام للوافدين باستثناء الوفود العراقية والإيرانية القادمة للحج وزيارة المراقد الدينية “الشيعية”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان يحذر من موجة الهجرة التي تشهدها الأراضي السورية في ظل تعنت بشار الأسد ونظامه بالحكم في سورية، بعد أن أصبحت مناطق سيطرته أشبه بالسجن الكبير في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة والحالة المعيشية المتردية إذ أن غالبية القاطنين فيها يفضلون مغادرة البلاد لكن سوء أحوالهم المادية لا تسمح لهم بالمغادرة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد