مطبخ ميداني لإطعام المقاتلين في جبهات معرّة النعمان

24525290131025031121246

مع بدء معركة «الزلزلة» في ريف إدلب لتحرير معسكرّي وادي الضيف والحامدية، عمد ناشطون إلى إنشاء مطبخ ميداني يقدم الوجبات في شكل منتظم إلى المقاتلين على الجبهة، في سابقة قد تكون الأولى في ريف إدلب.

حمزة الهزاع رئيس مجموعة «صنائع المعروف» الإنسانية التي تقوم بهذا العمل قال لـ «الحياة» إن: «الناشطين أنشأوا بجهود فردية هذا المطعم لدوره الكبير في إنجاح المعركة، نظراً إلى عدم اهتمام العسكريين بهذا الأمر، وما يترتب على ذلك من تفريغ بعض المقاتلين على الجبهة لأداء هذه الوظيفة».

ويضيف الهزاع «بعد الإعلان عن معركة «الزلزلة» قمنا باستنفار الجهود، وأعلنا أننا سنقدم إلى المقاتلين ما يلزمهم من طعام وشراب، وفعلاً بعد التنسيق مع غرفة العمليات تم تكليفنا بتغطية قطاع من المعركة وهو القطاع الغربي، وتوجد جهة أخرى تقوم بتغطية القطاع الشرقي».

وأكد الهزاع أنه «بعد ثناء المقاتلين على هذا العمل تلقينا بعض التبرعات من أشخاص للمساعدة في استمرار تقديم الوجبات، وإلى الآن لا يوجد جهة تتبنى دعم هذا العمل بكل تكاليفه، وربما الحرج من الدخول في ارتباطات عسكرية كان سبباً لعدم تجاوب بعض الجهات الداعمة المدنية معنا، كما أنه لا توجد جهات عسكرية تتبنّى مثل هذه الأعمال فالاهتمام عندهم كله بالذخيرة ولوازم الحرب الأساسية».

ويؤكد الناشطون أن «عملهم تطوعي بحت لخدمة المعركة الجارية حالياً، حيث يعتبرون عملهم هذا ضمن إطار المقاومة السلمية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وهو عمل متمم للمقاومة العسكرية، وهو ليس السهل لأنه يحتاج إلى إمكانات كبيرة وتفرغ تام».

وأكد منهل عبد السلام الخطيب المسؤول عن إعداد الوجبات لـ «الحياة» أن «الناشطين يجهزّون وجبات سريعة من سندويتش وغيرها بمعدل 1000 وجبة يومياً، ويوزعونها على مقار المقاتلين بالتعاون مع غرفة العمليات الخاصة بالمعركة، حيث أننا نمتلك المعدات اللازمة كمقر ومطعم مجهز تجهيزاً كاملاً من خلال عملنا سابقاً في مجال الإغاثة، وتقديم الوجبات إلى النازحين في قرى جبل الزاوية».

ومن المصاعب التي تعوّق العمل وفق الخطيب هي «عدم وجود أغذية ميدانية خاصة يمكن الاحتفاظ بها مدة طويلة، إضافة إلى الارتفاع الباهظ للأسعار، وفقدان بعض المواد اللازمة للعمل من السوق، وقلة الموارد المالية، وعدم وجود متخصّصين بإعداد الوجبات، واهتمام أكثر الجهات الداعمة بأمور أخرى كالأمور الصحّية مثلاً، وهي على أهميتها، لكنها ليست أهمّ من العمل الذي نقوم به، فكلفة العمل بسيطة وغير دائمة، وهي مرتبطة بالمعارك فقط».

واقترح الخطيب على من يريد دعم هذا العمل «تأمين مواد غذائية محفوظة من تركيا، وهذا الأمر ليس صعباً لأن غالبية المواد الإغاثية تأتي من طريق تركيا، إضافة إلى تقديم دورة تعليمية للكوادر العاملة في هذا المجال حول كيفية إعداد الوجبات، وتثقيفنا بفوائد المواد التي نقدمها إلى المقاتل وأضرارها».

وأعلن الجيش الحر عن إطلاق معركة «الزلزلة» لتحرير معسكرّي وادي الضيف والحامدية في ريف معرة النعمان، إضافة إلى تحرير الحواجز بين معرّة النعمان وخان شيخون، وهي المنطقة العسكرية الأهم في ريف إدلب.

ويشارك في هذه المعركة فصائل، هيئة دروع الثورة، وهيئة حماية المدنيين، ولواء الأمة، وحركة أحرار الشام الإسلامية، ولواء الحق، إضافة إلى أخرى.

الحياة